تحركات سياسية جديدة لتسوية النزاع في جنوب السودان
آخر تحديث: 2001/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/6 هـ

تحركات سياسية جديدة لتسوية النزاع في جنوب السودان

عمر البشير
تشهد الساحة السياسية السودانية نشاطا ملحوظا هذه الأيام في الوقت الذي تسارعت فيه مساعي السلام جنبا إلى جنب مع التصعيد العسكري الذي شهدته مناطق بحر الغزال. في غضون ذلك وصل وفد مشترك من الاتحاد الأوروبي ومجموعة الكاريبي في زيارة لتفقد وضع حقوق الإنسان في السودان.

فقد عقد التجمع الوطني الديمقراطي المعارض اجتماعا حاسما أمس في القاهرة في حضور ممثل للخارجية المصرية وسفير ليبيا بالقاهرة نيابة عن دولتي المبادرة الليبية المصرية المشتركة. وخصص الاجتماع لمناقشة بند واحد هو الموقف من الحل السياسي الشامل في السودان.

وأبدت الحكومة المصرية اهتماما كبيرا باجتماع هيئة قيادة التجمع باعتباره فرصة أخيرة لتسوية الصراع الدائر في السودان. بيد أن تغيب شخصيات بارزة من المعارضة وعلى رأسها جون قرنق زعيم الجيش الشعبي عن الاجتماع والتيجاني الطيب من الحزب الشيوعي قد قلل من أهميتة.


اجتماع المعارضة في القاهرة يعتبر فرصة أخيرة لتسوية الصراع في السودان عبر الوسائل السلمية
فقد غادر قرنق القاهرة إلى أسمرا وسط تكهنات بأنه على خلاف مع قادة المعارضة بشأن الموقف من الحل السلمي، وذلك في أعقاب اتهام الحزب الشيوعي السوداني لحركة قرنق بأنها "تسعى لتنفيذ أجندة خارجية".

في هذه الأثناء التقى ممثلون عن مصر وليبيا أمس بمسؤولين سودانيين وآخرين من حزب الأمة أحد أحزاب المعارضة الرئيسية في محاولة لاستئناف المبادرة السلمية.

وقال سفير مصر في الخرطوم محمد إبراهيم إنه سلم مع نظيره الليبي عبد السلام الوحيشي مذكرة بهذا الخصوص إلى وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي.

محمد عثمان الميرغني
وأضاف إبراهيم أن "المذكرة تشير إلى مصلحة الطرفين في تحقيق السلام والمصالحة بين أطراف النزاع"، ولكنه لم يوضح مضمون المذكرة. وأعرب عن "ثقته بأن الطرفين سيقدران الجهود التي تبذلها مصر وليبيا من أجل التوصل إلى السلام في السودان".

وأوضح أن نسخة من المذكرة سلمت إلى التحالف الوطني الديمقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين. وتمنى السفير المصري أن تسلم الأطراف السودانية ردها على هذه المقترحات "في أقرب وقت ممكن".

وقد انطلقت المبادرة المصرية الليبية عام 1999 على خط مواز مع الوساطة التي تقوم بها السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) التي تتألف من سبع دول في شرق أفريقيا وترعى منذ العام 1993 مفاوضات سلام بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين.


قرنق غادر القاهرة إلى أسمرا قبل الاجتماع وسط تكهنات بأنه على خلاف مع قادة المعارضة بشأن الموقف من الحل السلمي
وعلى الصعيد نفسه وصل إلى الخرطوم وفد مشترك من الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول المحيط الهادي والكاريبي يضم ستة أعضاء في زيارة للوقوف على وضع حقوق الإنسان في البلاد بعد أن أثارت منظمات حقوقية غربية انتهاكات حقوق الإنسان في السودان وطالبت بالضغط على الحكومة السودانية في هذا الصدد.

وقال الوفد إن الهدف من الزيارة هو تفقد الأوضاع في السودان والتحقيق بشأن انتهاكات جميع الأطراف لحقوق الإنسان وما يثار بأن إنتاج النفط أدى لتشريد السكان.

المصدر : وكالات