الاحتلال يفرض الحصار الكامل على مدن الضفة الغربية
آخر تحديث: 2001/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/5 هـ

الاحتلال يفرض الحصار الكامل على مدن الضفة الغربية

سيدة فلسطينية تمر مع أطفالها أمام مدرعة إسرائيلية تحاصر الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تطرح عروضا لبناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية والجولان
ـــــــــــــــــــــــ

وثيقة فلسطينية تطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان قبل الوقف التام للقتال
ـــــــــــــــــــــــ

أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض الحصار الكامل على بعض المدن الرئيسية في الضفة الغربية بعد تخفيفه جزئيا الأسبوع الماضي. في غضون ذلك جرت مواجهات في مدينة الخليل جنوبي الضفة أسفرت عن إصابة طفل فلسطيني بجروح طفيفة.

وأفادت الأنباء أن قوات الاحتلال أقامت مجددا الحواجز ونقاط التفتيش حول مدينتي نابلس وجنين إضافة إلى تشديد الحصار على الخليل. ومنع جنود الاحتلال من الخروج من هذه المدن أو الدخول إليها.

الدخان يتصاعد من الخليل إثر القصف الإسرائيلي أمس

مواجهات محدودة
في غضون ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طفلا فلسطينيا أصيب بجروح في مواجهات محدودة جرت في منطقة الشلالة بمدينة الخليل. وألقى الشبان الفلسطينيون الحجارة على جيش الاحتلال الإسرائيلي واستخدم الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الحصار مفروض على الخليل لأجل غير مسمى. وكان جيش الاحتلال شدد الحصار المفروض منذ أمس على مدينة الخليل عقب إصابة 12 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين في مواجهات بالمدينة المقسمة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أنها شنت هجوما صباح اليوم على دبابة إسرائيلية لم يسفر عن إصابتها إصابة مؤثرة، وأن الهجوم أتى بعد الانفجار الذي وقع قرب مستوطنة نيسانيت شمال غزة.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال خمسة من عناصر حركة حماس من بينهم إمام مسجد في قرية الشويكة قرب مدينة طولكرم جميعهم من الشباب. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن محكمة مددت فترة حبس الفلسطيني محمود نادي (29 سنة) المتهم بنقل منفذ العملية الفدائية التي وقعت أمام مرقص بتل أبيب في الأول من الشهر الجاري وأسفرت عن استشهاد منفذها ومقتل 21 إسرائيليا.


حماس ترفض وقف إطلاق النار وتتعهد بمواصلة العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين

في هذه الأثناء شيع آلاف الفلسطينيين جثمان حسن أبو شعيره الذي قتل برصاص جندي إسرائيلي في منتصف الشهر الجاري بعد أن قتل ضابطا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية. وحمل المشيعون الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات الفلسطينية ولافتات تشيد بتنفيذ العملية البطولية وتؤكد استمرار الانتفاضة.

وفي غزة شارك آلاف الفلسطينيين من أنصار وعناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس في مهرجان تأبيني لمهند سويدان أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مخيم المغازي قرب الخط الفاصل خلال اشتباك مسلح الأسبوع الحالي.

وأقيم المهرجان في مخيم النصيرات بغزة وتعهد فيه سالم سلامة أحد قادة حماس بمواصلة العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين. وقال سلامة إن "حركة حماس ترفض وقف إطلاق النار طالما استمر الوجود الصهيوني في أرض فلسطين".

مخطط استيطاني
من جهة أخرى أعلن نائب من اليسار الإسرائيلي أن الدولة العبرية نشرت أمس دعوة عامة لعروض بناء 38 وحدة سكنية فى مستوطنة معاليه أدوميم شمالي القدس المحتلة في الضفة الغربية. وقال النائب موسى راز عن حزب ميريتس اليساري المعارض إن هذه العروض تضاف إلى استدراج آخر يشمل 496 وحدة فى المستوطنة نفسها الشهر الماضي.

وأكد النائب أيضا أن الحكومة الإسرائيلية عرضت على شركات مقاولات القيام بأعمال أخرى لبناء 100 مسكن و220 غرفة مخصصة للسياح في المستوطنات اليهودية في هضبة الجولان السورية المحتلة.

لقاء بوش وشارون في أبريل/ نيسان الماضي

بوش وشارون
وفي واشنطن التقى الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقالت مصادر أميركية إن الرئيس بوش طلب من شارون الاستمرار بما أسموه ضبط النفس من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضافت هذه المصادر أن رسالة الرئيس بوش لرئيس الوزراء شارون شددت على أهمية القيام بكل الجهود اللازمة من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة هدوء ثم اتخاذ إجراءات ثقة ضرورية من أجل استئناف المحادثات السياسية.

وكان شارون أعلن قبيل اللقاء أنه سيؤكد لبوش أنه لن يتحمل مزيدا مما يسميه بالعنف الفلسطيني. وقال شارون في كلمة أمام رابطة الصداقة الأميركية الإسرائيلية بنيويورك إن "حكومة إسرائيل لن تتفاوض في ظل إطلاق النيران والتهديدات الإرهابية".

ووصف شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "رئيس عصابة إرهابية"، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت منذ 13 يوما لم ينفذ ولو ليوم واحد.

كولن باول

وثيقة فلسطينية
وسيجري شارون أيضا محادثات مع وزير الخارجية الأميركي باول الذي سيغادر واشنطن في غضون ساعات متوجها إلى الشرق الأوسط حيث سيجري محادثات مكثفة مع الأطراف من أجل تطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل الذي يدعو إلى وقف دائم لعمليات العنف تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام

وأفادت وثيقة حصلت عليها وكالة رويترز للأنباء بأن الفلسطينيين سيطلبون من وزير الخارجية الأميركي أثناء زيارته الضغط على إسرائيل من أجل تجميد النشاط الاستيطاني اليهودي في غضون ستة أسابيع.

وتطلب مسودة الورقة الواقعة في أربع صفحات وسيقدمها المسؤولون الفلسطينيون لباول أن تدعو واشنطن إسرائيل لوقف بناء المستوطنات قبل أن يكون هناك وقف تام للقتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات