علي عبد الله صالح
أجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء محادثات مع فان ديبن مسؤول الشؤون الأمنية في وزارة الخارجية الأميركية تناولت التعاون الثنائي في المجال الأمني. في هذه الأثناء نفى وزير الداخلية اليمني السابق تصريحات أدلى بها أحد المتهمين الذين يحاكمون في قضية الاعتداء على السفارة البريطانية في صنعاء.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن اللقاء بين صالح ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الأمن جرى بحضور سفيرة الولايات المتحدة في صنعاء بربارا بودين وتناول العديد من القضايا والموضوعات التي تهم مجالات التعاون المشترك بين البلدين ومنها التعاون في المجال الأمني.

وتأتي زيارة فان ديبن إلى صنعاء -الذي لم تذكر الوكالة تاريخ وصوله وغادر اليوم الاثنين- متزامنة مع إعراب واشنطن عن مخاوف من احتمال تعرض مصالحها في اليمن لاعتداءات.

المدمرة الأميركية كول (أرشيف)
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في التاسع من يونيو/ حزيران الجاري عن إغلاق سفارة الولايات المتحدة في صنعاء بسبب ما وصفته بتهديدات إرهابية. وما زالت السفارة مغلقة أمام المراجعين حتى اليوم الاثنين.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن الإجراءات الأمنية حول السفارة عززت في الأيام الأخيرة بإقامة كتل خرسانية إضافية أمام مدخل المبنى بوسط صنعاء.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي أعلن في 17 يونيو/ حزيران الجاري سحب محققين من اليمن لأسباب أمنية حيث كانوا يحققون في الاعتداء الذي استهدف المدمرة الأميركية "كول" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بميناء عدن جنوبي اليمن وأسفر عن مقتل 17 من بحارتها.

وذكرت مصادر أمنية يمنية أن المحققين الذين انتقلوا إلى دولة أخرى في المنطقة لم يعودوا حتى الآن إلى اليمن.

نفي

حسين عرب
في هذه الأثناء نفى وزير الداخلية اليمني السابق اللواء حسين عرب التصريحات التي أدلى بها أحد المتهمين الذين يحاكمون في قضية الاعتداء على السفارة البريطانية في صنعاء.

ونقلت صحيفة "الثورة" اليمنية اليوم عن عرب قوله إن ما ورد على لسان المتهم الثاني في قضية تفجير السفارة البريطانية بصنعاء وتفجيرات رأس السنة الميلادية في عدن لا أساس لها من الصحة.

وكان أحمد مسعود -وهو أحد المتهمين الأربعة في تفجير مبنى السفارة البريطانية بصنعاء في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي- قال السبت إنه أبلغ وزير الداخلية السابق بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات في ديسمبر/ كانون الأول في عدن قبل يومين من وقوعها.


أحد المتهمين الأربعة في تفجير مبنى السفارة البريطانية بصنعاء في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قال إنه أبلغ وزير الداخلية السابق بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات في ديسمبر/ كانون الأول في عدن قبل يومين من وقوعها
وأضاف عرب أن "مثل هذه العصابات الإرهابية التي تقوم بأعمال إجرامية خارجة عن القانون والأعراف وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف ليس بغريب عليها أو على أي فرد فيها الادعاء كذبا بمثل ما تفوه به" أحمد مسعود.

وأكد أن كافة الأجهزة الأمنية تقوم بملاحقة هذه العصابات وأن الخلاف معها ليس شخصيا بل وطني وديني وإنساني.

وفي السياق نفسه اعترف مسعود في الجلسة التي عقدتها المحكمة اليوم بأنه اشترك مع أحد أفراد طاقم الحراسة الشخصية لعرب في تجهيز عبوة متفجرة وزرعها قرب منزل وزير الداخلية السابق في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال إن المرافق الشخصي لعرب ويدعى هادي عبد الله مسعود هو الذي أحضر مادة التفجير وقمنا بتجهيزها ووضعها على بعد نحو 150 مترا من جدار منزل عرب, موضحا أن المرافق الشخصي للوزير قام بإبلاغ جهاز المباحث الجنائية بوجودها وطلب الإسراع بإبطال مفعولها. ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة من هذه المحاكمة الأحد المقبل.

ويحاكم أبو بكر جعيول (38 عاما) وأحمد مسعود (23 عاما) وسلام سالم (31 عاما) وفارس صالح طاهر (29 عاما) في قضية تفجير مبنى السفارة البريطانية في صنعاء والذي أدى إلى أضرار مادية فقط. وقد طلبت المحكمة إحضار طاهر الذي يحاكم في عدن في إطار قضية أخرى.

ووجهت إلى المتهمين الأربعة رسميا تهمة تنفيذ الهجوم وحيازة متفجرات وتعريض حياة الآخرين للخطر. ويواجه الأربعة في حال إدانتهم عقوبة السجن مدة قد تصل إلى عشر سنوات.

المصدر : الفرنسية