إسرائيل تحاصر وتقصف الخليل ومواجهات في خان يونس
آخر تحديث: 2001/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/3 هـ

إسرائيل تحاصر وتقصف الخليل ومواجهات في خان يونس

اشتباكات في خان يونس بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مستوطنة غوش قطيف

ـــــــــــــــــــــــ
أبو ردينة: لا حل أمنيا دون سياسي، والأيام القادمة ستكون امتحانا للجهود الدولية واختبارا حقيقيا لنوايا إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تنفي تصريحات صحفية إسرائيلية على لسان الشيخ ياسين بأنه أعطى ضوءا أخضر للجناح العسكري
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قصفت عدة مواقع في مدينة الخليل بالضفة الغربية بعد تبادل لإطلاق النار أسفر عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين ومستوطن يهودي. وقد فرض الاحتلال حصارا مشددا على المدينة في أعقاب تبادل إطلاق النار. كما أصيب مستوطنان في هجوم على حافلة غربي بلدة بيت جالا قرب القدس المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن حارتي أبو سنينة والشيخ تعرضتا لقصف إسرائيلي مكثف بالرشاشات والقذائف الثقيلة. وأضافت أن جيش الاحتلال والمستوطنين قاموا بإطلاق النار باتجاه أبو سنينة والشيخ مما أدى إلى اشتباك مسلح بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وقالت الأنباء إن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجول في الخليل إثر الاشتباكات. وجابت آليات إسرائيلية شوارع المدينة ودعت السكان عبر مكبرات الصوت للعودة فورا إلى منازلهم لفرض حظر التجول.

الفلسطينيون يحملون صبيا أصيب في مواجهات خان يونس
كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين من سكان خان يونس قرب مستوطنة غوش قطيف، مما أدى إلى إصابة عشرات المتظاهرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتظاهر الفلسطينيون احتجاجا على مواصلة قوات الاحتلال هدم المنازل وجرف الأراضي لتوسيع المستوطنات.

وكان جيش الاحتلال بدأ منذ ساعات الصباح بمصادرة مئات الدونمات من أراضي الفلسطينيين قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة، وقام جنود الاحتلال بإحاطة هذه الأراضي بأسلاك شائكة بهدف ضمها لإطار المستوطنة الأمني في انتهاك جديد من الجانب الإسرائيلي لتفاهم وقف إطلاق النار.

وقامت جرافات قوات الاحتلال بأعمال جرف في الشريط الحدودي شرق بلدة القرارة قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وقدم الجانب الفلسطيني احتجاجا شديد اللهجة للجانب الإسرائيلي في لجنة الارتباط على هذه الاعتداءات المتكررة.

ومن جهة ثانية أغلق الجيش الإسرائيلي مؤقتا معبر المنطار (كارني) شرق غزة بعد ضبط أسلحة خفيفة وذخائر في سيارة إسرائيلية في الجانب الإسرائيلي. واعتبرت مصادر فلسطينية الأمر مصطنعا من الجانب الإسرائيلي بهدف إغلاق المعبر.

الشهيد محمد حمدان
وتأتي هذه الاعتداءات الإسرائيلية في وقت شيع فيه آلاف الفلسطينيين الشهيد أسامة الجوابرة في نابلس كما شيع بخان يونس جنوب قطاع غزة الشاب محمد حمدان (24 عاما) الذي توفي أمس متأثرا بجراح
أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في التاسع من الشهر الجاري أثناء مواجهات في حي الأمل قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس.

وشدد المشيعون على الاستمرار في الانتفاضة الشعبية حتى تحرير فلسطين، كما رفعوا أعلاما فلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني إضافة إلى عشرات من صور شهداء انتفاضة الأقصى.

وشارك المئات من أهالي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في اعتصام جماهيري ومسيرة إلى مقر الأمم المتحدة بغزة للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الأسرى في السجون الإسرائيلية.

نفي إسرائيلي
في غضون ذلك نفى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر تورط إسرائيل في اغتيال أسامة الجوابرة أحد نشطاء حركة فتح الفلسطينية في نابلس أمس. وزعم بن أليعازر في تصريح له أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكنيست عدم ضلوع الاستخبارات الإسرائيلية في تفجير كابينة الهاتف العمومي، واعترف رغم ذلك بأن الجوابرة كان مطلوبا لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية.

كما أعلن بن أليعازر أنه أمر الجيش الإسرائيلي بإزالة 15 تجمعا استيطانيا عشوائيا أقامها المستوطنون اليهود في عدة مناطق بالضفة الغربية. وقال في بيان رسمي إنه قرر إزالة هذه التجمعات لإقامتها بصورة غير قانونية.

أبو ردينة
اختبار نوايا إسرائيل
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جانبه إنه "لا حل أمنيا دون حل سياسي، وإن الأيام القريبة القادمة ستكون امتحانا للجهود الدولية واختبارا حقيقيا لنوايا إسرائيل".

وأضاف أبو ردينة في تصريح لإذاعة صوت فلسطين إن "الموقف الفلسطيني يؤكد ضرورة التعاطي مع تقرير ميتشل كوحدة متكاملة تبدأ بوقف إطلاق النار وتمر بتجميد الاستيطان بالكامل وتنتهي بالعودة إلى مائدة المفاوضات".

في هذه الأثناء نفى الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين أن يكون قد أعطى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة حماس الضوء الأخضر للقيام بعمليات داخل إسرائيل.

وفي بيان صحفي صادر عن مكتب الشيخ ياسين قال "نؤكد بأنه لا صحة للتصريحات التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية التي تزعم أن الشيخ ياسين أعطى الضوء الأخضر لكتائب القسام بتنفيذ عمليات داخل العمق الصهيوني".

وأكد البيان أن العمل العسكري منوط بالجناح العسكري الذي يعمل حسب ظروفه الذاتية والموضوعية دون الرجوع إلى الجناح السياسي في الحركة.

شارون وبوش

شارون في واشنطن
على صعيد آخر وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الولايات المتحدة في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش للحصول على دعم للموقف الإسرائيلي.

وهذه هي الزيارة الثانية لشارون إلى واشنطن منذ اعتلائه رئاسة الحكومة في مارس/ آذار الماضي، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس بوش في واشنطن غدا. ويتوقع بعض المراقبين أن يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لضغوط أميركية لتحديد جدول زمني لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وكان شارون قد أكد أنه يرغب في أن تتوقف المواجهات تماما لمدة عشرة أيام، وأن يعقب ذلك فترة تهدئة مدتها ستة أسابيع يمكن بعدها بدء المحادثات مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات