من أعمال العنف التي اجتاحت منطقة القبائل (أرشيف)

قالت تقارير صحفية جزائرية إن الجيش قتل نحو 20 شخصا ممن وصفهم بالمسلحين الإسلاميين في عمليات تمشيط قام بها قرب ولاية الشلف غربي الجزائر.
في هذه الأثناء يسود منطقة القبائل التي شهدت شهرين من أعمال العنف والشغب هدوء حذر في الذكرى الثالثة لمقتل المغني البربري المشهور معطوب لوناس على يد مسلحين مجهولين.

وأشارت الصحف الجزائرية إلى أن عمليات التمشيط جرت في اليومين الماضيين في جبال بورقبة ومنقورة قرب الشلف الواقعة على بعد 200 كلم من العاصمة الجزائرية.

وأوضحت أن الجيش نصب كمينا لكتيبة تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر الزوابري الذي استهدف مسلحوه قافلة عسكرية يوم 17 يونيو/ حزيران الجاري. كما ذكرت أن سلاح الطيران تدخل لقصف الغابات التي يحتمي بها المسلحون.

ويأتي الهجوم في أعقاب مقتل نحو 30 من قوات الأمن الجزائرية في هجوم اتهم فيه الجيش عناصر للجماعة الإسلامية المسلحة. وقد قتل منذ مطلع الشهر الحالي أكثر من 70 شخصا، كما لقي نحو 1200 شخص مصرعهم في أعمال عنف منسوبة إلى الإسلاميين منذ مطلع العام الجاري حسب مصادر رسمية وصحف جزائرية.

من ناحية أخرى دعت مؤسسة المغني معطوب لوناس إلى تنظيم مسيرة احتجاجية غدا في مدينة تيزي وزو للمطالبة بمعرفة الحقيقة وتحقيق العدل في قضية مقتل المغني. وكان معطوب لوناس الذي عرف بانتقاداته للحكومة الجزائرية وللحركة الإسلامية في الجزائر قد قتل يوم 25 يونيو/ حزيران عام 1998 على أيدي مسلحين مجهولين.

وكان مقتله قد سبب أعمال شغب دموية في منطقة القبائل حيث يتمتع بشعبية كبيرة كمطرب وكمدافع عن الثقافة البربرية. وكانت محاكمة المتهمين بقتله بدأت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مدينة تيزي وزو، إلا أن المحاكمة تأجلت لوقت غير معلوم.

واعتبر لوناس بعد وفاته رمزا للشباب في منطقة قبائل البربر الذين حملوا صوره ورددوا أغانيه المسماه "خيانة" في المواجهات التي دارت مع قوات الأمن الجزائرية خلال الشهرين الماضيين.

واتهمت السلطات الجزائرية حينها المسلحين الإسلاميين الذين كانوا قد اختطفوه في سبتمبر/ أيلول 1994 لمدة أسبوعين قبل أن يفرجوا عنه. لكن هذا الاتهام رد من قبل شقيقة المغني التي اتهمت بدورها السلطات الجزائرية بالمسؤولية عن مقتله بالتعاون مع حزب بربري هو التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي.

المصدر : وكالات