فلسطينيون يحاولون إطفاء الحرائق التي أشعلها المستوطنون اليهود أمس في مزارعهم بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن عملية مستوطنة دوغيت 
ـــــــــــــــــــــــ
المستوطنون يحرقون أشجار الزيتون في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أمني فلسطيني: السلطة وجهت تحذيرا لحركة حماس ـــــــــــــــــــــــ

ألقت الشرطة الفلسطينية أمس الجمعة القبض على زعيم تنظيم الجهاد الإسلامي وعلى عضو في حركة فتح لانتهاكهما أوامر وقف إطلاق النار. من جهة أخرى قامت قوات الاحتلال بهدم منازل لفلسطينيين بالقرب من مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عن العملية التي وقعت قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة.

الشيخ عبد الله الشامي
فقد قال مسؤول أمني فلسطيني إن الشرطة الفلسطينية اعتقلت زعيم تنظيم الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي وعضوا في حركة فتح في غزة لانتهاكهما أوامر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار.

وأضاف المسؤول أن السلطة وجهت تحذيرا شديد اللهجة لحركة حماس، وتوعدت باتخاذ إجراءات حازمة ضد أي جماعة أو أشخاص ينتهكون وقف إطلاق النار أو يحاولون التلاعب بالوضع الأمني حسب قول المسؤول.

وكان الشامي قد ألقى كلمة أمام نحو أربعة آلاف من أنصاره في مخيم جباليا بغزة أمس انتقد فيها خطة تينيت ووصفها بأنها مؤامرة، ودعا الفلسطينيين إلى مواصلة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قامت بهدم منازل لفلسطينيين في منطقة المغرافة بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة.

عرض عسكري لحركة الجهاد الإسلامي
في هذه الأثناء أعلنت كتائب عزالدين القسام مسؤوليتها عن العملية التي وقعت قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، والتي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث واستشهاد منفذ العملية. وقالت إن منفذها هو إسماعيل بشير، في حين توعدت حركة الجهاد الإسلامي باستمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل حتى إنهاء الاستيطان واحتلال الأراضي الفلسطينية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي قد ذكر أن الانفجار الذي وقع الجمعة قرب مستوطنة دوغيت وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث، نجم عن عبوة شديدة الانفجار كانت موضوعة داخل سيارة جيب بيضاء اللون وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية صفراء، مضيفا أن فلسطينيا كان بداخل السيارة وجدت أشلاؤه داخلها بعد الحادث. 

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين جرحوا برصاص وشظايا القذائف المدفعية التي أطلقها جنود الاحتلال على قطاع غزة.

في غضون ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت قذائفها على مدينة بيت لاهيا ردا على مقتل الجنديين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين وصفت حالتهم بأنها حرجة.

كما ذكرت هذه المصادر أن ثلاثة فتية أصيبوا برصاص حي أطلقه جنود الاحتلال أثناء مواجهات اندلعت بعد صلاة الجمعة في حي الأمل قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس. وأوضحت المصادر أن حالة أحدهم وهو محمد أبو سل (18 عاما) خطيرة.

وذكرت أيضا أن فلسطينيين أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات مماثلة قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، ووصفت حالتهما بأنها "متوسطة".

وفي مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية رشق شبان فلسطينيون بالحجارة جنودا إسرائيليين متمركزين وسط البلدة القديمة المحتلة، ورد الجنود الإسرائيليون بإطلاق أعيرة نارية، غير أنه لم يسجل وقوع أي إصابات.

اعتداءات المستوطنين

مستوطن يحاول الإفلات من الشرطة الإسرائيلية للهجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية أمس
وكان مستوطنون يهود اعتدوا على فلسطينيين وممتلكاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن أعدادا كبيرة من المستوطنين المسلحين هاجموا الفلسطينيين وسدوا طرق انتقالهم، وأشعلوا النيران في حقول القمح وأتلفوا محاصيل أخرى.

وقالت مراسلة الجزيرة إن المستوطنين اعتدوا على ممتلكات خاصة في قرى بين القدس والخليل، وسدوا الطريق الرئيسي وأخذوا يرشقون سيارات الفلسطينيين التي تكدست في الطريق بين المدينتين بالحجارة. وقال سكان من قرية بورين المجاورة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية إن مستوطنين أضرموا النار في أراض تابعة للقرية وامتدت إلى حقول زيتون.

كما أضرم مستوطنون النار في أراض تابعة لقرية بيت لد شمال غرب نابلس التي تخضع لحظر تجول يفرضه الجيش الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي.

وقال شهود عيان في سنجل شمال مدينة رام الله إن عشرات المستوطنين المسلحين وصلوا بحماية جنود إسرائيليين إلى مدخل القرية وأشعلوا النيران في حقول قمح وأتلفوا محاصيل زراعية أخرى، كما فتحوا نيران أسلحتهم على الفلسطينيين غير أنه لم تسجل إصابات.

ومن جانبها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه أوصى المستوطنين بالتنقل ضمن قوافل على طريقين شمالي الضفة الغربية حيث قتل فلسطينيون ثلاثة مستوطنين في الأيام الأخيرة. وأضافت الإذاعة أن على المستوطنين أن يتنقلوا في قوافل تضم سيارتين على الأقل أو سيارات مدرعة لخفض مخاطر تعرضهم لهجمات.

مسيرة معادية لشارون في إسرائيل تعارض محادثاته
مع سولانا وبيرنز بخصوص الاتفاق مع الفلسطينيين

سولانا التقى عرفات وشارون
وفي إطار الجهود الدولية لإنقاذ ما يعرف باتفاق وقف إطلاق النار، التقى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أكد له إنه سيبذل أقصى جهده من أجل تطبيق وقف إطلاق النار.
 
وكان سولانا التقى قبل ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحث معه القضية ذاتها. وتظاهر أثناء اللقاء نحو خمسين مستوطنا يهوديا قبالة مكتب شارون مرددين "لا نريد أن نكون الضحايا القادمين" للهجمات الفلسطينية و"سياسة ضبط النفس تقتلنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات