الطائرة القطرية المحتجزة في مطار عمان
قالت قطر إنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة -التي يخولها بها القانون الدولي- ضد الأردن لضمان إعادة طائرتها وأفراد طاقمها المحتجزين هناك منذ الرابع عشر من الشهر الجاري، في حين حملت حركة حماس الأردن مسؤولية فشل وساطة اليمن لحل أزمة الناطق الرسمي باسمها إبراهيم غوشة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن قطر تعتبر أن أفراد طاقم الطائرة مقيدو الحرية في الأردن، وأن طائرة الخطوط الجوية القطرية محتجزة هناك دون سند قانوني، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والاتفاقات الدولية ذات الصلة.

ورأى أن السلطات الأردنية تعلم خطورة ما تقوم به من احتجاز قسري لمواطني قطر، وتقييد حريتهم على وجه غير مشروع، ومدى ما يمثله ذلك المسلك من انتهاك خطير لالتزاماتها الدولية.

وأكد المصدر نفسه في تصريحات نشرتها الصحف القطرية أن السلطات الأردنية منعت مساء أمس أفراد طاقم الطائرة قسرا من مغادرة الأراضي الأردنية.

وأوضحت أن سفير قطر لدى الأردن الذي اصطحب الطاقم بسيارته إلى المطار حيث لقوا من أفراد الأمن الأردنيين معاملة غير لائقة.

وكان سفير قطر في عمان الشيخ عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني صرح أمس للجزيرة أن أجهزة الأمن في مطار عمان منعته كما منعت أفراد طاقم الطائرة من الصعود إلى طائرة تابعة لشركة طيران الخليج، واتهمها بأنها عاملته بطريقة غير لائقة ومخالفة للأعراف الدبلوماسية.


قطر: الأردن يزجنا في شأن أردني داخلي لا صلة لنا به من خلال احتجاز الطائرة القطرية التي أقلت غوشة
إلا أن وزير الإعلام الأردني صالح القلاب نفى منع السفير القطري من مغادرة البلاد مع أفراد طاقم الطائرة, موضحا أن سلطات المطار أبلغته أنها ترحب به شخصيا ويمكنه المغادرة من قاعة الشرف ولكن لا يمكن لأفراد طاقم الطائرة القطرية أن يغادروا معه إلا إذا حضر طاقم بديل.

وأكد المصدر القطري أن قطر عاجزة عن فهم الأهداف التي ترمي السلطات الأردنية إلى تحقيقها من هذا التصعيد غير المبرر، والزج بقطر وبالخطوط الجوية القطرية في شأن أردني داخلي لا صلة لهما به.

وأكد المصدر نفسه أن الدوحة حاولت جهد استطاعتها أن تحتوي تداعيات هذه الأزمة حرصا منها على العلاقات بين الدولتين.

واختتم بالقول إن قطر لا تملك من واقع حقها والتزامها الدولي بحماية مواطنيها إلا أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة التي يخولها بها القانون الدولي في هذا الصدد، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات.

فشل الوساطة اليمنية

إبراهيم غوشة
في هذه الأثناء حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس الأردن مسؤولية سحب اليمن لوساطتها بشأن أزمة احتجاز الناطق الرسمي للحركة إبراهيم غوشة والطائرة القطرية التي أقلته في مطار عمان. وقالت الحركة إن تعنت الحكومة الأردنية أدى لتوقف الوساطة اليمنية.

وأوضحت حماس في بيان أرسلته بالفاكس إلى "الجزيرة نت" أنها رحبت بالوساطة اليمنية من أجل إنهاء الأزمة الناشئة عن منع غوشة من دخول بلده. وأكد البيان أن الحكومة الأردنية أصرت على موقفها القديم، وفرضت شروطا جائرة مخالفة للدستور ومصلحة الأمة والقضية الفلسطينية.


حماس: الأجهزة الأمنية الأردنية تمارس ضغوطا على المهندس إبراهيم غوشة للقبول بشروطها
وأضاف أن الأجهزة الأمنية الأردنية تمارس ضغوطا على المهندس إبراهيم غوشة للقبول بشروطها، وتصر على منع الأطباء والمحامين وأفراد عائلته من مقابلته في صالة الانتظار بمطار عمان حيث يحتجر لليوم العاشر على التوالي.

وكانت السلطات الأردنية قامت في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 بترحيل أربعة من قادة حركة حماس يحملون الجنسية الأردنية، هم غوشة ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل والقياديان عزت الرشق وسامي خاطر، بعد أن اتهمتهم بالانتماء إلى تنظيم غير أردني يقوم بأنشطة سياسية غير مشروعة من داخل الأراضي الأردنية في إشارة إلى حركة حماس.

ورفضت السلطات الأردنية وساطات قامت بها جهات عديدة من أجل السماح بعودة قياديي حماس الأربعة إلى الأردن، واشترطت تخليهم أولا عن صفتهم التنظيمية في حركة حماس، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها تحترم نشاط حركة حماس في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات