السلطة تعتقل نشطاء الانتفاضة وتصادر مدافع هاون
آخر تحديث: 2001/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/2 هـ

السلطة تعتقل نشطاء الانتفاضة وتصادر مدافع هاون

نشطاء من حماس بالأكفان في جنازة صورية للشهيد إسماعيل المعصوبي الذي نفذ عملية دوغيت

ـــــــــــــــــــــــ
بيرنز التقى عرفات وأكد حرص واشنطن على تنفيذ خطة تينيت
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تتوعد بالمزيد من العمليات العسكرية ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس السوري يعتبر تقرير ميتشل غير متوازن
ـــــــــــــــــــــــ

اعتقلت السلطة الفلسطينية مؤخرا عددا من نشطاء الانتفاضة الذين قالت إنهم لم يلتزموا بوقف إطلاق النار، كما صادرت عددا من مدافع الهاون في قطاع غزة. وقال مسؤول أمني فلسطيني إنه سيتم اعتقال أي شخص لا يلتزم بالهدنة أيا كانت انتماءاته، ولم يشر المسؤول إلى أسماء الأشخاص أو تنظيماتهم.

وأوضح المسؤول أنه عقد صباح اليوم السبت اجتماع طارئ لمجلس الأمن الفلسطيني في غزة حضره رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية اتفق فيه على اتخاذ إجراءات حاسمة على الأرض تؤكد التزام السلطة الفلسطينية بتعهداتها وتثبيت وقف إطلاق النار.

وتشير خطة وقف إطلاق النار التي قدمها مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت بحسب الرأي الإسرائيلي إلى أنه يجب على السلطة الفلسطينية توقيف واستجواب وسجن أعضاء في منظمات فلسطينية تتهمها إسرائيل بالتورط في هجمات. كما تنص الخطة على مصادرة مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة التي يمتلكها فلسطينيون.

عبد الله الشامي يتحدث في مهرجان بغزة أمس
الإفراج عن الشامي
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي اليوم إنه أفرج عنه بعد خضوعه لاستجواب من قبل مسؤولي أمن فلسطينيين لعدة ساعات. وقال الشامي إنه وافق على التوجه إلى مركز للشرطة بمحض إرادته ولم تعتقله الشرطة الفلسطينية بعد مواجهات استمرت ثلاث ساعات.

وكان مسؤول أمني فلسطيني كبير قال أمس الجمعة إنه ألقي القبض على الشيخ عبد الله الشامي لدعوته الفلسطينيين في تجمع حاشد نظم في غزة أمس إلى خرق وقف إطلاق النار مع الإسرائيليين.

وأضاف المسؤول أن السلطة وجهت تحذيرا شديد اللهجة لحركة حماس، وتوعدت باتخاذ إجراءات حازمة ضد أي جماعة أو أشخاص ينتهكون وقف إطلاق النار أو يحاولون التلاعب بالوضع الأمني، حسب قول المسؤول.

وذكر مسؤولون أمنيون أن شخصا آخر اعتقلته قوات الأمن الفلسطينية في قطاع غزة ليل أمس وهو ناشط من منظمة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأنه لا يزال محتجزا.

دبابة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

مواجهات
وعلى صعيد المواجهات قال شهود عيان إن ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين جرحوا برصاص جنود الاحتلال قرب رام الله في الضفة الغربية أثناء تظاهرة احتجاج على حرق مستوطنين يهود بساتين الزيتون الفلسطينية فى المنطقة.

وكان فلسطيني يدعى مهند جمال سويدان استشهد وجرح اثنان آخران اعتقلهما جنود الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة قرب الخط الأخضر. وقد احتفظ جنود الاحتلال بجثة الشهيد وادعوا أنه والاثنين الآخرين كانوا مسلحين.

وقد نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس عبر مكبرات الصوت الشهيد مهند وهو عضو في كتائب القسام الجناح العسكري لحماس كان في مهمة لقتل إسرائيليين. ويبلغ مهند من العمر 22 عاما وهو من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وتوغلت قوات الاحتلال فجر اليوم في رفح وهدمت 17 منزلا فلسطينيا على الأقل. وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية إن العملية الإسرائيلية بدأت فجرا حيث توغلت قوات إسرائيلية مسافة 200 متر في منطقة البراهمة قرب مخيم رفح بقطاع غزة على الحدود الفلسطينية المصرية.

وأضافت المصادر أن جرافتين عسكريتين قامتا تحت حماية أربع دبابات وإطلاق نار كثيف، بالتوغل في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية ودمرت المنازل دون سابق إنذار.

فلسطينية وسط أنقاض منزلها المدمر
ويذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية حاولت أكثر من مرة تدمير وهدم منازل الفلسطينيين القريبة من الحدود بزعم تعرضها لإطلاق نار من هذه المنازل، وبهدف إقامة منطقة عازلة. وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن قوات الاحتلال قامت أمس بهدم منازل لفلسطينيين في منطقة المغرافة بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة.

واعتبر مدير الأمن العام الفلسطيني بقطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة قيام الجيش الإسرائيلي بهدم المنازل في قطاع غزة والتوغل في الأراضي الفلسطينية "تصعيدا وخرقا خطيرا جدا لوقف إطلاق النار"، محملا جيش الاحتلال "مسؤولية هذا العمل الخطير". وأشارت مصادر أمنية فلسطينية اليوم إلى أن عمليات هدم المنازل التي قام بها جيش الاحتلال تركت 19 عائلة فلسطينية دون مأوى.

من جانب آخر لا يزال جيش الاحتلال يحاصر منذ مساء أمس غرب بلدة بيت لاهيا التي تقع شمالي قطاع غزة بعد مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثالث بجروح في عملية فدائية قرب مستوطنة دوغيت تبنتها كتائب القسام. وقد اعتقل جيش الاحتلال 12 مواطنا فلسطينيا أفرج عن عشرة منهم في حين لا يزال اثنان آخران رهن الاعتقال.

حماس تتوعد
في هذه الأثناء جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس توعدها بالانتقام من إسرائيل واستمرارها في عملياتها العسكرية، جاء ذلك أثناء جنازة رمزية أقيمت لمنفذ عملية دوغيت. وقام ناشطون من حماس بلف أجسامهم بالأكفان وربطوا قنابل صورية حول أجسادهم وتعهدوا أمام سبعة آلاف مشيع شاركوا في الجنازة الصورية بأن يتحولوا إلى فدائيين.
وأطلق بعض الناشطين أعيرة نارية في الهواء.

وقد أشاد عبد العزيز الرنتيسي أحد زعماء حركة حماس بالمقاومين، وأشار إلى صعوبة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني مع تربص الولايات المتحدة وأوروبا التي قال إنها تساند إسرائيل.

وشدد الرنتيسي على ضرورة رفض الاعتقال السياسي أيا كانت أسبابه واتهم الرنتيسي من يقوم باعتقال المقاومين بأنه يعمل ضد مصلحة الشعب الفلسطيني ووحدة صفه ويعمل لمصلحة الاحتلال.

عرفات أثناء لقائه مع بيرنز في رام الله
محادثات عرفات بيرنز
وعلى صعيد التحركات السياسية التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وليام بيرنز حيث ناقش الجانبان الهدنة الهشة المهددة بالانهيار بعد مقتل جنديين إسرائيليين.

وأكد بيرنز للصحفيين بعد محادثاته مع عرفات في رام الله بالضفة الغربية أنه لا يوجد حل عسكري للمشكلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشدد بيرنز على موقف الولايات المتحدة وحرصها على مطالبة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ التزاماتهما وفقا لخطة تينيت كوسيلة لضمان إرساء الأمن والعودة إلى الحياة الطبيعية.

ويحضر بيرنز لجولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في المنطقة الأسبوع المقبل الهادفة إلى تعزيز وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي شارك في الاجتماعات إن عرفات أكد لبيرنز التعهد بتطبيق الاتفاقات المبرمة ودراسة الوضع على الأرض خصوصا "الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها المستوطنون ضد الشعب الفلسطيني".

وأشار عريقات إلى أن الجانب الفلسطيني حث الولايات المتحدة على القيام بشيء لحماية الشعب الفلسطيني. وأن الوفد الفلسطيني سيجتمع ثانية مع المبعوث الأميركي مساء اليوم. وجاء اجتماع بيرنز مع المسؤولين الفلسطينيين بعد يوم من محادثاته مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وكان عرفات التقى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بهدف تعزيز وقف إطلاق النار، وكان سولانا التقى قبل ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحث معه القضية نفسها.

بشار الأسد

تقرير ميتشل غير متوازن
من ناحية أخرى انتقد الرئيس السوري بشار الأسد بشدة تقرير ميتشل الذي يهدف لإنهاء العنف في الأراضي الفلسطينية ووصفه بأنه غير متوازن ويتجاهل قرارات الأمم المتحدة.

وقال الأسد في حديث لصحيفة لو فيجارو الفرنسية بمناسبة زيارته لباريس الاثنين القادم إن التقرير منحاز لصالح إسرائيل، ولم يتحدث عن توفير الأمن للشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس السوري ردا على سؤال بشأن العمليات الفدائية أن الإجراء الوحيد والكفيل بإنهاء مثل هذه العمليات يتمثل في توجه إسرائيل نحو إقامة السلام وإعادة الأراضي العربية المحتلة لأصحابها.

وأوضح الأسد الذي شجب مرارا سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن شارون قدم خدمة جيدة للعالم بأن أظهر أن العرب لا يعرقلون عملية السلام، وأن المجتمع الإسرائيلي لا يزال غير ناضج لتقبل السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات