احتجاجات في باريس تسبق زيارة الأسد لها
آخر تحديث: 2001/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/2 هـ

احتجاجات في باريس تسبق زيارة الأسد لها

بشار الأسد

أعلن ستة من رؤساء الدوائر البلدية في باريس احتجاجهم على الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد لفرنسا الاثنين، في وقت يسعى فيه المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا إلى تنظيم اعتصام ضد الزيارة في عدد من المدن الفرنسية منها العاصمة.

وفي الوقت نفسه وجهت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان اليوم رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتعلق بما أسمته بوضع الحريات في سوريا.

ووصف رؤساء البلديات، الذين ينتمي خمسة منهم لحزب رئيس الوزراء الاشتراكي لونيل جوسبان وينتمي السادس لحزب الخضر، في نداء بهذه المناسبة للرئيس بشار الأسد بأنه "عدو الحرية وعدو التسامح وعدو فرنسا والسلام".


شددت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان على ضرورة سماح السلطات السورية بعودة آلاف المنفيين اختياريا إلى سوريا وأن تقدم لهم الضمانات القضائية عبر قانون عفو عام بعد أن صدرت أحكام ضد بعضهم بسبب آرائه السياسية وحرم بعضهم الآخر من جواز سفره السوري.

ومن بين الموقعين على النداء رئيس جمعية أبناء وبنات ضحايا المحرقة اليهودية في فرنسا سيرج كلارسفلد، ورئيس جمعية مكافحة العنصرية مالك بوطيح، ورئيس قطاع الشبيبة في حزب الديمقراطيين الفرنسيين (يمين الوسط) جان كريستوف لاغارد، ونائبان آخران. وتضم باريس عشرين دائرة بلدية.

ومن المقرر أن يصل الأسد باريس الاثنين في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

وسيلتقي في اليوم الثاني من الزيارة رئيس بلدية العاصمة الاشتراكي برتران دلانوي الذي قال "سأحاول التوفيق دون تقديم تنازلات بين واجبي واقتناعي".

وسيقيم الرئيس الفرنسي جاك شيراك مأدبة عشاء مساء الاثنين على شرف الأسد كما
سيحل الأسد ضيفا الثلاثاء في مأدبة غداء يقيمها رئيس الوزراء ليونيل جوسبان قبل أن يلتقي مساء لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية وسيتمحور اللقاء على تصريحاته التي اعتبرت معادية للسامية.

كما سينظم المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا اعتصاما ضد الزيارة في العديد من المدن الفرنسية وبينها باريس.

البابا في سوريا (أرشيف)
وكان الرئيس السوري قد قال أثناء زيارة البابا لسوريا "كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادئ الإلهية والإنسانية والقيم التي نادى بها وعلى رأسها العدالة والمساواة بين البشر", كما أشار كذلك إلى غدر اليهود بالنبي محمد.

وعشية زيارته إلى فرنسا نفى الأسد إدلاءه بتصريحات معادية لليهود، ولكنه اتهم في الوقت نفسه إسرائيل بالعنصرية. وقد أثارت هذه التصريحات موجة استياء كبيرة في الأوساط الغربية.

ومن جهة أخرى وجهت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان اليوم رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتعلق بوضع الحريات في سوريا تدعوه فيها إلى العمل على تحسين هذه الأوضاع أثناء الزيارة القادمة للرئيس الأسد لفرنسا.

وقالت الرسالة إن وضع حقوق الإنسان قد شهد تراجعا رغم البوادر الحسنة التي صدرت عن الرئيس السوري بعد انتخابه مثل عودة التجمعات والأنشطة السياسية ونشاط الجمعيات.


سينظم المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا اعتصاما ضد زيارة الرئيس الأسد في العديد من المدن الفرنسية ومن بينها العاصمة باريس
وأوضحت الرسالة أن التراجع قد بدأ منذ فبراير/ شباط الماضي عندما "فرضت السلطات السورية شروطا مسبقة على أي تجمع الأمر الذي جعل إتمامه عسير التحقيق وقد أدى ذلك إلى اختفاء جميع التجمعات".

ودعت الرسالة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين في سوريا، كما طالبت بإعطاء السجناء الـ600 الذين تم الإفراج عنهم حقوقهم المدنية كاملة. وطالبت بإنهاء حالة الطوارئ المفروضة في سوريا بدلا من تعليقها فقط. كما طالبت بمصادقة سوريا على الاتفاقية المناهضة للتعذيب.

وشددت الفدرالية على ضرورة سماح السلطات السورية بعودة آلاف المنفيين اختياريا إلى سوريا وأن "تقدم لهم الضمانات القضائية عبر قانون عفو عام بعد أن صدرت أحكام ضد بعضهم بسبب آرائه السياسية وحرم بعضهم الآخر من جواز سفره السوري".

وأبدت الرسالة اهتماما بوضع (لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان) الممنوعة في سوريا حتى بعد الإفراج عن رئيسها أكثم نعيسة الذي قضى سبع سنوات في السجن وأفرج عنه عام 1998. ودعت إلى الاعتراف بحقوقها تماشيا مع إعلان الأمم المتحدة حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية