صورة من مظاهرات الأقباط في مصر احتجاجا على تقرير صحيفة النبأ (أرشيف)

أسقطت نقابة الصحافيين المصريين عضوية رئيس تحرير صحيفة كانت قد نشرت تحقيقا عن ممارسة راهب سابق للفاحشة داخل أحد الأديرة، مما تسبب في إثارة الأقباط المصريين وعدته أوساط الكنيسة القبطية ماسا بالشعور المسيحي في مصر.

وقال وكيل نقابة الصحافيين رجائي الميرغني إن "مجلس النقابة قرر شطب ممدوح مهران عبد اللطيف رئيس تحرير صحيفتي (النبأ) الأسبوعية و(آخر خبر) اليومية وابنه حاتم ممدوح مهران المحرر بالصحيفتين وإبلاغ لجنة القيد بالنقابة باتخاذ الإجراءات التنفيذية لهذا القرار".

وأشار وكيل نقابة الصحافيين إلى أن قرار الشطب لا يتعلق بالأزمة الناجمة عن نشر الصحيفة لموضوع الراهب السابق، لكنه جدد إدانة النقابة الشديدة لصحيفة النبأ ورئيس تحريرها.

وقال الميرغني إن "المجلس كان قد تلقى شكاوى في أبريل/ نيسان الماضي بشأن ملكية ممدوح مهران لدار النبأ مما يتعارض مع استمرار عضويته بالنقابة. وأضاف أنه تأكد للنقابة أن مهران وابنه شريكان في ملكية دار النبأ للنشر.

ويعني القرار حرمان هذان الصحافيين من التمتع بصفة رئيس تحرير ومحرر حيث يتطلب القانون عضوية النقابة.

وكان نشر صحيفة النبأ للتقرير قد أثار جدلا واسعا وغاضبا في مصر خصوصا في الأوساط القبطية. وقام آلاف من الأقباط الغاضبين هذا الأسبوع بعدة احتجاجات أدى أحدها إلى إصابة 70 من أفراد الشرطة والأقباط أمام كاتدرائية بالقاهرة.

ووجهت نيابة أمن الدولة لرئيس تحرير صحيفة النبأ تهمة نشر صور فاضحة تحض على الإثارة والفتنة ومن شأنها أن تؤثر على مصلحة طائفة داخل البلاد مما يسيء لسمعة مصر إضافة لتكدير الأمن العام والسلام الاجتماعي.

نجيب محفوظ
وسيحاكم مهران أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حيث ستعقد الجلسة الأولى بعد غد الأحد. في حين قالت مصادر قضائية إنه إذا أدين مهران بهذه التهم فقد يحكم عليه بالسجن مدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وغرامة مالية.

وكان مثقفون وفنانون مصريون بارزون منهم الكاتب الروائي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ قد أدانوا أمس في بيان أصدروه بهذا الخصوص قيام الصحيفة بنشر الموضوع معتبرين أن ذلك يعد اعتداء على "المشاعر الدينية".

وقالت مصادر أمنية إن السلطات قامت بإغلاق الصحيفتين بشكل مؤقت لتهدئة مشاعر الغضب بين الأقباط، وإن نيابة أمن الدولة تحقق من جانب آخر مع الراهب السابق بتهمة "ازدراء الدين المسيحي وممارسة أفعال منافية للآداب".

المصدر : رويترز