السلطة تطالب بتحرك دولي لتنفيذ توصيات ميتشل
آخر تحديث: 2001/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/1 هـ

السلطة تطالب بتحرك دولي لتنفيذ توصيات ميتشل

الاحتلال يواصل حصار الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تتهم الجانب الإسرائيلي بوضع المزيد من العراقيل على الأرض
ـــــــــــــــــــــــ

شعث: على إسرائيل تقديم أدلة قانونية مقنعة للسلطة للقبض على أي ناشط فلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
باول ينوي الضغط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لحملهما على العودة إلى طاولة مفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

شددت القيادة الفلسطينية على أهمية إرسال مراقبين ونادت بضرورة التحرك العربي والدولي من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهم تينيت على وقف إطلاق النار. وفي واشنطن رفض المفاوض الفلسطيني نبيل شعث طلب إسرائيل بأن تعتقل السلطة الفلسطينية متهمين تزعم إسرائيل أنهم يخططون لمهاجمتها.

وتتزامن التصريحات الفلسطينية مع استمرار اعتداءات المستوطنين في الأراضي المحتلة على المواطنين الفلسطينيين بما في ذلك حرق سياراتهم وإطلاق الرصاص عليهم أثناء تنقلاتهم. كما يأتي ذلك عقب موافقة الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة برئاسة أرييل شارون أثناء اجتماعها أول أمس على استئناف عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين.

وأكدت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته عقب اجتماع لها الليلة الماضية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية ضرورة التحرك الدولي لتنفيذ كافة التفاهمات بعد أن وفت القيادة الفلسطينية بكافة الالتزامات في إعلان وقف إطلاق النار وفي الخطة الأمنية المشتركة.

واتهمت القيادة الفلسطينية "الجانب الإسرائيلي بوضع المزيد من العراقيل على الأرض، فالحصار متواصل والطوق الأمني على المدن والقرى داخليا وخارجيا والمطار مغلق والمعابر مغلقة بنسبة 90%" بعد مرور عشرة أيام على البدء بتطبيق الخطة الأمنية التي تقدم بها مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت.

وفي سياق ما يتصل بتطبيق الخطة الأمنية قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن واشنطن شعرت بأن الخطر لم يعد محصورا في فلسطين وإسرائيل بل يتهدد المنطقة كلها. وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة أن وثيقة تينيت تعزز تقرير ميتشل وطالب بضرورة التزام إسرائيل بما جاء فيها.

رفض الاعتقالات

شعث

في غضون ذلك أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الموجود حاليا في واشنطن رفض السلطة الفلسطينية لطلب إسرائيل باعتقال من تزعم أنهم يخططون لشن هجمات على إسرائيل.

وقال شعث إذا كان الإسرائيليون يريدون من السلطة أن تعتقل أحدا فعليهم أن يقدموا أدلة قانونية تتضمن معلومات أساسية عن أسباب طلب القبض على المشتبه به. ويشار إلى أن اعتقال من تصفهم إسرائيل بالمتشددين الفلسطينيين يعتبر من متطلبات اشتمل عليها اتفاق تينيت.

وأضاف شعث أنه أوضح الموقف الفلسطيني من مسألة الاعتقالات لمستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أثناء اجتماعه معها أمس الخميس.

وسيجري شعث في واشنطن اليوم مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي من المقرر أن يزور المنطقة الثلاثاء القادم سعيا لتعزيزالهدنة واتخاذ خطوات من أجل إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

باول في المنطقة

باول
وأعلنت مصادر إسرائيلية أن باول سيطلب من إسرائيل والفلسطينيين أثناء جولته المرتقبة في المنطقة الأسبوع المقبل تقديم رد نهائي ومكتوب على توصيات تقرير لجنة ميتشل.

وسيلتقي باول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وسيقدم لهما وثيقة تستعيد توصيات ميتشل على أن يطلب منهما ردا نهائيا قبل الثلاثين من الشهر الحالي.

وكان باول أعلن أمس في واشنطن أنه ينوي "تجميع العناصر الملموسة" التي تتيح عودة الأطراف المعنية إلى طاولة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط أثناء جولته في المنطقة.

وكان باول يتحدث في ختام اجتماع مع نظيره المصري أحمد ماهر في واشنطن، وأشار إلى أن "الوقت مناسب" للتوجه إلى الشرق الأوسط.

وتسبق زيارة باول تحركات دبلوماسية مكثفة على الصعيد السياسي وفي إطار الجهود الدولية المبذولة لإعادة الوضع إلى طبيعته وهدوئه. ومن المنتظر أن يستقبل ياسر عرفات في رام الله اليوم الممثل الأعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا, على أن يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز غدا السبت.

تصفية الناشطين

شارون يتحدث إلى رئيس أركانه الجنرال موفاز خلال اجتماع في الكنيست (أرشيف)

وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة أرييل شارون وافقت أثناء اجتماعها أول أمس على استئناف عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول عسكري أن جيش الاحتلال حصل على الضوء الأخضر لتنفيذ "عمليات محددة" ضد ناشطين فلسطينيين ضالعين في اعتداءات، على حد تعبيره. وأبرزت صحيفة "معاريف" نبأ قرار الحكومة المصغرة العودة إلى سياسة التصفيات، وقالت إن هذا القرار اتخذ بسبب ما أسمته باستمرار الهجمات الفلسطينية لا سيما على مستوطنين يهود في الضفة الغربية.

وكشف وزير إسرائيلي أن الحكومة أعطت وزير الدفاع العمالي بنيامين بن إليعازر الضوء الأخضر لقيام الجيش بـ"عمليات في المستقبل" لم تحدد طبيعتها.

في خضم ذلك ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن اثنين من الوزراء المتشددين في حكومة شارون و15 عضوا في الكنيست الإسرائيلي وقعوا عريضة تدعو لشن حرب شاملة على السلطة الفلسطينية "حتى هزيمتها وتفكيكها" ومصادرة أراض إضافية لتوفير الأمن للشعب على حد قولهم.

ويأتي الإعلان عن استئناف عمليات التصفية بعد فترة قصيرة من تردد أنباء عن محاولة اغتيال الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أحمد المعاني عبر تفجير هاتفه النقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات