الأسد: نعترف بإسرائيل في ظل سلام حقيقي وشامل
آخر تحديث: 2001/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/1 هـ

الأسد: نعترف بإسرائيل في ظل سلام حقيقي وشامل

بشار الأسد
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا مستعدة للاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها إذا كانت إسرائيل قادرة على أن تقدم سلاما حقيقيا وشاملا. ونفى الرئيس السوري أن يكون أدلى بتصريحات معادية لليهود مشيرا إلى أن ذلك ضد قناعاته.

وقال الأسد في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي مساء أمس إن "المنطقة لها مصلحة في عملية السلام ومصلحتنا جميعا أن يكون هناك سلام حقيقي ومستمر". وأضاف "باعتقادي, عاجلا أم آجلا سيكون هناك سلام واستقرار".

وأكد الأسد أنه "كنتيجة طبيعية لهذا السلام العادل والشامل, وكنتائج لهذا السلام الذي يأتي بعد عملية سلام عادلة ومتوازنة, وبعد توقيع اتفاقية سلام أيضا متوازنة, لا بد أن يكون هناك اعتراف بإسرائيل عندما تكون هي قادرة على أن تقدم سلاما حقيقيا". وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن السلام ممكن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال "لا نعلق أي أهمية على الأشخاص أنفسهم، مطلبنا يقضي باستعادة حقوقنا المعترف بها من قبل جميع الهيئات الدولية".

وأكد الرئيس الأسد "أننا نريد الجولان التي هي أرض سورية, لكن يوجد سوء تفاهم، البعض يتساءل ما هي الشروط السورية, لكن سوريا لا تفرض شروطا، وهذا حق أقرته قرارات مجلس الأمن عام 1967. لم تكن فكرة سورية بل انطلقت من الولايات المتحدة الأميركية ووافقت عليها أوروبا والعرب وكل العالم ومرجعية مدريد 1991 عند انطلاقة عملية السلام".

الأسد مع بابا الفاتيكان في دمشق (أرشيف)
من جانب آخر نفى الرئيس السوري أنه هاجم اليهودية أثناء زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لسوريا وأكد أنه قال أمام البابا أثناء زيارته إلى سوريا في مايو/ أيار إن "العذاب الذي تعرض له السيد المسيح يشبه العذاب الذي يتعرض له الفلسطينيون الآن في فلسطين، والغدر الذي تعرض له النبي محمد بهدف الوقوف في وجه رسالته هو مشابه للغدر الذي تقوم به إسرائيل لعملية السلام, وهذا هو كل ما قيل وبشكل واضح، وهو خطاب يتحدث عن مبادئ، هو عملية إسقاط لما حصل في الماضي ولما يحصل الآن".

وأضاف أن "الأديان السماوية الثلاثة منزلة من إله واحد ولا يمكن أن أخرج عن تعاليم دين الإسلام لأهاجم دينا سماويا". وقال أيضا إن في سوريا "مواطنين من أتباع الديانات السماوية الثلاث" متسائلا "هل يهاجم رئيس دولة دينا موجودا في بلده يتبعه مواطنوه؟ هذا كلام غير منطقي دينيا ووطنيا".

وقال الأسد إن المشكلة تكمن في "فهم هذه التصريحات وبالتالي أن نفرق بين ترجمة اللغة وترجمة المفاهيم هذه هي المشكلة الأساسية". وكان الرئيس السوري اتهم إسرائيل دون أن يسميها, أثناء زيارة الحبر الأعظم, وقال "كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادئ الإلهية والإنسانية والقيم التي نادى بها وعلى رأسها العدالة والمساواة بين البشر", كما أشار كذلك إلى تآمر اليهود "للغدر" بالنبي محمد. وقد أثارت هذه التصريحات موجة استياء كبيرة.

وردا على سؤال حول تصريحات أخرى قارن فيها الأسد عنصرية إسرائيل بالممارسات النازية, قال الأسد "هناك فرق بين الموازاة والمقارنة، أن نوازي أي أن نضعهما في المرتبة نفسها تماما وأنا كنت أجري مقارنة ووضعتهم حقيقة في خطاب القمة وليس أمام قداسة البابا، تكلمت عن عنصرية إسرائيل من خلال ما تقوم به من قتل سواء أثناء فترة الانتفاضة أو أثناء وجود إسرائيل".

المصدر : وكالات