غوشة
وزير الإعلام الأردني

دعت الحكومة الأردنية المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس إبراهيم غوشة المحتجز في مطار عمان منذ أسبوع إلى التخلي عن هويته الفلسطينية كشرط لدخوله إلى المملكة، ونفت حدوث تقدم في مسار التحركات الرامية لحل الأزمة.

وقال وزير الإعلام الأردني صالح القلاب "نتمنى أن ينتهي كل شيء.. إما أن يعود لمجموعته ونستقبله كقائد فلسطيني أو يتخلى عن هذه المجموعة وعن هويته الفلسطينية ونستقبله كمواطن أردني قد يدخل الانتخابات المقبلة".

وأوضح القلاب في تصريحات صحفية أن غوشة لن يدخل الأردن إلا إذا تخلى عن كونه الناطق الرسمي لحركة حماس وكعضو مكتب سياسي وكعضو عادي الآن وفي المستقبل، مشيرا إلى أن هذه الشروط تنطبق على جميع الأشخاص الذين يصرون على أردنيتهم ويقودون تنظيمات غير أردنية.

واعتبر الوزير الأردني أن هذا الإجراء هو دفاع عن فلسطين بقدر ما هو دفاع عن الأردن وأنه لا يجوز لقائد فلسطيني أن يتخلى عن صفته الفلسطينية في هذا الظرف العصيب بينما المؤامرة تستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية حسب تعبير القلاب.

ومضى قائلا "لأن الأردن مع فلسطين ومع الشعب الفلسطيني فنحن على استعداد إذا أراد غوشة العودة إلى فلسطين أن ننقله إلى مطار غزة ليمارس القتال هناك وليتخلص من معاناة الجهاد عبر شاشات التلفزيون".

ونفى الوزير أن يكون هناك أي تقدم في مسار التحركات الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة مؤكدا أن الأردن لا يمكن أن يقبل بأي وساطة لا من حزب جبهة العمل الإسلامي أو الإخوان المسلمين ولا من النقابات.

وحول ما يثار عن مبادرة يمنية لحل الأزمة قال القلاب إن جهودا لاتزال تبذل من قبل اليمن لاستقباله إلا أنها تواجه رفضا من حماس التي تصر على السماح لغوشة بالعودة إلى الأردن.

مشعل
وقد رفضت حماس في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أي مساومة لنزع الجنسية الأردنية عن غوشة أو مسؤولي حماس المبعدين، أو التخلي عن مسؤولياتهم في الحركة في إطار تسوية لحل الأزمة تطرحها عمان.

كما نقلت وكالة قدس برس عن مصدر رفيع في الخارجية اليمنية القول إن الأردنيين عرضوا استقبال اليمن للمهندس غوشة لمدة ثلاثة أيام, على أن تحل المشكلة بعد هدوء العاصفة، حسب تعبيره.

وقال المصدر "إن اليمن ترحب بالسيد غوشة على أراضيها, لكنها لن تقبل أي أحد من دون رضاه ورضا الحركة التي يمثلها"، مشيرا إلى اتصال هاتفي بهذا الصدد بين وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل.

ومن ناحية ثانية قال منير سعيد ممثل حركة "حماس" في اليمن إن أي دولة تستقبل المهندس غوشة في هذه الظروف من دون ضمانات تكفل حقه في العودة إلى الأردن وحقه الكامل في المواطنة, ستسهم بشكل مباشر في تعقيد الأزمة, وستكون محل ارتياب من قبل الحركة ومن سائر أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

المصدر : الجزيرة + رويترز