مدينة دمشق
أكدت الجمعية العالمية للصحف أن الصحافي السوري نزار نيوف الذي أفرج عنه الشهر الماضي بعد تسع سنوات أمضاها في السجن, خطف في دمشق "من قبل عناصر في الأجهزة السرية السورية على ما يبدو".

وأوضحت الجمعية في بيان أصدرته في باريس أن "ستة رجال مسلحين هم على ما يبدو عناصر في الأجهزة السرية السورية خطفوا نيوف مساء أمس بينما كان متوجها إلى المستشفى لتلقي علاج طبي في حي الجسر الأبيض بدمشق".

وأضافت الجمعية أن الخاطفين "وضعوا له قناعا على رأسه واقتادوه إلى جهة مجهولة". وأوضحت أن "عملية الخطف تمت في اليوم الذي كان فيه نيوف يستعد لإعطاء معلومات في إطار مؤتمر صحفي بشأن الجرائم المفترضة المرتكبة من قبل عناصر أجهزة الأمن السورية داخل وخارج الأراضي السورية".

وكان نيوف أحد سجناء الرأي الأكثر شهرة في العالم، وقد أفرج عنه في السادس من مايو/ أيار الماضي ونقل إلى منزله في اللاذقية, على الساحل السوري, حيث وضع في الإقامة المراقبة. وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود أن نيوف يواصل إضرابا عن الطعام بدأه في 24 أبريل/ نيسان الماضي عندما كان في السجن احتجاجا على القيود المفروضة على حرية تحركه.

وتقول منظمات للدفاع عن الصحافيين إن نيوف (44 عاما) الأعمى عمليا والمضطر إلى التنقل على كرسي متحرك, هو في حالة صحية هشة نتيجة ظروف اعتقاله القاسية. وقد حكم على نيوف رئيس تحرير مجلة "صوت الديمقراطية" الشهرية التي تصدرها لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية في سوريا, وهي هيئة للدفاع عن حقوق الإنسان, عام 1992, بالسجن 10 سنوات وبحرمانه من حقوقه المدنية لأنه ندد بانتهاكات حقوق الإنسان في بلاده.

وقد تسلم نزار نيوف عددا من الجوائز في الغرب كجائزة الريشة الذهبية للحرية التي تمنحها الجمعية العالمية للصحف وجائزة "مراسلين بلا حدود- مؤسسة فرنسا" وجائزة حرية الصحافة التي تمنحها منظمة اليونيسكو. وفي الثاني من يونيو/ حزيران الجاري, حصل على جائزة الصحافة الإيطالية "إيلاريا ألبي".

المصدر : الفرنسية