نزار نيوف (أرشيف)

شككت لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا في الأنباء الواردة بشأن اختطاف الصحفي السوري نزار نيوف. لكن شقيقه أكد اختطافه. وكانت الجمعية العالمية للصحف أكدت اختطاف نيوف في دمشق "من قبل عناصر في الأجهزة السرية السورية على ما يبدو".
وقد طالبت منظمة مراسلون بلا حدود الرئيس السوري بشار الأسد بالإفراج الفوري عن نيوف.

وقال المتحدث باسم لجان الدفاع عن حقوق الإنسان أكثم نعيسة -وهي منظمة غير حكومية تتغاضى السلطات السورية عن نشاطها- إن المنظمة لم تثبت لديها وقوع حادثة اختطاف حتى الآن.

تساؤلات
وأشار نعيسة إلى وجود عدة أسئلة تنتظر الإجابة عنها، إذ إن نيوف لا يستطيع السير ويستعمل كرسيا متحركا، وبالتالي يفترض أن يكون معه مرافق.

وتساءل نعيسة هل من الممكن أن يكون نيوف وصل وحده إلى دمشق؟ وأضاف هل كان معه مرافق وماذا حصل للمرافق؟ هل اختفى أيضا؟ وأكد نعيسة أن لجان حقوق الإنسان سيكون لها موقف إدانة في حال ثبوت عملية الاختطاف.

من جانبه أكد حيان نيوف -وهو شقيق نزار نيوف- اختطاف شقيقه أثناء توجهه إلى عيادة في دمشق. وقال إن نزار قال له إنه سيتصل عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي أمس "ليؤكد أن كل شيء على ما يرام، واذا لم يتصل فإن ذلك يعني أنه اختطف".


شقيق نزار:

يأتي اختطاف أخي في وقت كان يستعد فيه للكشف في مؤتمر صحفي عن معلومات تتعلق بجرائم ارتكبتها عناصر أجهزة الاستخبارات السورية في داخل وخارج البلاد حصل عليها من خلال عمله الصحفي قبل سجنه عام 1992.

وأوضح حيان نيوف أن شقيقه كان قد أخذ موعدا قبل أسبوع من طبيب في عيادة خاصة من أجل إجراء فحص دوري لحالة السرطان، وأشار إلى أن شقيقه كان يسير على عكاز وليس بكرسي متحرك، وأنه لا يعرف ما إذا كان أحد برفقته.

وقال حيان إن اختطاف أخيه تم في وقت كان يستعد فيه نزار نيوف للكشف في مؤتمر صحفي عن معلومات تتعلق بجرائم ارتكبتها عناصر أجهزة الاستخبارات السورية في داخل وخارج البلاد كان قد حصل عليها من خلال عمله الصحفي قبل سجنه عام 1992. وأكد حيان نيوف أنه تم تبليغ الأمن في مدينة اللاذقية باختفاء شقيقه. لكن المكتب الإعلامي لشرطة دمشق قال إنه لم يبلغ بالأمر.

وفي سياق القضية طلبت منظمة "مراسلون بلا حدود" من الرئيس السوري بشار الأسد إصدار أوامره بالإفراج الفوري عن الصحفي نزار نيوف.

وقال الأمين العام للمنظمة -التي تعنى بالدفاع عن حقوق الصحفيين- روبير مينار في بيان له إنه من العار اعتقال رجل اثناء توجهه إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية.

ومضى البيان يقول إن "الدولة السورية أظهرت مجددا, من خلال هذا العمل, أنها تريد إخراس كل الأصوات المعارضة في البلاد".

وكانت الجمعية العالمية للصحف أكدت اختطاف نيوف، وأوضحت الجمعية في بيان أصدرته في باريس أن "ستة رجال مسلحين هم على ما يبدو عناصر في الأجهزة السرية السورية خطفوا نيوف مساء أمس بينما كان متوجها إلى المستشفى لتلقي علاج طبي في حي الجسر الأبيض بدمشق". وأضافت الجمعية أن الخاطفين "وضعوا له قناعا على رأسه واقتادوه إلى جهة مجهولة".

وكان نيوف أحد سجناء الرأي الأكثر شهرة في العالم، وقد أفرج عنه في السادس من مايو/ أيار الماضي ونقل إلى منزله في اللاذقية, على الساحل السوري, حيث وضع تحت الإقامة المراقبة. وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود أن نيوف يواصل إضرابا عن الطعام بدأه في 24 أبريل/ نيسان الماضي عندما كان في السجن احتجاجا على القيود المفروضة على حرية تحركه.

وتقول منظمات للدفاع عن الصحافيين إن نيوف (44 عاما) الأعمى عمليا والمضطر إلى التنقل على كرسي متحرك, هو في حالة صحية هشة نتيجة ظروف اعتقاله القاسية. وقد حكم على نيوف رئيس تحرير مجلة "صوت الديمقراطية" الشهرية التي تصدرها لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية في سوريا, وهي هيئة للدفاع عن حقوق الإنسان، عام 1992 بالسجن 10 سنوات وبحرمانه من حقوقه المدنية لأنه ندد بانتهاكات حقوق الإنسان في بلاده.

وقد تسلم نزار نيوف عددا من الجوائز في الغرب كجائزة الريشة الذهبية للحرية التي تمنحها الجمعية العالمية للصحف وجائزة "مراسلين بلا حدود- مؤسسة فرنسية" وجائزة حرية الصحافة التي تمنحها منظمة اليونيسكو. وفي الثاني من يونيو/ حزيران الجاري, حصل على جائزة الصحافة الإيطالية "إيلاريا ألبي".

المصدر : الفرنسية