اعتداءات المستوطنين تستمر وتصعيد فلسطيني بالهاون
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ

اعتداءات المستوطنين تستمر وتصعيد فلسطيني بالهاون

حافلة صغيرة يملكها فلسطيني أحرقها مستوطنون قرب نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة أحدهم في الرابعة عشرة من عمره وجروحه خطيرة
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يلتقي الجمعة خافيير سولانا, ويلتقي السبت وليام بيرنز قبل أن يجتمع بكولن باول الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــــ

الحكومة الإسرائيلية تعطي وزير الدفاع الضوء الأخضر للقيام بـ"عمليات في المستقبل" لم تحدد طبيعتها
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في اشتباكات متفرقة جنوبي قطاع غزة فيما استمرت اعتداءات المستوطنين في الأراضي المحتلة على المواطنين الفلسطينيين بما في ذلك حرق سياراتهم وإطلاق الرصاص عليهم أثناء تنقلاتهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قذيفة هاون من عيار كبير يستخدم لأول مرة سقطت على مزرعة جماعية داخل إسرائيل في تصعيد نوعي لحجم السلاح الفلسطيني. ويأتي ذلك في وقت توقع فيه مسؤول فلسطيني أن تشهد الأيام المقبلة نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتثبيت وقف إطلاق النار الذي يتعرض لانتكاسات خطيرة.

فلسطينيون ينقلون شابا أصيب في مواجهات مع قوات الاحت لال بغزة أمس
فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة ومنطقة المنطار قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن أحد المصابين وهو في الرابعة عشرة من عمره جروحه خطيرة".

من جهة أخرى أفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال أخلى منزلين احتلهما قبل عدة أشهر قرب بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. لكن مصدرا أمنيا فلسطينيا علق على النبأ بقوله إن الجيش الإسرائيلي "قد يعود في أي لحظة إلى المنازل التي يخليها بعد احتلالها.

تصعيد نوعي
في هذه الأثناء أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قذيفة هاون استهدفت فجر الخميس حاجزا إسرائيليا عند مدخل قطاع غزة من دون أن تسفر عن سقوط ضحايا، لكنها ألحقت أضرارا مادية. وادعى الجانب الإسرائيلي أن القذيفة -وهي من عيار 120 ملم- انفجرت قرب معبر المنطار (كارني) الذي يربط إسرائيل بقطاع غزة، مما أدى إلى تضرر سيارات كانت في المكان، وإلى تحطم زجاج بعض الأبنية.

وبحسب مراقبين فإن هذه هي المرة الأولى -منذ بدء الانتفاضة- التي يعلن فيها عن إطلاق الفلسطينيين قذيفة من هذا العيار بعد أن كانوا يستخدمون قذائف هاون من عيار 80 ملم ذات المدى الأقصر.

على الصعيد نفسه أفاد جيش الاحتلال بأن قنبلة يدوية ألقيت على جنود إسرائيليين في رفح قرب الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة، وتعرض موقع عسكري لإطلاق نار قرب معبر صوفا مع إسرائيل من دون وقوع إصابات.

شارون وإلى جانبه رئيس أركان حرب قوات الاحتلال
استئناف تصفية الناشطين
من جانب آخر ذكرت مصادر إسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة أرييل شارون وافقت أثناء اجتماعها أمس على استئناف عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين. في غضون ذلك أكدت السلطة الفلسطينية حقها في الدفاع عن شعبها وممتلكاته ضد اعتداءات المستوطنين.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول عسكري أن جيش الاحتلال حصل على الضوء الأخضر لتنفيذ "عمليات محددة" ضد ناشطين فلسطينيين ضالعين في اعتداءات، على حد تعبيره. وأبرزت صحيفة "معاريف" نبأ قرار الحكومة المصغرة معاودة سياسة التصفيات. وقالت إن هذا القرار اتخذ بسبب ما أسمته باستمرار الهجمات الفلسطينية لا سيما على مستوطنين يهود في الضفة الغربية.

وأعلنت حكومة شارون في ختام اجتماعها أمس أن إسرائيل لاتزال ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه يوم 13 يونيو/ حزيران الجاري، لكنها في الوقت ذاته تقول "نحتفظ بحق التحرك في حال الدفاع المشروع عن النفس للحيلولة دون وقوع اعتداءات ضد جنودها ومدنييها". وفسرت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التحذير بأنه مؤشر باتجاه تصفية ناشطين فلسطينيين.

وفي ختام الاجتماع كشف أحد الوزراء أن الحكومة أعطت وزير الدفاع العمالي بنيامين بن إليعازر الضوء الأخضر لقيام الجيش بـ"عمليات في المستقبل" لم تحدد طبيعتها.

في خضم ذلك ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن اثنين من الوزراء المتشددين في حكومة شارون و15 عضوا في الكنيست الإسرائيلي وقعوا عريضة تدعو لشن حرب شاملة على السلطة الفلسطينية "حتى هزيمتها وتفكيكها" ومصادرة أراض إضافية لتوفير الأمن للشعب.

وقالت الصحيفة إن وزير مكافحة الإرهاب ريهفام زيفي ووزير البنية التحتية أفيغدور ليبرمان تبنيا العريضة بعد أن ضاقا ذرعا بسياسة ضبط النفس التي يمارسها شارون تجاه الفلسطينيين.


الصحافة الإسرائيلية تنبأت بقرار استئناف سياسة "تصفية" ناشطين فلسطينيين سرا من دون أن تنبذ إسرائيل علنا وقف إطلاق النار
وكانت الصحافة الإسرائيلية قد تنبأت بقرار استئناف سياسة "تصفية" ناشطين فلسطينيين سرا من دون أن تنبذ إسرائيل علنا وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" جورج تينيت.

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل باغتيال أكثر من 30 فلسطينيا منذ بدء الانتفاضة. وتتم عمليات التصفية بواسطة قناصة أو تفجير قنابل عن بعد أو بقصف صاروخي من مروحيات.

يذكر أنه في السابق كانت تجرى ملاحقة الناشطين بوسائل إلكترونية متطورة أو وفقا لمعلومات يقدمها عملاء فلسطينيون لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت".

ويأتي الإعلان عن استئناف عمليات التصفية بعد فترة قصيرة من تردد أنباء عن محاولة اغتيال الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أحمد المعاني عبر تفجير هاتفه النقال.

تحركات دولية مكثفة
على الصعيد السياسي أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الأيام المقبلة "ستشهد تحركا دبلوماسيا مكثفا في إطار الجهود الدولية المبذولة لإعادة الوضع إلى طبيعته وهدوئه". وكشف أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيستقبل الجمعة في رام الله الممثل الأعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا, على أن يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز السبت.

كما أنه من المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأسبوع القادم زيارة إلى المنطقة. وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء عن "إحراز تقدم في الشرق الأوسط" يبرر إرسال باول إلى الشرق الأوسط داعيا الأطراف إلى "بذل كافة جهودهم من أجل التوصل إلى السلام". وتتزامن هذه التحركات الأميركية والأوروبية المكثفة مع تواصل الاجتماعات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية تحت رعاية أميركية, وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق وقف إطلاق النار.

الرجوب:
إذا لم تكن إسرائيل قادرة على وقف اعتداءات المستوطنين فهذا يعطي السلطة الفلسطينية حق الدفاع عن الشعب الفلسطيني وممتلكاته وكرامة أبنائه

السلطة تعلن التحدي
وفي هذا السياق شدد مسؤول أمني فلسطيني على أن السلطة الفلسطينية لها الحق في الدفاع عن شعبها وممتلكاته إن لم تكن إسرائيل قادرة على "وقف اعتداءات المستوطنين" اليهود.

وقال مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب "إن على حكومة إسرائيل أن تقرر ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل المستوطنين، لأنها إذا لم تكن قادرة على وقف اعتداءاتهم فهذا يعطي السلطة الفلسطينية حق الدفاع عن الشعب الفلسطيني وممتلكاته وكرامة أبنائه".

وأوضح الرجوب أن موضوع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين كان مدار بحث في الاجتماعات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي مساء أمس برعاية أميركية والتي لم تسفر عن اتفاق.

وفيما يتعلق باعتقال عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي أكد الرجوب أن "ملف المعتقلين أغلق بقرار من المستوى السياسي الفلسطيني"، وقال "إن الحالة التي عشناها على مدار الأشهر التسعة (للانتفاضة) كانت دفاعا عن النفس في وجه الاعتداءات الإسرائيلية".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية من جانبها أن خلافات عميقة ظهرت في الاجتماع الأمني بشأن مسألة تطبيق وقف إطلاق النار وجدول انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقعها قبل الانتفاضة التي اندلعت يوم 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

من جهة أخرى تعهدت جماعة منبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس بتصعيد الهجمات على المستوطنين اليهود والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت ألوية شهداء الأقصى في بيان أعلنت فيه المسؤولية عن قتل اثنين من المستوطنين يوم الاثنين الماضي إنها تؤكد مجددا للشعب الفلسطيني أن مجموعاتها العسكرية والأمنية مستمرة في المقاومة العسكرية ضد الاحتلال.

وأضاف البيان "أن هذه العمليات ضمن خطة ألوية شهداء الأقصى لتوسيع دائرة المقاومة المسلحة ضد المستوطنات التي أقيمت على أراض فلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات