ريتشارد باوتشر
أعلنت الولايات المتحدة أنها أفرجت عن عقود عراقية مجمدة بقيمة 800 مليون دولار في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في مسعى جديد من الولايات المتحدة لكسب التأييد لمشروع أميركي بريطاني لتعديل نظام العقوبات المفروض على العراق يقوم مجلس الأمن بمناقشته حاليا.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية للصحفيين إن الإفراج عن هذه العقود يشكل دليلا على أن المقترح الجديد للعقوبات يمكن أن ينجح، وتوقع الإفراج عن عقود أخرى.

ويرفع هذا الإعلان مجمل قيمة العقود التي تم الإفراج عنها منذ بداية مايو/ أيار الماضي إلى نحو 1.2 مليار دولار، وهو تقريبا ثلث مجمل قيمة العقود التي أوقفتها واشنطن لسنوات عدة وتبلغ 3.5 مليارات دولار.

وتقول الولايات المتحدة إنها عرقلت هذه العقود لضمان عدم حصول الرئيس العراقي صدام حسين على سلع ومواد يمكن أن تعزز نظامه أو تدعم تطوير أسلحة الدمار الشامل.


يهدف مشروع القرار الأميركي البريطاني المقترح إلى تحسين تدفق السلع إلى العراق ما عدا الأسلحة والسلع ذات الاستخدام العسكري وتعزيز مكافحة تهريب النفط
ولكن واشنطن تعرضت لانتقادات متزايدة من حلفائها بالإضافة إلى دول أخرى بسبب تشددها واتخاذ قرارات تلحق الضرر بالشعب العراقي.

وزعم باوتشر أن إدارة بوش قررت الإفراج عن العقود من أجل مساعدة الشعب العراقي الذي يعاني من نظام عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت عام 1990.

وقال في بيان صحفي إن الإفراج عن هذه العقود سيوفر السلع المدنية للمدنيين في العراق، وهو يساعد الشعب العراقي في حياته من دون مساعدة الرئيس صدام حسين على تطوير أسلحته.

يشار إلى أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن اتفقت في وقت سابق على دعم مشروع قرار يعبر عن نية المجلس "دراسة ترتيبات جديدة" لتخفيف الحظر المفروض على العراق وذلك قبل الثالث من يوليو/ تموز المقبل، وهو الموعد الذي ينتهي فيه التمديد الجديد لبرنامج "النفط مقابل الغذاء".

ويقول مشروع القرار إن "الترتيبات الجديدة" المعروفة بالعقوبات الذكية من شأنها "أن تحسن بصورة ملموسة تدفق السلع إلى العراق" ما عدا الأسلحة والسلع ذات الاستخدام العسكري, وتعزز مكافحة تهريب النفط.

المصدر : رويترز