دانيال أراب موي
افتتحت في العاصمة الكينية نيروبي اليوم قمة تستمر يوما واحدا تضم زعماء دول شرق أفريقيا وتهدف إلى التوسط لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ 18 عاما وهو واحد من أطول الصراعات وأكثرها صعوبة في القارة.

وناشد الرئيس الكيني دانيال أراب موي أثناء افتتاحه القمة الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم التمرد في جنوب السودان جون قرنق إلى التحلي بما وصفه بالشجاعة في قبول تسوية تضع حدا للحرب بينهما.

وسيجري الرئيس موي والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيلة ورئيس وزراء إثيوبيا مليس زيناوي مشاورات مع البشير وقرنق كل على حدة في مقر الإقامة الرسمي للرئيس الكيني.

وتسير محادثات السلام التي تجرى في كينيا برعاية منظمة حكومات شرق أفريقيا للتنمية (إيغاد) ببطء منذ عام 1994 من دون إحراز أي تقدم حقيقي.

وكان العثور على النفط في أراض تسيطر عليها الحكومة وتطالب بها الحركة التي يتزعمها قرنق قد أدى إلى تعثر السعى للوصول إلى السلام في السنوات الأخيرة.

ويقول الجيش الشعبي لتحرير السودان إن عائدات النفط توجه إلى المجهود الحربي للحكومة، وإنه يريد نصيبا عادلا من أرباح النفط الذي يستخرج من المناطق التي يطالب بها.

جون قرنق
ومن النقاط الشائكة أيضا مطلب جون قرنق بحق تقرير المصير للجنوب وإقامة دولة على مبادئ علمانية وكذلك الخلافات بين الجانبين بشأن ما إذا كان يجب وقف إطلاق النار قبل توقيع اتفاق سلام أم بعده.

وحظيت الحرب الأهلية في السودان باهتمام دولي أكبر هذا العام مع وصول الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الحكم.

ووعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء زيارة له إلى أفريقيا الشهر الماضي بمحاولة تكثيف العمل لإنهاء الصراع، وقال إن الإدارة الأميركية تعتزم تعيين مبعوث خاص للسودان عما قريب.

ورغم إجراء المحادثات الحالية في كينيا اليوم يتواصل القتال في مساحات واسعة من جنوب السودان في وقت يحاول فيه كل جانب تعزيز مواقعه قبل حلول موسم الأمطار. 

المصدر : وكالات