الشرطة الإسرائيلية تتفحص مكان الانفجار وسط عدد من القتلى

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي يتهم الرئيس عرفات بأنه يسعى لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

الجهاد تنفي أنباء عن مسؤوليتها وحماس تقول إن العدو لا يمكنه العيش على معاناة الفلسطينيين من دون أن يذوقها
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الإسرائيلية في حصيلة جديدة أن العملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب مساء أمس أدت إلى مقتل 18 شخصا بينهم منفذ العملية وجرح أكثر من 100 آخرين بعد أن أعلن أمس أن العملية أسفرت عن مقتل 17 وجرح حوالي 90.

وقالت متحدثة باسم شرطة تل أبيب إن 12 امرأة وخمسة رجال وكذلك منفذ العملية قتلوا. وأوضحت مصادر طبية أن ثلاثة من الجرحى في وضع بالغ الخطورة ونحو 15 آخرين في حالة خطرة. وقد فرض القضاء الإسرائيلي حظرا على نشر أي تفاصيل عن التحقيق بطلب من الشرطة.

وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن غالبية القتلى والمصابين هم من الشباب والفتيات الذين يرتادون أماكن الترفيه على شاطئ تل أبيب بكثافة في العطلة الأسبوعية اليهودية.

وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن شخصا ما تقدم إلى مدخل أحد النوادي الليلية وفجر نفسه بين الإسرائيليين، ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجار.

وقرر جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب العملية تشديد إغلاق الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودعا الجيش الإسرائيلي جميع الفلسطينيين من سكان هذه الأراضي والموجودين في إسرائيل للعودة إلى منازلهم في أسرع وقت.

المواقف وردود الفعل
توالت ردود الفعل على العملية من قبل الأطراف الأساسية المعنية بالصراع الدائر في الأراضي المحتلة الفلسطينية، فحملت إسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن الحادث رغم إدانتها له، بينما أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي على استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال، كما أدانت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة العملية بشدة، وأكدتا على ضرورة وقف العنف. وفيما يأتي استعراض لأبرز المواقف وردود الفعل:

  • إسرائيل:
    أرييل شارون
    استبقت إسرائيل إلى إدانة السلطة الفلسطينية وحملتها مسؤولية الانفجار الذي وقع قبل منتصف الليل. فقد وجه رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أصابع الاتهام إلى الرئيس ياسر عرفات والزعماء الفلسطينيين الذين قال عنهم إنهم يحرضون على العنف. وهدد بأن الرد سيأتي في وقت ومكان تحددهما إسرائيل.
    وقال وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر إن عرفات "يريد إثارة الفوضى في الشرق الأوسط". ووصف العملية بأنها من أبشع العمليات. واتهم الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف من جانبه السلطة الفلسطينية ورئيسها بالسعي للتصعيد. وتعقد الحكومة الإسرائيلية المصغرة اجتماعا صباح اليوم  لتدارس الرد على العملية. وطالب وزير الاتصالات الإسرائيلي بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية
  • وفي آخر الأنباء الواردة فقد خرج عدد من الإسرائيليين في تظاهرات ساخطة وتجمع المتظاهرون قبالة وزارة الدفاع رافعين شعارات تطالب بمحاكمة من وصفوهم بمجرمي أوسلو. وأطلق المتظاهرون هتافات ضد شارون وطالبوه بإعلان الحرب مذكرين إياه بأنه انتخب لهذا الغرض. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هنال تظاهرة أخرى في يافا لمتشددين يهود بالقرب من مسجد حسن بك تخللتها اعتداءات على المسجد والمصلين الذين كانوا متواجدين فيه.
  • السلطة الفلسطينية:
    أدانت السلطة الفلسطينية العملية التي تعد الأقوى منذ بدء الانتفاضة، وطالبت الجميع في بيان أصدرته بضبط النفس وقالت "إننا ندين مثل هذه العمليات ضد المدنيين، ونطالب الجميع بضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لإرساء السلام الشامل والدائم والعادل".
    ودعا البيان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإلزامها بتفاهم شرم الشيخ وما تم الاتفاق عليه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لتنفيذ ذلك. وأضاف "كررنا طلب وقف أعمال العنف ضد المدنيين في أثينا بحضور الأوروبيين وتطبيق المبادرة الأردنية المصرية وتقرير لجنة ميتشل وأهمية وجود مراقبين دوليين لمتابعة ذلك". 
  • حركة حماس:

    عبد العزيز الرنتيسي للجزيرة:
    لا يهم من المسؤول عن العملية
    عبد العزيز الرنتيسي
    قال المتحدث باسم حركة حماس عبد العزبز الرنتيسي في تصريح لقناة الجزيرة إن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يظل وطنه محتلا، وبالتالي يجب على الذين قدموا من مختلف دول العالم لطرد الفلسطينيين وتشريدهم والعيش على حساب معاناتهم أن يعودوا من حيث أتوا. وردا على سؤال بشأن الجهة التي تقف وراء العملية قال "لا يهم من هي الجهة المسؤولة، بل المهم هو أن العدو الصهيوني لن يتمكن من التفرد بخلق معاناة للشعب الفلسطيني دون أن يكتوي هو بنار هذه المعاناة".
  • حركة الجهاد الإسلامي
    نفى المتحدث باسم حركة الجهاد عبد الله الشامي أن تكون الحركة أعلنت مسؤوليتها كما أعلنت بعض وسائل الإعلام، وقال إن الفلسطينيين لا يخشون الرد الإسرائيلي، مشيرا إلى أن تحرير الأوطان لا يكون من دون ثمن.
  • الولايات المتحدة:

    عبد الله الشامي للجزيرة:
    لا علم لي بتبني
    الجهاد الإسلامي لانفجار تل أبيب
    في الولايات المتحدة أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش بيانا أدان فيه بشدة انفجار تل أبيب، ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن يحذو حذوه في الإدانة. وقال بوش في البيان "أدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي الحاقد، وأطلب من الرئيس ياسر عرفات أن يدين هذا العمل ويدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار".
  • الأمم المتحدة:
    أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان العملية ووصفها بالإرهابية والعشوائية. وقال في بيان أصدره إن ذلك يؤكد "أهمية كسر دائرة العنف".

ويأتي انفجار تل أبيب في ختام يوم سيرت فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسيرات حاشدة في غزة توعدتا فيه بتنفيذ عمليات استشهادية في عمق إسرائيل، وأحرق ملثمون مسلحون من الحركتين مجسمات لمستوطنات وحافلات وأعلاما إسرائيلية.

فقد تظاهر حوالي ألف وخمسمائة فلسطيني من أعضاء وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة مؤكدين عزم الحركة على تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية داخل إسرائيل انتقاما لـ"شهداء فلسطين".

المصدر : الجزيرة + وكالات