آيت أحمد يطالب بلجنة تحقيق دولية في الجزائر
آخر تحديث: 2001/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ

آيت أحمد يطالب بلجنة تحقيق دولية في الجزائر

صورة لبعض آثارالشغب في العاصمة الجزائرية(أرشيف)

وجه رئيس جبهة القوى الاشتراكية المعارض حسين آيت أحمد اليوم نداء إلى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان يدعوه للتوجه إلى الجزائر وإرسال لجنة تحقيق دولية. في غضون ذلك لقي سبعة أشخاص مصرعهم وجرح المئات في تجدد للاضطرابات. كما قتل نحو 27 عسكريا في كمين مسلح.

وجاءت تصريحات آيت أحمد الذي يرأس أحد أبرز أحزاب المعارضة الجزائرية والمتنفذ في منطقة القبائل خلال زيارته اللجنة الدولية لحقوق الإنسان. وقال "باسم ضحايا الشعب الجزائري أطلب من الأمين العام القيام بزيارة صداقة إلى الجزائر، وإرسال لجنة تحقيق دولية لإلقاء الضوء على الأحداث الجارية وذلك شرط أساسي لازم لإعطاء الجزائريين حقوقهم".


آيت أحمد:
"باسم ضحايا الشعب الجزائري أطلب من الأمين العام القيام بزيارة صداقة إلى الجزائر، وإرسال لجنة تحقيق دولية لإلقاء الضوء على الأحداث الجارية، وذلك شرط أساسي لازم لإعطاء الجزائريين حقوقهم"
وسلم آيت أحمد رئيسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان قائمة باسماء 130 من المفقودين منذ تظاهرة 14 يونيو/ حزيران الحالي وأغلبهم من الشباب. كما طالب المعارض الجزائري بإرسال مقررين خاصين من اللجنة الدولية لحقوق الإنسان للتحقق على الأرض من: عمليات التعذيب، والإعدام بلا محاكمة، والمفقودين.

وأضاف "ينبغي أن يتوجهوا في الحال إلى الجزائر لإنقاذ شعب استباحه اللصوص وأجهزة الشرطة التي تعتمد العنف والاستفزازات، وهي التي تتسبب بإضفاء الطابع العرقي على الأزمة مع أن الجميع يعلم أن الأحداث الأخيرة لا تنحصر في منطقة واحدة (منطقة القبائل)".

في هذه الأثناء أفادت الصحف الجزائرية اليوم أن سبعة أشخاص بينهم اثنان من الدرك (الشرطة) قتلوا، وأصيب نحو 120 شخصا بجروح بمنطقة القبائل ومناطق أخرى.

وتواصلت أعمال الشغب في مناطق القبائل خصوصا في منطقة تيزي وزو حيث كانت غالبية المدن والبلدات مسرحا لمواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين تعرضت خلالها مبان حكومية للنهب والحرق.   

وقالت المصادر إن ثلاثة متظاهرين قتلوا وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح أمس في مواجهات عنيفة وقعت في أكابيو بمنطقة بجاية الواقعة على بعد 250 كلم شرق الجزائر.

وقتل أحد أفراد قوات الدرك وأصيب 27 متظاهرا بجروح في منطقة ذراع بن خده قرب تيزي وزو. كما قتل شرطي آخر في مواجهات وقعت في تيزي راشد في المنطقة نفسها.

ولقي متظاهران في شريا بمنطقة تبسة على بعد 600 كلم شرق الجزائر مصرعهما على أيدي صاحب فندق أطلق النار على مجموعة كانت تستعد لمهاجمة فندقه حسب ما نقلت صحيفة لوماتان التي أوضحت أن المتظاهرين هاجموا صاحب الفندق وأصابوه بجروح خطرة قبل أن يضرموا النار في المكان.

وفي عين مليلة قرب قسنطينة أصيب 40 شخصا بجروح في أعمال شغب, كما أصيب ثلاثة آخرون بينهم ضابط شرطة في برحال قرب عنابة. ووقعت اضطرابات أعقبتها أعمال نهب في تبسة وأم طوب وسوق أهراس وقالمة وبلدة عمر قرب البويرة.


منذ بدء الاضطرابات قتل 56 شخصا منهم 52 في منطقة القبائل وأصيب نحو 2300 بجروح حسب حصيلة رسمية
وساد الهدوء مدينة بجاية التي شهدت أعمال نهب وحرق مبان عامة في حين لاتزال المدينة معزولة عن العالم الخارجي إثر تدمير مركز الهاتف الرئيسي فيها. كما عاد الهدوء لمناطق البربر في سطيف التي هزتها أعمال شغب.

ومنذ بدء الاضطرابات قتل 56 شخصا بينهم 52 في مناطق القبائل وأصيب نحو 2300 بجروح وفقا لمعلومات رسمية. لكن بعض وسائل الإعلام والأحزاب تشير إلى مقتل ما بين 60 و80 شخصا وإصابة أكثر من 3000 آخرين بجروح.

منع التظاهرات 
في غضون ذلك صعدت الحكومة الجزائرية من لهجتها إزاء المظاهرات معلنة منع جميع أشكال المسيرات في العاصمة في وقت امتدت فيه موجة الاضطرابات إلى مواقع خارج منطقة القبائل. 

إحدى مظاهرات البربر في منطقة القبائل (أرشيف)

ومنذ مسيرة الخميس الماضي الدامية في العاصمة والتي شارك فيها آلاف الأشخاص القادمين من منطقة القبائل أبدت الحكومة "تصميما حازما على مواجهة الانحرافات الخطيرة والأحداث المأساوية والأليمة التي وقعت في الأيام الأخيرة" حسبما أفاد بيان رسمي.

ويأتي التحرك الحكومي ردا فيما يبدو على اتهامات للسلطات بعدم مواجهة الوضع بصورة حازمة. وقد اتهمت تنسيقية العروش في مناطق القبائل التي نظمت مسيرة العاصمة الحكومة بالمسؤولية عن "تحريف" المسيرة إلى أعمال شغب وأكدت تمسكها بمطالبها خاصة مغادرة قوات الدرك مناطقها ومعاقبة المسؤولين عن "قتل" المتظاهرين.

ودعا رئيس الحكومة علي بن فليس في بيان أذاعه التلفزيون مساء أمس الجزائريين إلى "إثبات حكمتهم" موضحا "أنه منفتح على الحوار". وقال بن فليس "أتوجه إلى جميع الجزائريات والجزائريين فلدينا بلد واحد وعلينا, في جميع المناطق, الحفاظ على وطننا الغالي وممتلكات الشعب".

مليشيات موالية للحكومة الجزائرية تمشط منطقة في جنوب البلاد (أرشيف)

كمين مسلح
على صعيد آخر أفادت الصحف الجزائرية بأن 27عسكريا قتلوا مساء الأحد الماضي في كمين نصبته مجموعة مسلحة في ولاية الشلف على بعد 200 كلم غرب العاصمة. ونسبت المصادر الكمين الذي استهدف قافلة عسكرية كانت متوجهة إلى قرية بالقرب من بلدة ولد بن عبد القادر إلى كتيبة من الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر الزوابري. 

من جهة أخرى قتل أربعة عناصر من مجموعات الدفاع المدني أمس في كمين نصبته مجموعة مسلحة في ضواحي ولاية عين الدفلى. وبهذه الاعتداءات يرتفع عدد القتلى في أعمال العنف المنسوبة إلى المسلحين منذ بداية السنة إلى حوالي 1200 شخص.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: