عرفات: الأوضاع غدت أسوأ منذ وقف إطلاق النار
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ

عرفات: الأوضاع غدت أسوأ منذ وقف إطلاق النار

آليات إسرائيلية تزيل أحد الحواجز في بلدة حلحول على الطريق المؤدي إلى الخليل

ــــــــــــــــــــ
مصرع مستوطن في هجوم بالضفة، وقذائف هاون في غزة
ــــــــــــــــــــ

شارون وبيريز يتفقان على تسوية خلافاتهما واتخاذ إجراءات لتطبيق خطة تينيت
ــــــــــــــــــــ

لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وأصيب آخر بجروح في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون، في هذه الأثناء دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للبدء بتنفيذ التزاماتها التي نصت عليها خطة أميركية لوقف المواجهات، ومن المقرر أن يعقد مسؤولو أمن فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا اليوم.

فقد قالت مصادر إسرائيلية إن المستوطن قد لقي مصرعه عندما هاجم مسلحون فلسطينيون سيارة كان يستقلها قرب مستوطنة حوميش شمال الضفة الغربية، وأصيب مستوطن آخر في الهجوم.

وكانت المنطقة قد شهدت سلسلة عمليات نفذها مسلحون فلسطينيون في الأسابيع الأخيرة شملت تفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار على أهداف عسكرية. وبمصرع المستوطن يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي إلى 118 قتيلا بينهم 32 مستوطنا.

وكان المسلحون الفلسطينيون قد شنوا سلسلة هجمات طوال الثماني والأربعين ساعة الماضية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية ومستوطنات يهودية في الأراضي الفلسطينية.

فقد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا قذيفتي هاون على مستوطنة نيفيه ديكاليم جنوبي قطاع غزة، وقال المتحدث إن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي أضرار أو إصابات في صفوف المستوطنين الإسرائيليين.

كما ألقى فلسطينيون قنبلتين يدويتين باتجاه موقع عسكري لقوات الاحتلال قرب رفح على الحدود المصرية، وأطلق مسلحون آخرون النار على سيارة مستوطن قرب نابلس وعلى موقع عسكري قرب بلدة سالم من دون وقوع إصابات.

وداخل الخط الأخضر أبطلت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس مفعول قنبلتين في مدينة حيفا. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القنبلتين كانتا مخبأتين داخل حقيبة على دراجة نارية. وأشارت الإذاعة إلى أن القنبلتين تعدان المحاولة الأولى للقيام بتفجيرات داخل الخط الأخضر منذ دخول وقف إطلاق النار الذي رعاه مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت حيز التنفيذ الأربعاء الماضي.

وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حادث تفجير عربة كان يجرها حمار في غزة، في حين أعلنت كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن انفجار آخر أدى لإصابة جنديين إسرائيليين قرب نابلس.

وكان فلسطيني فجر عربة ملغومة يجرها حمار قرب جنود إسرائيليين جنوبي غزة. وقد أصيب الفلسطيني بجروح بالغة من جراء الانفجار.

وفي السياق نفسه أكدت مصادر فلسطينية صباح اليوم أن قوة إسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية ويدعى أسعد حمدان من سكان مدينة قلقيلية. وقالت المصادر إن حمدان اعتقل لدى وصوله الى حاجز عسكري إسرائيلي على طريق قلقيلية من دون أن تشير إلى سبب الاعتقال.

عرفات
عرفات يطالب بالحماية الدولية
ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جانبه لتوفير حماية دولية للفلسطينيين، وطالب إسرائيل باتخاذ خطوات لتثبيت وقف إطلاق النار الهش، وقال إن وقف إطلاق النار لن يستمر ما لم تتخذ إسرائيل خطوات لرفع الحصار الذي تفرضه على الأراضي الفلسطينية وتجمد بناء المستوطنات.

وقال عرفات في خطاب وصفه مراسلون غربيون بأنه شديد اللهجة ألقاه أمام اجتماع لوزراء الخارجية العرب في العاصمة الأردنية عمان إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون "المأخوذة بجنون القوة والحرب" ليست جادة بشأن استئناف محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.


عرفات: حكومة شارون مأخودة بجنون القوة والحرب، ولابد من جهود دولية لنزع فتيل الصراع
وأضاف "أؤكد أن وقف إطلاق النار وأي إجراءات واتفاقات واجتماعات أمنية لا يمكن لها أن تدوم ما لم يقم الجانب الإسرائيلي باتخاذ خطوات سريعة على الأرض". وطالب الرئيس الفلسطيني إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات ووقف "العدوان" على الفلسطينيين ورفع الحصار العسكري والاقتصادي واستئناف محادثات السلام، مشددا على أن الموقف خطير.

وقال "أؤكد هنا أن الوضع خطير وخطير جدا ولابد من جهود دولية ومكثفة وعاجلة لنزع فتيل الصراع والمواجهة قبل أن يفلت زمام الأمور من أيدينا جميعا"، مشيرا إلى أن السلطة نفذت التزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وبدأ سريانه يوم الأربعاء الماضي، لكن "الوضع الراهن للأسف مازال على حاله في أرضنا الفلسطينية بل أصبح أكثر عنفا والعدوان مستمر ومتصاعد من المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي لهم ضد شعبنا وقرانا ومزارعنا".

بن إليعازر
بن إليعازر: عرفات كذاب
في هذه الأثناء هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عرفات بشدة، واتهمه بمحاولة إشعال حرب في منطقة الشرق الأوسط تشبه حرب كوسوفو التي اندلعت بين يوغسلافيا ودول حلف الأطلسي العام الماضي.

ونسبت صحيفة "معاريف" العبرية الصادرة اليوم إلى بن إليعازر -وهو من حزب العمل- أثناء زيارته لمعرض جوي في باريس قوله إن "عرفات مستمر في الكذب.. هذا هو سلاحه الأساسي.. إنه يريد أن يجر المنطقة إلى وضع يشبه ما كان عليه الحال في كوسوفو".


بن إليعازر: عرفات كذاب يحاول إشعال المنطقة ويتظاهر بعجزه عن السيطرة على الفلسطينيين

وأعرب الوزير الإسرائيلي عن غضبه من أقوال الرئيس الفلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي لا ينصاع لتعليمات المستوى السياسي (الحكومة) بشأن وقف النار. وادعى بن إليعازر أن القوات الإسرائيلية ملتزمة بوقف إطلاق النار منذ اللحظة التي صدر فيها الأمر بهذا الخصوص، وأضاف أن عرفات "يمارس اللعبة ويتظاهر بأنه لا يستطيع السيطرة وتعليماته جاءت متناقضة.. إننا لا ننتظر كي نحصل منه على شهادة بشأن من يقول الحقيقة ومن يقول الكذب".

شارون وبيريز يئدان خلافهما سريعا
وفي سياق التوتر الذي اندلع أمس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز قالت
مصادر عبرية صباح اليوم إن شارون وبيريز تمكنا الليلة الماضية أثناء لقاء ثنائي بينهما من تجميد الخلافات التي كادت تحدث انشقاقاً في حكومة الائتلاف بين حزبي العمل والليكود.

شارون
وقالت الإذاعة العبرية "إن شارون وبيريز اتفقا على أن يكون بوسع الأخير الاجتماع مع أي شخص يشاء في الجانب الفلسطيني شريطة أن ينسق الموضوع مسبقا مع رئيس الوزراء".

يشار الى أن الخلافات بين الاثنين كانت تفجرت بعد أن رفض شارون اقتراحاً لعقد اجتماع ثلاثي يجمع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مع عرفات وبيريز.

وأشارت الإذاعة إلى أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية اتفقا في اجتماعهما الليلة الماضية على منح الفلسطينيين تسهيلات يتم في نطاقها رفع الطوق الأمني والحصار العسكري عن بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية والسماح بإدخال البضائع ومنح تسهيلات لصيادي الأسماك في قطاع غزة.

يشار إلى أن مشادة كلامية وقعت في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي أمس الأحد بين شارون وعدد من الوزراء اليمينيين من جهة وبين وزير الخارجية شمعون بيريز من جهة أخرى على خلفية عدد من القضايا السياسية التي تنتهجها حكومة شارون.

المصدر : وكالات