قال العراق إن أنبوب النفط العراقي الذي قامت السعودية بمصادرته مؤخرا قد تم إنشاؤه استنادا إلى اتفاقيات وقعت بين بغداد والرياض في الثمانينات من القرن الماضي، وإن العراق تحمل حسب تلك الاتفاقيات كامل كلفة مده التي بلغت أكثر من ملياري دولار أميركي.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية إلى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية قوله إن السعودية لا تملك أي دليل على صحة ادعاءاتها بخصوص الأنبوب.

وكان الناطق يشير إلى التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز أمس والتي قال فيها إن أنبوب النفط العراقي الذي يمر بأراضي المملكة "ملك للسعودية أساسا".

وأضاف المسؤول العراقي أن السعودية "ليس لها حق في ملكية مشروع الأنبوب بأكمله، والإجراء الذي قامت به لا يعدو أن يكون محض مصادرة غير مشروعة", مشيرا إلى أن العراق "ثبت هذه الحقائق في الأمم المتحدة والجامعة العربية".

وشدد على أن العراق سيستمر في "تأكيد هذه الملكية وتأكيد النتائج القانونية المترتبة عليها ومسؤولية النظام السعودي بموجب القانون الدولي في تعويض العراق عن كل ما لحق به من ضرر اعتبارا من 12أغسطس/ آب عام 1990 نتيجة قرار وقف التصدير" في الأنبوب.

وكانت السعودية قد أوقفت بعد دخول القوات العراقية الكويت في أغسطس/ آب 1990 تشغيل الأنبوب الذي يربط منشآت النفط العراقية في الجنوب بمصب قريب من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر. ولم يستخدم الأنبوب منذ ذلك الحين.


وزير المالية العراقي: تحاول واشنطن
إعطاء انطباع إيجابي عن مشروع العقوبات الذكية عن طريق القول إن هناك من أيد المشروع، ولكن الموقف الرسمي في البلدان العربية بشكل عام يعارض تلك العقوبات.. وليس هناك من يقول الآن إنه معها
وأعلنت السعودية في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة أنها صادرت الأنبوب الذي تقدر طاقته بـ 1.65 مليون برميل يوميا.

ومن جهة أخرى أجرى نائب رئيس الوزراء العراقي ووزير المالية حكمت إبراهيم  مباحثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت المقترحات الأميركية البريطانية الرامية إلى تعديل العقوبات الدولية المفروضة على بغداد والتي تعرف باسم العقوبات الذكية.

وقال في أعقاب لقائه مبارك إن زيارته لمصر مبعوثا للرئيس العراقي صدام حسين تأتي لإطلاع الرئيس حسني مبارك على ما يجري من تطورات بالنسبة لما يسمى بالعقوبات الذكية وأبعادها وآثارها مؤكدا رفض العراق لها وواصفا إياها بأنها "صيغة استعمار جديدة".  

ورفض إبراهيم محاولات الولايات المتحدة الإيحاء بوجود انطباع إيجابي عن تلك العقوبات في الدول المجاورة للعراق عبر القول إن هناك من أيد المشروع مشددا على أن الموقف الرسمي في البلدان العربية بشكل عام معارض للمشروع.

المصدر : وكالات