دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الفلسطينيين والإسرائيليين إلى انتهاز الفرصة لتطوير اتفاق وقف إطلاق النار إلى اتفاق للسلام. في هذه الأثناء تأجل اجتماع أمني بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كان مقررا عقده اليوم لأسباب فنية. وميدانيا استشهد صبي في قطاع غزة اليوم ووقع انفجاران في الضفة الغربية وقطاع غزة أسفرا عن إصابة فلسطيني وجندي إسرائيلي بجروح.

وقال عنان -الذي دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى انتهاز الفرصة لتحويل وقف هش لإطلاق النار إلى مسعى للسلام- إنه يتوقع أن يلتزم الطرفان بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الهش بالكامل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك في أعقاب اجتماع المسؤول الدولي بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي أعرب من جانبه عن رغبة الحكومة الإسرائيلية في التوصل إلى السلام. وقد غادر عنان إسرائيل متوجها إلى لندن مختتما جولتة إلى الشرق الأوسط لتعزيز وقف إطلاق النار.

وحث عنان الطرفين على الالتزام بتطبيق وقف إطلاق النار واستعجال إيجاد حل سياسي للأزمة في الشرق الأوسط وتطبيق توصيات لجنة ميتشل.

وأجرى عنان محادثات في إسرائيل في إطار الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط لتعزيز وقف إطلاق النار الهش بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد اجتمع عنان من قبل مع كل من شارون وعرفات.

تأجيل الاجتماع الأمني
قال وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية زياد أبو زياد في لقاء مع قناة الجزيرة إن الاجتماع أرجئ بسبب عدم مشاركة المبعوث الأميركي، واتهم إسرائيل بالتباطؤ.

 وكان مدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب قد أشار إلى أن الاجتماع قد تأجل إلى يوم غد "لأسباب فنية، تتعلق بعدم قدرة المندوب الأميركي على المشاركة في اجتماع اليوم.


عريقات: على العالم أن يتوقف عن معاملة إسرائيل باعتبارها "دولة فوق القانون"،

قوة مراقبة دولية
وجدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات المطالبة بإرسال قوات دولية إلى الأراضي الفلسطينية للتأكد من مدى التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتطبيق بنود اتفاق تينيت لوقف إطلاق النار وتوصيات لجنة ميتشل الدولية.

وطالب عريقات العالم بالتوقف عن معاملة إسرائيل باعتبارها "دولة فوق القانون"، وقال إن المراقبين الذين يطالب الفلسطينيون بنشرهم على المراكز الحدودية ونقاط التماس والمدن والمخيمات الفلسطينية يمكن أن يكونوا من أي بلد تقبل به إسرائيل وليس بالضرورة من الأمم المتحدة، وحذر بأن خطة تينيت تشكل الفرصة الأخيرة أمام الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهتها قالت إسرائيل إن حصارها للأراضي الفلسطينية باق وليست حالة مؤقتة، مشيرة إلى أنها لن تسمح للفلسطينيين بالعودة للعمل داخل الخط الأخضر.

 خلاف في الحكومة الإسرائيلية
في هذه الأثناء تحدثت الأنباء عن أن خلافا نشب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز في اجتماع للحكومة، على خلفية عقد قمة ثلاثية مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات رفضها شارون. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون رفض طلبا طرحه عرفات واقترحه عنان لعقد قمة ثلاثية تجمع بين بيريز وعنان وعرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة أن شارون رفض أيضا اقتراحا من الأمم المتحدة بخفض المدة الزمنية اللازمة لتطبيق توصيات لجنة ميتشل، وأنه أصر بدلا من ذلك على ضرورة أن ينهي الرئيس الفلسطيني أولا ما وصفه بالإرهاب والعنف والتحريض.

ولكن الإذاعة الإسرائيلية قالت إن بيريز رفض الامتثال لشارون بعدم الاجتماع مع عرفات. ويعتبر حزب العمل الذي ينتمي إليه بيريز أكبر شريك في الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب ليكود.

وقال بيريز إن العرض تقدم به عنان الليلة الماضية ولم يتسن البت بها بسبب انشغاله هو وشارون، وأوضح أن الاقتراح قد يتدارسه اليوم مع شارون "لنحاول أن نقرر ما هو أفضل السبل للتعامل مع الاقتراح".

 الوضع الميداني
في هذه الأثناء استشهد صبي في الثانية عشرة من عمره في قطاع غزة اليوم وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الفتى علي أبو شاويش استشهد في خان يونس أثناء مواجهات متفرقة في حي الأمل قرب مستوطنة نافيه دغاليم بخان يونس كما أصيب أربعة آخرون بينهم صبي في الحادية عشرة من عمره.

 وفي جنوب غزة فجر فلسطيني عربة ملغومة يجرها حمار قرب جنود إسرائيليين، كما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دورية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال بالقرب من نابلس في الضفة الغربية.

وقد أصيب الفلسطيني بجروح بليغة عندما حاول تفجير عبوة ملغومة بالقرب من نقطة تفتيش عسكرية لقوات الاحتلال في قطاع غزة. وأن العبوة الناسفة كانت على متن عربة، ولم يسفر الانفجار عن إصابة أي من جنود الاحتلال في حين أطلق الجنود النار على الفلسطيني فأصابوه في ساقه ونقل إلى مستشفى إسرائيلي للعلاج.

من جانبها أعلنت مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" الفلسطينية في بيان لها مسؤوليتها عن عملية تفجير عبوة ناسفة عن بُعد، وهجوم على دورية تابعة للجيش الإسرائيلي وقع قبل ظهر اليوم بالقرب من نابلس, أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.

في غضون ذلك أعلن مسؤولون فلسطينيون عن إلقاء القبض على فلسطيني يدعى ثائر وليد جبر بتهمة مساعدة إسرائيل في قتل شخصين الشهر الماضي إثر هجوم صاروخي شنته مروحية إسرائيلية واستهدف الناشط في حركة فتح عبد الكريم عويس، الذي نجا من القصف.

وقال المسؤولون الفلسطينيون إن المتهم المعتقل اعترف بالتورط في مساعدة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وخرج قرابة ألفي شخص الليلة الماضية في جنين للمطالبة بإعدام العميل المعتقل، كما أصدرت عائلة جبر بيانا "أعلنت فيه براءتها منه وطالبت السلطة الفلسطينية بإنزال حكم الله به".

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن مذكرة اعتقال صدرت لاعتقال مسلحين فلسطينيين قتلوا أمس فتى فلسطينيا وأصابوا ثلاثة آخرين في حي تل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة بعد أن منعهم سكان الحي من إطلاق النار على نقطة مراقبة للجيش الإسرائيلي على الحدود المصرية الفلسطينية.

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية منع مستوطنون إسرائيليون ناشطين في حركة السلام الآن الإسرائيلية من زيارة مستوطنة تل الرميدة للتحقق من أعمال توسعة تجري فيها.

وقال شهود عيان إن المستوطنين اعتدوا على أفراد الوفد المؤلف من 20 شخصا بينهم نائب عن حزب ميريت، ووصفوهم بالخونة كما قذفوهم بمفرقعات. 

وقال أحد أعضاء الوفد اليساري إن الجيش الإسرائيلي تدخل ومنع الزيارة معلنا المنطقة مغلقة عسكريا. وتعتبر مدينة الخليل بؤرة لأعمال عنف متفرقة بين 400 مستوطن يهودي يعيشون وسط 120 ألف فلسطيني.

باول.. سأزور الشرق الاوسط في حال تقدم المحادثات .

/لاضافة تعليقات اضافية لباول/

واشنطن 17 يونيو حزيران /رويترز/ قال كولن باول وزير الخارجية الامريكية اليوم الاحد انه سيزور الشرق الاوسط في وقت ما اذا ما صمدت هدنة تمت بوساطة امريكية بين اسرائيل والفلسطينيين وقادت الى تحقيق تقدم.

وقال باول في تصريحات لبرنامج /هذا الاسبوع/ الذي تذيعه شبكة /ايه بي سي/ انه //في الوقت المناسب ساقوم بزيارة اخرى للمنطقة عندما ارى تقدما يستحق رحلة للمنطقة.//

وحول وقف اطلاق النار الهش الذي دخل يومه الرابع قال باول انه لابد من تحقيق مزيد من التقدم بين اسرائيل والفلسطينيين قبل اجراء محادثات بشأن خطة سلام اقترحتها لجنة دولية برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشل.

واضاف باول //ولكن لدي امل ان بامكاننا التحرك سريعا حتى نستطيع الدخول في اجراءات بناء الثقة بعد فترة تهدئة ثم العودة في نهاية المطاف الى مضمار المفاوضات.//

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اقترح عقد اجتماع بين قادة اسرائيليين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدعم وقف اطلاق النار.

ومنذ سريان وقف اطلاق النار الذي رتبه جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية يوم الاربعاء تراجع مستوى العنف في مجمله الى حد كبير وقالت اسرائيل انها بدأت في تخفيف الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووصف مسؤولون فلسطينيون الاجراءات الاسرائيلية بانها عملية تجميل الى حد كبير.

وقال باول في برنامج /فوكس نيوز صنداي/ //العنف يتراجع. لم يتراجع بالشكل الذي يود كل جانب ان يراه.//

وتابع //لدينا طرفان يتهم كل منهما الاخر بعدم بذل كل ما في استطاعته وهذا جزء من محادثاتي اليومية مع كليهما.//

ومضى باول يقول //سنصل الى نقطة يكون علينا عندها الحكم بما اذا كنا نرى مايكفي ام لا للمضي قدما ... وحتى الان لم نصل بعد /الى هذه النقطة/ ولكني امل ان نقترب /منها/.//

ا س / ع ر REUTERS

 

المصدر : الجزيرة + وكالات