ظاهرة بيع الأطفال للمياه
من آثار الحصار على العراقيين
أدان مسؤولان دوليان سابقان المقترحات الأميركية البريطانية الخاصة بتعديل العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ 11 عاما، ووصفاها بأنها خطوة تستهدف تشديد العقاب على الشعب العراقي، ودعيا إلى رفع الحظر عن العراق كلية.

وقال المنسقان السابقان للأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق هانس فون شبونيك، ودنيس هاليداي في مؤتمر صحفي عقداه  في بغداد اليوم إن ما يعرف بالعقوبات الذكية المقترحة وضعت لتمديد الحظر المفروض على العراق منذ عام 1990.

واعتبر هاليداي، الذي استقال من رئاسة برنامج النفط مقابل الغذاء عام 1998، أن العقوبات الذكية "تعمل لإيجاد فرصة لا نهائية للإبقاء على الحظر". في حين ذكر سبونيك وهو رئيس سابق للبرنامج أنهما درسا مسودة مشروع القرار بعناية شديدة "ووجداها استفزازا وعقابا مشددا للشعب على جريمة لم يرتكبها مطلقا".

وكان سبونيك استقال أيضا من منصبه العام الماضي منتقدا الجهود الخاصة بفرض العقوبات على المدنيين من أبناء الشعب العراقي.

وأكد المسؤولان السابقان أن إبقاء مجلس الأمن للحصار على العراق خرق للقانون الدولي، وأن استمرار الحصار هو استمرار للإبادة الجماعية. وقالا إن مجلس الأمن "أصبح يعمل تحت تأثير وهيمنة الإدارة الأميركية، وإننا نشعر أن مجلس الأمن الدولي أصبح مجلس الأمن الأميركي".

ورأى هاليداي وسبونيك أن المشروع البريطاني الأميركي يهدف إلى خنق العراق اقتصاديا ويزيد من معاناة الشعب العراقي، واعتبرا أن هناك تضليلا إعلاميا بشأن العقوبات الذكية يتحدث عن تخفيف العقوبات في حين أن الحقيقة عكس ذلك تماما.

وأكد المنسقان السابقان أنهما سيواصلان جولتهما في دول العالم لشرح الموقف الراهن في العراق وحقيقة تأثير العقوبات المفروضة على الشعب العراقي.

وكان هاليداي وسبونيك استقالا من رئاسة البرنامج في العراق الواحد تلو الآخر احتجاجا على استمرار الحظر على العراق، وصارا في الآونة الأخيرة من دعاة رفع الحظر لإنهاء معاناة الشعب العراقي.

وقد التقيا أثناء زيارتهما إلى بغداد بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بالوكالة طارق عزيز، ورئيس المجلس الوطني سعدون حمادي، ووزير الإعلام محمد سعيد الصحاف.

وزارا أيضا مدينتي أربيل والسليمانية والتقيا برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني.

المصدر : وكالات