جون قرنق
اعتبر زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان العقيد جون قرنق الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط بالسودان أهدافا مشروعة لحركته. وشبه هذه الشركات بالمرتزقة لأنها تساعد على إطالة أمد الحرب الأهلية في السودان بتمويلها الحكومة على حد قوله.

وقال قرنق في تصريحات صحفية عشية اجتماع للتجمع الوطني السوداني المعارض في العاصمة الإريترية أسمرا إن هذه الشركات "تهددنا باكتشافاتها النفطية"، مشيرا إلى أنها تسببت في نزوح أكثر من مائة ألف مواطن من مناطق عملها.

وشدد زعيم حركة التمرد الجنوبية على أن حركته ستعتبر هذه الشركات أهدافا مشروعة لها، وستتعامل معها باعتبارها "مرتزقة يعملون لصالح نظام الجبهة الإسلامية". وحمل قرنق الحكومة السودانية مسؤولية أي خسائر قد تنجم عن العمليات العسكرية التي تستهدف حقول النفط بما في ذلك الشركات الأجنبية والعاملين فيها.

وجدد جون قرنق مطالبته بوقف استخراج النفط في السودان، مؤكدا أن جيشه سيواصل عملياته في ولاية بحر الغزال ومناطق النفط وغيرها من المناطق.

وتقول بعض جماعات حقوق الإنسان إن الشركات الأجنبية العاملة في مجالات التنقيب والاستثمار في النفط السوداني مسؤولة عن قيام الحكومة بترحيل المواطنين المحليين من قراهم بالقوة، في حين تنفي الحكومة ذلك، كما تنفي هذه الشركات أنها السبب في ذلك وتقول إن عملها في السودان له مردود اقتصادي واجتماعي إيجابي.

الكونفدرالية خيار قرنق
من جهة ثانية قال قرنق في تصريحاته الأخيرة إن إصرار الحكومة السودانية برئاسة الفريق عمر البشير على قيام دولة دينية وعدم فصل الدين عن الدولة يفرض الكونفدرالية حلا وحيدا للمشكلة السودانية، مؤكدا في الوقت نفسه أنه سيسيطر على حقول النفط في الجنوب.

وأكد قرنق أن حركته ترفض تقسيم السودان، لكنها ترى أن الحل الوحيد المطروح الآن هو قيام نظام كونفدرالي يكون للسودان بمقتضاه دستوران منفصلان أحدهما للشمال والآخر للجنوب.

وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان أعلن الأسبوع الماضي أنه قتل 244 من القوات الحكومية، واستولى على ثلاث دبابات وناقلتي جنود مدرعتين بالإضافة إلى معدات وعدد من الشاحنات المملوكة لإحدى شركات النفط، غير أنه لم يحدد اسم الشركة صاحبة هذه المعدات.

وقد أخفقت آخر محادثات للسلام عقدت في العاصمة الكينية نيروبي وحضرها البشير وقرنق في إقرار وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

المصدر : وكالات