شباب من البربر يشتبكون مع قوات مكافحة الشغب في منطقة القبائل (أرشيف)
هاجم متظاهرون ضد الحكومة مباني عامة ونهبوا متاجر في الجزائر في أحدث تفجر للمواجهات التي تمثل تحديا متناميا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وفي باريس تجمع آلاف الأشخاص للتظاهر ضد القمع في منطقة القبائل. تزامن ذلك مع زيارة لوفد من الناتو.

وقال سكان في منطقة القبائل التي اندلعت فيها المواجهات في أبريل/ نيسان الماضي إن متظاهرين نزلوا إلى الشوارع اليوم وأضرموا النار في مبان عامة ونهبوا متاجر.

فقد شهدت مدينة بجاية الساحلية أعمال شغب حرق فيها المحتجون مبنى تابعا للشرطة يتكون من ستة طوابق أخلي في وقت سابق. كما أشعلت النار في مستودع إطارات تابع لشركة نفطال الحكومية بينما أخذت قوات الأمن مواقع لها حول مقر حاكم الولاية وثكنات الأمن.

ووقعت اضطرابات مماثلة في مدن تيزي وزو وعنابة وحاول مئات الشبان نهب متاجر مملوكة لمسؤولين كبار في الجيش. وذكر أحد السكان أن الاشتباكات " تحولت أحيانا إلى مواجهة مفتوحة مع السكان الذين يحتجون على النهب".

وقالت مصادر صحفية إن صبيا عمره 13 عاما دهس حتى الموت تحت طاولة معدنية أمس فيما كان مئات المتظاهرين ينهبون متجرا للأجهزة المنزلية في عنابة.


تجدد الاحتجاجات وأعمال العنف في مدن بجاية وعناية وتيزي وزو  
وتشهد منطقة القبائل منذ شهرين احتجاجات شبه يومية ضد ما يصفه المتظاهرون قمع الشرطة لهم. وأسفرت المواجهات عن مقتل 52 شخصا على الأقل برصاص رجال الأمن.

في غضون ذلك أعلنت "تنسيقية العروش" في منطقة القبائل, التي نظمت التظاهرة الكبرى في 14 حزيران/ يونيو في الجزائر العاصمة, عن استنكارها لما سمته تحويل المسيرة السلمية إلى أعمال شغب.

واتهم منظمو المظاهرة السلطات بتحويلها إلى مواجهات بعد أن كانت سلمية من خلال محاولة قمعها. كما اتهم آخرون السلطة بتشجيع مشاركة مجموعات مناهضة للمتظاهرين من الأحياء الشعبية في العاصمة.

مظاهرات في باريس
وفي باريس شارك نحو 5 آلاف شخص اليوم في مظاهرة دعا إليها اتحاد الجمعيات الثقافية الأمازيغية وعدد من الجمعيات بينها حركة مناهضة العنصرية والصداقة بين الشعوب في فرنسا ضد ما يعتبرونه قمعا في منطقة القبائل.


5 آلاف شخص يتظاهرون في باريس ضد ما يعتبرونه قمعا في منطقة القبائل.
وتحركت التظاهرة بين ساحتي الجمهورية والأمة, المسار التقليدي للتظاهرات في باريس, وهتف المتظاهرون ومعظمهم من الرجال بشعارات باللغتين الفرنسية والبربرية "ليسقط القمع, ليسقط الجنرالات, تحيا الديمقراطية", وهي الشعارات ذاتها التي أطلقت في مسيرة الجزائر العاصمة.

كما نظمت تظاهرات أخرى في المناطق الفرنسية وفي منطقة غان في بلجيكا. وذكرت الشرطة الفرنسية أن حوالى 400 شخص تظاهروا السبت في مرسيليا "للتعبير عن غضبهم مما يجري في الجزائر وتحية للذين يواجهون الرصاص هناك". 

زيارة الناتو
ودفعت الأحداث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى دعوة السلطات الجزائرية التي يهيمن عليها الجيش إلى التحرك بسرعة لإنهاء المواجهات المستمرة منذ شهرين. وبدأ وفد عسكري من منظمة حلف الأطلسي منذ يوم الجمعة زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر أربعة أيام.

وقد التقى الوفد الذي يرأسه جنرال من قيادة الأركان العسكرية للحلف اليوم في الجزائر العاصمة أمين عام وزارة الدفاع الجنرال أحمد سنحاجي.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الحوار والتعاون بين الجزائر والحلف الأطلسي, وقد سبقتها زيارة قائد القوات البحرية الحليفة في جنوب أوروبا.

وكان مساعد الأمين العام للحلف زار الجزائر في مارس/ آذار الماضي، تلا ذلك زيارة مدير البرنامج العلمي للمنظمة في أبريل/ نيسان الماضي.

المصدر : وكالات