استشهاد صبي فلسطيني ومخاوف من انهيار الهدنة
آخر تحديث: 2001/6/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/26 هـ

استشهاد صبي فلسطيني ومخاوف من انهيار الهدنة

طفلة فلسطينية غلبها النعاس وهي تنتظر سماح الإسرائيليين لها بالعبور لمصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
عرفات يطلب تدخلاً أميركياً لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
تراشق كلامي بين بيريز وشارون بسبب لقاء بيريز مع عرفات
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

استشهد صبي في الثانية عشرة من عمره وجرح أربعة فلسطينيين آخرين في قطاع غزة أمس عندما أطلق عليهم جنود الاحتلال الإسرائيلي النار. وقد تبنت سرايا القدس حادث تفجير عربة يجرها حمار في غزة في حين أعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن انفجار آخر أدى لإصابة جنديين إسرائيليين.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن علي أبو شاويش البالغ 12 عاما استشهد في خان يونس إثر إطلاق رصاصة على صدره أثناء مواجهات متفرقة في حي الأمل قرب مستوطنة نافيه دغاليم بخان يونس، كما أصيب أربعة آخرون بينهم صبي في الحادية عشرة من عمره.

انفجار العربة الملغومة قرب حاجز لجيش الاحتلال في غزة
وفي جنوب غزة فجر فلسطيني عربة ملغومة يجرها حمار قرب جنود إسرائيليين. وقد أصيب الفلسطيني بجروح بالغة جراء الانفجار. وكانت العبوة الناسفة على متن عربة، ولم يسفر الانفجار عن إصابة أي من جنود الاحتلال، في حين أطلق الجنود النار على الفلسطيني فأصابوه في ساقه ونقل إلى مستشفى إسرائيلي للعلاج.

وأعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية وقالت في بيان "في الوقت الذي يقوم فيه كوفي عنان (الأمين العام للأمم المتحدة) بجولات مكوكية من أجل إجهاض الانتفاضة تقدم المجاهد مراد فهمي حمد أبو معيلق صباح اليوم على عربة محملة بعبوة مؤقتة من المتفجرات تزن 70 كغ نحو حاجز عسكري إسرائيلي في منطقة الدهنية برفح وعند اقترابه من الحاجز ترك العبوة لتنفجر انفجارا كاملا بالحاجز العسكري".

من جانبها أعلنت مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" الفلسطينية في بيان لها مسؤوليتها عن عملية تفجير عبوة ناسفة عن بُعد، وهجوم على دورية تابعة للجيش الإسرائيلي وقع قبل ظهر اليوم بالقرب من نابلس, أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.

في غضون ذلك أعلن مسؤولون فلسطينيون إلقاء القبض على فلسطيني بتهمة مساعدة إسرائيل في قتل شخصين الشهر الماضي في هجوم صاروخي استهدف الناشط في حركة فتح عبد الكريم عويس الذي نجا من القصف.

وقال المسؤولون إن ثائر وليد جبر اعترف بالتورط في مساعدة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد خرج نحو ألفي شخص أمس في جنين للمطالبة بإعدام العميل كما أصدرت عائلته بيانا "أعلنت فيه براءتها منه وطالبت بإنزال حكم الله به".

تحركات سياسية
على الصعيد السياسي قال وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية زياد أبو زياد في لقاء مع قناة الجزيرة إن الاجتماع أرجئ بسبب عدم مشاركة المبعوث الأميركي، واتهم إسرائيل بالتباطؤ.

جبريل الرجوب
وكان مدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب قد أشار إلى أن الاجتماع قد تأجل إلى يوم غد "لأسباب فنية تتعلق بعدم قدرة المندوب الأميركي على المشاركة في اجتماع اليوم".

وحذر الرجوب من انهيار وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية بسبب رفض إسرائيل رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية.

وقال الرجوب إن الفلسطينيين ملتزمون بوقف إطلاق النار الذي نصت عليه خطة تينيت نسبة إلى مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت. لكنه شكا من انتهاكات إسرائيلية تشمل هجمات من جانب المستوطنين اليهود وجنود الاحتلال.

وأضاف "أنه إذا لم تنفذ إسرائيل ما عليها من التزامات طبقا للاتفاق وخاصة رفع الحصار فإن المنطقة ستعود إلى دائرة العنف الدموي وانفجار غير مسبوق". وطالب الرجوب بأن يحترم المستوطنون وقف إطلاق النار، وإلا فإن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني سيكون من حقه الرد على هجماتهم.


الرجوب:
على المستوطنين احترام وقف إطلاق النار وإلا فإن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني سيكون من حقه الرد على هجماتهم
وتأتي تصريحات الرجوب بعد مناشدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بسرعة التدخل من أجل إلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهم الذي تم مؤخرا. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات "إن الرئيس الفلسطيني طالب في لقاء هاتفي وزير الخارجية الأميركي كولن باول بسرعة التحرك لإلزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه". وأضاف أبو ردينة أن باول وعد باستمرار مساعيه لمواجهة الوضع.

وكان باول أعلن أمس أنه سيزور الشرق الأوسط حال صمدت الهدنة بين إسرائيل والفلسطينيين وقادت إلى تحقيق تقدم. وأضاف "في الوقت المناسب سأقوم بزيارة أخرى للمنطقة عندما أرى تقدما يستحق رحلة إليها".

خلاف حكومة شارون

شارون وعن يساره بيريز
على صعيد آخر جرى تراشق كلامي عنيف للمرة الأولى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الذي كان عاصفا كما أفاد مصدر سياسي.

وأوضح المصدر أن الخلاف نشب بعد اعتراض شارون على عقد لقاء بين بيريز زعيم حزب العمل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله أمس في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون رفض اللقاء بين عرفات وبيريز، مما أثار الأخير الذي أعلن أنه يرفض تلقي "أوامر" من شارون. وأضافت الإذاعة أن هذا التراشق نجم عن اختلاف في وجهة نظر الرجلين إزاء وقف إطلاق النار الذي يشعر بيريز بالارتياح نحوه في حين يراه شارون مناورة من عرفات.

وقالت وزيرة الصناعة والتجارة عن حزب العمل إن "بيريز ليس عاملاً لدى شارون، ومن غير المعقول أن يعلم من خلال الإذاعة العامة أن رئيس الوزراء يعترض على اللقاء". وطالب بيريز بأن تطبق إسرائيل "بذكاء وحسن نية" توصيات لجنة ميتشل التي نشرت في 21 مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات