غوشة في إحدى الندوات في الأردن قبل إبعاده منها (أرشيف)

قال مدير الخطوط الجوية القطرية للجزيرة إن سلطات الطيران المدني الأردني طلبت من الخطوط الجوية القطرية وقف جميع رحلاتها المقررة هذا الموسم إلى عمان احتجاجا على ماسمته السلطات الأردنية انتهاك الشركة القطرية للاتفاقات معها بنقلها شخصا لا يحمل وثائق قانونية على متن طائرة لها إلى عمان. في هذه الأثناء يلتقي اليوم السبت وفد من جماعة (الإخوان المسلمون) مع مسؤولين أردنيين لبحث أزمة منع دخول عضو المكتب السياسي لحركة حماس المهندس إبراهيم غوشة إلى الأردن.

وقال المدير العام لشركة الخطوط الجوية القطرية إن الطيران المدني الأردني اتهم الشركة "بخرق الاتفاق بين الجانبين بنقلها شخصا لا يحمل وثائق قانونية". وكانت الخطوط الجوية القطرية احتجت أمس على استمرار احتجاز السلطات الأردنية لطائرتها التي أقلت أول أمس الخميس غوشة من الدوحة إلى عمان.

وقد لاقى القرار الأردني استهجانا من أكثر من جهة فقد أبدت نقابة المهندسين الأردنيين استغرابها من عدم السماح لغوشة بالعودة. وقالت النقابة إن السلطات لم تسمح لوفد من النقابة بمقابلة غوشة المحتجز في المطار.

زوجة غوشة قالت إن زوجها يعاني من ارتفاع في الضغط وأمراض عدة مشيرة إلى أنها أمضت "سبع ساعات" الخميس في المطار دون أن تتمكن من رؤية زوجها.

عبد المجيد ذنيبات

من ناحيته أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن عبد المجيد ذنيبات في تصريحات صحفية أن غوشة مازال في قاعة الانتظار بمطار الملكة علياء الدولي، وأن الاتصال به أو لقاءه قد تعذر. وأوضح أن تصادف وقوع الأزمة مع يوم الجمعة (عطلة نهاية الأسبوع) جعل الاتصالات مع الجهات الرسمية بطيئة وصعبة.

وأعرب ذنيبات عن اعتقاده بأن أزمة حقيقية نشبت بالفعل بين الأردن وقطر، وتوقع أنه إذا أصر الأردن على موقفه برفض إدخال أحد مواطنيه إلى البلاد فإن الأزمة مرشحة للتفاقم، إذ لاتزال السلطات الأردنية تصر على أن عودة إبراهيم غوشة إلى الأردن تمت بتنسيق بين قطر وحركة "حماس". وكشف ذنيبات بصورة مقتضبة عن ملتقى وطني سيعقد اليوم السبت يجمع الفعاليات الحزبية والوطنية لمناقشة القضية.

خالد مشعل

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الحكومة الأردنية "أوصدت الباب أمام كل الخيارات لعودتنا فلم يكن أمامنا إلا أن نعود". وقال مشعل في لقاء مع قناة الجزيرة إن غوشة يحمل جواز سفر أردنيا والسلطات تعلم ذلك. وعن الوساطة الليبية قال مشعل "أهلا بها ولكن على قاعدة إقناع الحكومة الأردنية بدخول غوشة لبلده".

وكان مشعل قد ناشد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بالتدخل من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة والسماح للمهندس غوشة بدخول وطنه الأردن. ودعا مشعل الحكومة الأردنية إلى أن "تتعامل وفق الدستور والقانون والأخوة والمنطق، وأن تسمح للأخ إبراهيم غوشة أن يدخل إلى بلده وأن يعيش بين أهله وأسرته". وأضاف أن حماس كانت تريد أن تكون العودة هادئة ومن دون ضجة إعلامية.

سعد هايل سرور
من جهته أعرب رئيس مجلس النواب الأردني السابق سعد هايل سرور عن أمله في ألا تتأثر العلاقات الأردنية القطرية بقضية غوشة. وقال في لقاء مع قناة الجزيرة "القضية ليست قضية مواطن أردني أبعد, كان غوشة موقوفا لانضمامه لتنظيم غير أردني وسمح له بالمغادرة لتخليصه من قضية كانت مرفوعة ضده أمام القضاء الأردني".

وكان مصدر مسؤول في "حماس" قد نفى صحة ما ادعته السلطات الأردنية بأن المهندس إبراهيم غوشة وصل إلى عمان مساء الخميس وليس معه وثيقة سفر. وقال المصدر إن إبراهيم غوشة توجه عائداً إلى الأردن الذي يحمل جنسيته وبيده جواز سفره الأردني الذي يستخدمه في ترحاله منذ إبعاده من عمان إلى الدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني 1999، ولكن السلطات الأردنية التي رفضت دخول غوشة واحتجزته في مطار الملكة علياء الدولي، سحبت الجواز الأردني منه وأخفته، ثم حاولت إجباره على العودة بالطائرة القطرية من دون وثائق ثبوتية.

الطائرة القطرية التى أقلت غوشة قابعة في مطار الملكة علياء

الخارجية القطرية ترد
وفي السياق ذاته أعرب مصدر مسؤول في الخارجية القطرية عن أسفه لقيام السلطات الأردنية بحجز طائرة الخطوط الجوية القطرية ومنعها من المغادرة إلا بعد إعادة المهندس إبراهيم غوشة على متنها رغماً عن إرادته، وهو ما يخالف أحكام وقوانين الطيران المدني الدولية، حسب تعبيره.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن المصدر المسؤول نفيه ما جاء في تصريح مصدر حكومي أردني مسؤول بأن الطيار قد أبلغ سلطات مطار الملكة علياء الدولي بأن لديه تعليمات مشددة من حكومة قطر بعدم إعادة المهندس إبراهيم غوشة إلى الدوحة، مشيرا إلى أن قائد الطائرة رفض إجبار المهندس إبراهيم غوشة على الصعود للطائرة رغماً عن إرادته.

وقد أصدرت الخطوط الجوية القطرية بياناً في وقت لاحق أكدت فيه أن رجال الأمن الأردنيين حاولوا إجبار غوشة على الصعود إلى الطائرة رغما عنه ومن دون تذكرة سفر أو أي وثيقة أو أوراق ثبوتية تبين شخصيته، فلم يكن أمام قائد الطائرة من خيار سوى تطبيق القانون وعدم السماح له بالسفر. وكان وزير الإعلام الأردني أعلن أن الطائرة لن تقلع إلا وغوشة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات