عرفات في المؤتمر الصحفي المشترك مع عنان في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في الأمم المتحدة يرى أن وقف إطلاق النار لن يصمد ما لم يتم التوصل سريعا إلى حل سياسي
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تواصل قصف المناطق الفلسطينية وتصيب اثنين بجروح بالغة في منطقة صلاح الدين بمدينة غزة ـــــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب لقائه أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الوضع في الأراضي المحتلة بأنه صعب وأن الأمور ما زالت كما هي على الأرض، وجدد دعوته لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة.

وتزامنت تصريحات عرفات مع خروقات إسرائيلية لما يسمى بوقف إطلاق النار، في حين يستعد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لعقد اجتماع أمني آخر اليوم الأحد.

وقال عرفات الذي استقبل عنان في رام الله إنه أبلغ الأمين العام أن الوضع صعب، والأمور مازالت كما هي على الأرض خاصة لجهة تواصل اعتداءات المستوطنين "التي زادت زيادة خطيرة"، وأضاف أن الحركة بين الطرقات لاتزال صعبة، متهما بعض القوات الإسرائيلية بأنها لا تطبق أوامر السياسيين وتصعد ضد المناطق الفلسطينية.

وشدد عرفات في هذا السياق على أنه طلب من عنان إرسال مراقبين دوليين في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن الفلسطينيين منضبطون وملتزمون "بعملية وقف إطلاق النار ونرجو أن يلتزم الطرف الآخر بالشيء نفسه". وأوضح عرفات أيضا أنه دعا إلى عقد اجتماع جديد على غرار الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ "على المستوى الذي يراه عنان مناسبا" مشددا على مشاركة روسيا فيه.

عنان: اغتنموا الفرصة

عنان
وقال عنان من جانبه إن المهم هو تثبيت وقف إطلاق النار لافتا إلى ضرورة اغتنام الفرصة الحالية حتى لا تفلت "من بين أيدينا" وفقا لتعبيره. في إشارة على ما يبدو إلى الالتزام بخطة تينيت لوقف إطلاق النار.

واعتبر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن يصمد ما لم يتم التوصل سريعا إلى حل سياسي. وقال هذا المسؤول الذي يرافق عنان إنه لا بد من تحرك سريع لتطبيق توصيات تقرير ميتشل حول أعمال العنف". واعتبر "أن العنف لن يفيد القضية الفلسطينية".

وكان عنان قد وصل إلى رام الله أمس قادما من لبنان والتقى بعد لقائه عرفات برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للوقوف على التطورات الأخيرة في المنطقة وخاصة الاتفاقات الفلسطينية-الإسرائيلية.

خروقات إسرائيلية
في غضون ذلك أفاد مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت ليلة السبت منطقة صلاح الدين بغزة وأسفر القصف عن جرح عدد من الفلسطينيين وأدت إصابة أحدهم إلى بتر يده.

كما أفادت مصادر أمنية وطبية لوكالة الأنباء الفرنسية أن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح أمس السبت برصاص الجيش الإسرائيلي دون وقوع مواجهات، أحدهم عند معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، وخمسة في مخيم خان يونس في ملعب لكرة القدم بالقرب من مستوطنة نيفيه دكاليم جنوب قطاع غزة.

فقد ذكر مصدر أمني إن "الجيش الإسرائيلي فتح النار على مجموعة من الفتية كانوا يلعبون في ملعب لكرة القدم في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة بالقرب من مستوطنة نيفيه دكاليم مما أدى إلى إصابة خمسة منهم بالرصاص الحي ونقلهم إلى مستشفى ناصر".

وكان مصدر طبي أفاد بأن مواطنا فلسطينيا أصيب بعيار ناري أطلقه الجنود الإسرائيليون المتواجدون بالقرب من معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة دون وقوع مواجهات.

صائب عريقات
واتهم وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أمس السبت إسرائيل بأنها تخرق الاتفاق حول وقف إطلاق النار بشكل سافر سواء باستمرار الحصار والإغلاق أو بالاعتداءات المستمرة".

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين إن إسرائيل لم تقم باعتقال أي من الإرهابيين المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين, كما أنها لم تفك الحصار والإغلاق" مؤكدا أن الوضع لايزال كما كان عليه قبل عشرة أيام "أي فتح مدينة وإغلاق أخرى" بينما نص اتفاق وقف إطلاق النار على إزالة ملحوظة للحواجز العسكرية.

وشدد عريقات أن على الجانب الإسرائيلي أن "يدرك أن الجانب الفلسطيني لم يوقع على ما يسمى بورقة تينيت, لأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال إن التوقيع سيتم عندما تكتمل كل عناصر توصيات ميتشل وعلى رأسها الوقف الكامل للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".

وقد أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت الدبابات والمجنزرات إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة كما كانت في السابق بعد أن أزاحها الخميس لمئات الأمتار مما يعيق بشكل كبير حركة تنقل المواطنين والسيارات.

جندي إسرائيلي يطلق النار من داخل مركبته العسكرية
وقال العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني شمال قطاع غزة إن إعادة الإجراءات الأمنية والتعزيزات العسكرية يعتبر انتهاكا خطيرا وخرقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الأمني الذي عقد الأربعاء الماضي.

ويقع مفترق الشهداء, المحاذي لموقع عسكري إسرائيلي قريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة, على شارع صلاح الدين الذي يشكل أهم الطرق الرئيسية في غزة ويربط شمال القطاع بجنوبه.

وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون وقذيفة مضادة للدروع ورشقات من أسلحة آلية على مواقع إسرائيلية في قطاع غزة دون وقوع إصابات، موضحا أن قذيفة هاون أطلقت باتجاه مكتب الارتباط الإسرائيلي-الفلسطيني قرب مستوطنة نيفي ديكاليم, كما أطلقت قذيفة مضادة للدروع على موقع عسكري إسرائيلي قبالة الحدود مع مصر تعرض أيضا لطلقات نارية من أسلحة آلية.

المكعبات الإسمنتية بين الرفع والإعادة
الاجتماعات الأمنية
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني لعقد اجتماع أمني آخر اليوم الأحد، وقال العقيد جبريل الرجوب مسؤول الأمن الوقائي بالضفة الغربية إن اجتماع اللجنة الفرعية المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية يهدف إلى وضع جدول زمني لإنهاء الحصار ورفع الإغلاق عن الأراضي الفلسطينية،على أن تنجز اللجنة أعمالها يوم الأربعاء المقبل، حيث من المقرر أن يعقد اجتماع أمني موسع بمشاركة مندوبين من وكالة المخابرات الأميركية".

وأشارت مصادر صحفية فلسطينية إلى أن اللجنة الفرعية المشتركة ستضم من الجانب الفلسطيني اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة والعميد ربحي عرفات مسؤول الارتباط العسكري بالضفة الغربية والعقيد الرجوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات