ـــــــــــــــــــــــ
شارون يحذر السلطة من مغبة عدم التقييد بوقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يصفون إجراءات تخفيف الحصار الإسرائيلية بأنها دعائية ـــــــــــــــــــــــ
المحكمة العليا في إسرائيل تمنع توسيع مستوطنة في الخليل ـــــــــــــــــــــــ

أنهى مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا أمنيا لهم في القدس بحضور مسؤول في وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية دون التوصل إلى نتيجة. في هذه الأثناء استمرت المواجهات بين الفلسطينين وقوات الاحتلال أسفرت عن جرح عشرات الفلسطينيين وشهدت الأراضي الفلسطينية مسيرات مناهضة للتنسيق الأمني. 

وذكر راديو إسرائيل إن الفسطينيين رفضوا طلبا إسرائيليا باعتقال ناشطين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي واتهموا الإسرائيليين بانتهاك وقف اطلاق النار  الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء الماضي.

ويأتي الاجتماع الأمني تنفيذا لاتفاق تم الأربعاء الماضي تم الاتفاق عليه مع مدير الإستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت وذلك من أجل تقييم وضع وقف إطلاق النار تمهيدا لاستئناف محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وهي الخطة التي توسط من أجل التوصل إليها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت طبقا لتقرير ميتشل.

وقد تعرضت الهدنة بين الجانبين إلى للفشل أمس عقب اندلاع مواجهات متفرقة أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ولقي ضابط إسرائيلي كبير مصرعه في حين أصيب نحو أربعة آخرين.

اتهامات متبادلة
وقد تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بشأن بخرق الخطة الأميركية، وقال غيورا آيلاند الذي مثل قوات الاحتلال في اجتماع اليوم "نحن غير راضين عن جهود الفلسطينيين والنتائج كما شاهدناها على الأرض".

 ووصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الساعات الأربع والعشرين الأولى من وقف إطلاق النار بأنها "فشلت تماما" في تحقيق هدف إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ اندلاع الانتفاضة قبل أكثر من ثمانية أشهر.

وطالب عبد ربه بتدخل أميركي "يجبر إسرائيل على التعامل بجدية مع الاتفاقات الموقعة وأن توقف جميع الانتهاكات وسرقة الأراضي" الفلسطينية. وأشار إلى استمرار الحصار المفروض على تنقل الفلسطينيين.

وتلزم خطة تينيت السلطة الفلسطينية بأن تبدأ على الفور في اعتقال الناشطين في حركات المقاومة الفلسطينية ولا سيما الجهاد الإسلامي وحركة حماس وحركة فتح، إضافة إلى مصادرة الأسلحة التي يمتلكها الفلسطينيون بصورة غير مشروعة بما في ذلك قذائف الهاون ومنع التحريض ضد إسرائيل.

وفي المقابل على إسرائيل أن تخفف من القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية في وقت لاحق من المواقع التي احتلتها داخل الأراضي التي كانت تحت سيادة السلطة الفلسطينية قبل اندلاع الانتفاضة الحالية.

شارون
واتهم بيان صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الفلسطينيين بعدم احترام وقف اطلاق النار، وأشار شارون إلى أنه "بعد 48 ساعة من بدء وقف اطلاق النار لم يتوقف العنف ولم تقم السلطة الفلسطينية بأية اعتقالات كما تعهدت".

وحذر البيان أنه في حال تواصلت ما اسماه أعمال العنف "فلن يكون أمام إسرائيل سوى خيار إفشال الاعتداءات وتوجيه ضربات لمسؤولين عنها". وهدد شارون بأن إسرائيل لن تطبق المراحل الواردة في خطة وقف إطلاق النار حسب قوله ما لم تتقيد  السلطة الفلسطينية بالتزاماتها وما لم يعم الهدوء الشامل.

ورفض وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث في وقت سابق انتقادات إسرائيل لأداء السلطة الفلسطينية بشأن وقف إطلاق النار وقال للصحفيين في رام الله  إن السلطة الفلسطينة قامت بدورها مشيرا غلى أن الحوادث اليومية شهدت تراجعا.

ويصف الفلسطينيون الإجراءات الإسرائيلية لتخفيف الحصار أنها خطوات دعائية، وأن  تحركات الشعب الفلسطيني لا تزال مقيدة بسبب الحصار الاسرائيلي. وأوضح وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية صائب عريقات أن تحريك الدبابات تم فقط "أمام كاميرات التلفزيون، لكن لم يتغيير شيئا على الأرض".

استمرار مواجهات
وعلى الصعيد الميداني اندلعت مواجهات بين الفلسطينين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد تنظيم الفلسطينيين مسيرات حاشدة ضمت آلاف المتظاهرين منددة بالضغوط الأميركة على السلطة الفلسطينية ورافضة للتنسيق الأمني مؤكدة استمرار الانتفاضة. وقد أحرق المتظاهرون صورا لمدير المخابرات الأميركي جورج تينيت وأعلاما أميركية وإسرائيلية.

وجاءت المسيرات استجابة لدعوة لجنة التنسيق الإسلامية والوطنية التي تمثل 13 تنظيما فلسطينيا، وقد أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي على شبان فلسطينيين رشقوا جنودج الاحتلال بالحجارة عند أطراف مدينة رام الله والمدخل المدخل الشمالي لمدينة البيرة في الضفة الغربية أسفرت عن جرح 14 فلسطينيا.

جندي من قوات الاحتلال يطلق النار على فلسطينيين حاولوا ازالة حواجز إسرائيلية في الخليل
وأشار مصدر طبي فلسطيني في مدينة رام الله أن صحافيا يابانيا أصيب بشظايا رصاصة حية في يده. وفي الخليل أصيب سبعة فلسطينيين بجروح بالرصاص المطي والذخيرة الحية بعد اشتباكهم مع قوات الاحتلال التي رشقوها بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وأصيب ثلاثة فلسطينين في مدينة حلحول في مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين  وجنود الاحتلال بعد أن توجه نحو ألف فلسطيني إلى حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل المدينة.

ووقعت مواجهات عنيفة في بلدة الخضر جنوبي بيت لحم بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال أسفرت عن جرح ستة أشخاص. وفي مخيم البلاطة قرب نابلس شارك نحو الف شخص من في مسيرات نحو "مقام النبي يوسف" في المدينة نفسها وقاموا بطلائه باللون الاخضر ورفعوا فوقه الاعلام الفلسطينية.

وشهدت مدينة قلقيلية مسيرة ضمت ثلاثة آلاف شخص رفع المشاركون فيها شعارات منددة بالتنسيق الأمني وتدعو الى الوحدة الوطنية، كما شهدت مدينة طولكرم مسيرة مشابهة. وقد شهدت مدن وبلدات جنوبي الضفة الغربية مسيرات مماثلة.

قوات الاحتلال تعتقل مستوطنا قرب مدينة الخضر في الضفة الغربية التي شهدت مواجهات
وفي خانيونس في قطاع غزة اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح احدهم طفل في حالة خطيرة بعد تعرضهم لرصاص جنود الاحتلال المتمركزين قرب مستوطنة جاني طال غربي المدينة. كما اطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على منازل المواطنيين الفلسطينيين في حي الأمل في خانيونس.

من ناحية أخرى  قال مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي منع لمدة نصف ساعة مرور موكب لمدير الأمن العام في قطاع غزة عبد الرازق المجايدة وعدد من الضباط العسكريين الذين رافقوه على مفترق المطاحن في خان يونس.

وفي لبنان تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني من أنصار حركة حماس في مخيم برج الشمالي قرب مدينة صور لغعراب عن رفضهم لوثيقة تينيت، رفع المتظاهرون لافتات تدعو الى استمرار الانتفاضة وتدعو السلطة الفلسطينية الى عدم الإذعان إلى وثيقة تينيت. وشهد مخيم عين الحلوة  تظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص من ضمنهم انصار حركة فتح.

من ناحية أخرى منعت المحكمة العليا في إسرائيل المستوطنين اليهود في الخليل من توسيع مستوطنة تل الرميدة حتى اشعار آخر، وذلك ردا على شكوى تقدم بها فلسطينيان ونائب إسرائيلي. وأشار أصحاب الشكوى أن أعمال البناء في المستوطنة لم يرخص لها إضافة إلى كون البناء قد يلحق الضرر بمعالم أثرية في هذا الموقع.

 

إقرأ أيضا: القضية الفلسطينية تسوية أم تصفية

المصدر : وكالات