الخارجية الأميركية تتحفظ على تشريع حول السودان
آخر تحديث: 2001/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/24 هـ

الخارجية الأميركية تتحفظ على تشريع حول السودان

فيليب ريكر
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن تشريعا جديدا يهدف إلى منع الاستثمار في السودان ربما يمثل انتهاكا لامتيازات لجنة الأوراق المالية والبورصات. في غضون ذلك انتقدت الخرطوم التشريع وقالت إنه يتضمن إشارات سلبية ولا يصب في مصلحة الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية. من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة في الخرطوم أمس عن تشكيل وحدة طوارئ لمساعدة ضحايا الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر أمس إن الإدارة الأميركية قد يكون لديها تحفظات على تعديلات على القانون الذي وافق عليه مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء الماضي.

وأضاف ريكر أن الإدارة تؤيد بشكل عام أهداف القانون، مشيرا إلى أن بعض شروط الكشف عن بيانات من جانب الشركات سيضعف استقلالية لجنة الأوراق المالية والبورصات وامتيازاتها في تحديد طبيعة المعلومات التي تهم المستثمرين.

وأوضح أنه ربما تكون هناك بعض التعديلات لهذا البند الذي تعترض عليه وزارة الخارجية وأن الوزارة تسعى للاطلاع على هذه التعديلات. وأكد المسؤول الأميركي أنه "لابد أن تشمل المعلومات العلاقة بين أي نشاط تجاري وانتهاك الحرية الدينية وحقوق الإنسان الأخرى في السودان".

ويحظر تعديل تمت الموافقة عليه قبل يومين على الشركات الأجنبية التي تمارس أنشطة تنقيب في السودان تسجيل أسهمها في البورصات الأميركية.


ينص القانون
على إلزام الشركات العاملة في السودان والراغبة في تسجيل أسهمها في الولايات المتحدة بتقديم معلومات تفصيلية
عن عملياتها هناك وتعاملاتها مع الوكالات الحكومية السودانية
وينص القانون على أن تتقدم أي شركة تعمل في السودان وترغب في تسجيل أسهمها في الولايات المتحدة بمعلومات تفصيلية عن عملياتها في السودان وتعاملاتها مع الوكالات الحكومية السودانية.

ويخول القانون الذي يدين ما تسميه واشنطن عمليات خرق حقوق الإنسان والرق في السودان وتمت الموافقة عليه بأغلبية 422 صوتا مقابل صوتين، للرئيس الأميركي سلطة منح عشرة ملايين دولار لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان ويحث الحكومة على دعم محادثات السلام.

ويحتاج التشريع لإقراره في شكله الحالي لموافقة مجلس الشيوخ. وإذا وافق المجلس على نسخة مختلفة منه فسيتعين التوفيق بينهما.

الخرطوم تنتقد واشنطن
من جانبها انتقدت الخرطوم أمس مشروع القانون الذي تبناه مجلس النواب الأميركي الأربعاء الماضي.


الخارجية السودانية:
مشروع القانون يتضمن إشارات سلبية ولا يصب في مصلحة الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية تنهي
الحرب الأهلية
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية إن مشروع القانون "يتضمن إشارات سلبية ولا يصب في مصلحة الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية يتم التفاوض بشأنها" تنهي الحرب الأهلية.

وقد ندد مشروع القانون الأميركي بما وصفه بالفظاعات التي ترتكب في السودان. ويحظر أحد بنوده الشركات العاملة في السودان من عدم إمكانية طرح أسهمها في البورصة الأميركية إلا إذا أبلغت لجنة عمليات البورصة عن نشاطاتها هناك.

كما دعا النواب إدارة الرئيس بوش إلى تمويل مساعدة إنسانية للتجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم حركات المعارضة في الشمال والمتمردين الجنوبيين المناهضين لحكومة الخرطوم.

وكانت واشنطن أعلنت مؤخرا عن منح مساعدة بقيمة ثلاثة ملايين دولار للمعارضة، وهي الخطوة التي نددت بها الحكومة السودانية بشدة.

وحدة طوارئ إنسانية
على الصعيد الإنساني أعلن مكتب الأمم المتحدة في الخرطوم أمس عن تشكيل وحدة طوارئ للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من القتال في ولاية غرب بحر الغزال حيث تدور معارك طاحنة بين القوات الحكومية والمتمردين بقيادة جون قرنق.

أطفال يرحلون من القتال
في جنوب السودان (أرشيف)
وجاء في بيان للأمم المتحدة أن مهمة هذا الفريق ستكون دعم الجهود السودانية الهادفة إلى تقديم مساعدات إنسانية للمهجرين "الذين فروا من الهجوم الذي شنه متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية غرب بحر الغزال".

ويتألف الفريق من ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية والبرنامج العالمي للغذاء بجانب دول مانحة، وسيعقد اجتماعات دورية حتى "احتواء الأزمة الراهنة".

وأوضح البيان أن ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية يقومون حاليا بتقييم حاجات المهجرين في ولاية دارفور الجنوبية القريبة من مناطق القتال في ولاية غرب بحر الغزال التي تدفق إليها النازحون. وأشارت الأمم المتحدة إلى البدء في توزيع مساعدات غذائية ومياه وأدوية وخيم على هؤلاء النازحين.

المصدر : وكالات