الجزائر: مواجهات جديدة بين البربر والشرطة بمنطقة القبائل
آخر تحديث: 2001/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/24 هـ

الجزائر: مواجهات جديدة بين البربر والشرطة بمنطقة القبائل

متظاهرون من منطقة القبائل يرددون شعارات مناوئة للحكومة الجزائرية في العاصمة أمس

اندلعت اشتباكات جديدة اليوم بين متظاهرين من البربر وقوات الأمن في مدينة بجاية بمنطقة القبائل المضطربة التي تشهد احتجاجات شبه يومية مناهضة للحكومة الجزائرية منذ أبريل/ نيسان الماضي.

وتأتي هذه المواجهات بعد يوم واحد من مواجهات دامية شهدتها العاصمة الجزائر وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى و365 جريحا بحسب حصيلة جديدة.

وقال شهود عيان إن مئات من المتظاهرين أشعلوا النار في مكتب للبريد ومكتب للخطوط الجوية الجزائرية في مدينة بجاية التي تبعد نحو 180 كلم شرقي العاصمة الجزائر. وأضافوا أن الشرطة ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذي أقاموا الحواجز على الطرق وأحرقوا إطارات السيارات. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو اعتقالات بين صفوف المتظاهرين.


المواجهات الدامية الأخيرة التي شهدتها العاصمة الجزائر أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و365 جريحا بحسب حصيلة جديدة

وقال أحد المواطنين إن سكان منطقة القبائل غاضبون جدا من الطريقة التي أخمدت بها الشرطة الجزائرية تظاهرات الأمس.

وفي السياق ذاته أعلن مسؤول في الدفاع المدني الجزائري اليوم أن المواجهات الدامية التي شهدتها العاصمة الجزائر أمس أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و365 جريحا.

وكانت الحصيلة السابقة التي وزعتها مصادر المستشفيات تحدثت عن مقتل صحفيين وإصابة 168 جريحا. وأوضح المسؤول أن الشخصين الآخرين توفيا الليلة الماضية. وقال إن 36 شرطيا هم من بين الجرحى الـ365 الذين عولجوا في المستشفيات.

قلق أميركي

شبان من منطقة القبائل أثناء الاشتباكات الأخيرة مع قوات الأمن الجزائرية
في هذه الأثناء قالت الولايات المتحدة إنها قلقة جدا من جراء العنف والخسائر في الأرواح التي شهدتها الجزائر.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية نقلا عن تقارير لم تحددها أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 200 آخرون في احتجاجات الأمس. وقالت الوزارة إن هذه أضخم وأعنف مظاهرة تشهدها المدينة منذ عام 1988.

وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الوزارة إن الولايات المتحدة ما زالت قلقة جدا من جراء الخسائر في الأرواح والعنف في المظاهرات وأعمال الشغب الدائرة في الجزائر.

ودعا ريكر كل الأطراف في الجزائر إلى ضبط النفس وإلى نهاية سريعة للعنف، مشددا على أن الحوار هو السبيل الأمثل لنزع فتيل التوترات ومعالجة المخاوف.

وكانت هذه أحدث احتجاجات تشهدها الجزائر منذ مقتل 52 من الأمازيغ في أعمال الشغب أثناء مصادمات الشوارع مع قوات الأمن في القبائل بسبب إطلاق الرصاص على صبي في مركز للشرطة يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي وأسفرت عن إصابة مئات الأشخاص بجروح.

ويطالب البربر بحقوق اجتماعية أكبر كالحصول على الوظائف والسكن اللائق.

المصدر : وكالات