شرطي فلسطيني وبجانبه جنود إسرائيليون أثناء اجتماع أمني مشترك أمس

ـــــــــــــــــــــــ
الطرفان يتبادلان الاتهامات بخرق الخطة الأميركية

وبيريز يقول: إن التفاؤل بنجاح الخطة مازال مبكرا
ـــــــــــــــــــــــ

عبد ربه يطالب بتدخل أميركي يجبر إسرائيل على التعامل بجدية مع الاتفاقات الموقعة ووقف جميع الانتهاكات ـــــــــــــــــــــــ

من المقرر أن يستأنف اليوم مسؤولو أمن فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعات لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الطرفين برعاية الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم من المواجهات الدامية بين الجانبين. في هذه الأثناء يؤكد المواطنون الفلسطينيون أن قوات الاحتلال لم تخفف من حصارها المفروض على الأراضي الفلسطينية، في حين تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الخطة الأميركية.

وأعلنت مصادر رسمية إسرائيلية أن مفاوضين عن الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية سيعقدون اجتماعا أمنيا بعد ظهر اليوم الجمعة لتقييم التزام الجانبين بخطة أميركية لوقف المواجهات تمهيدا لاستئناف محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وهي الخطة التي توسط من أجل التوصل إليها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وحسب المصادر نفسها فإن اللقاء سيعقد في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بمشاركة مسؤولي أمن كبار من الجانبين وبحضور ممثلين عن المخابرات الأميركية.

الآليات الإسرائيلية تعرقل السير في قطاع غزة
وكان اتفاق الهدنة قد تعرض للفشل أمس عقب اندلاع مواجهات متفرقة أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ولقي ضابط إسرائيلي كبير مصرعه في حين أصيب نحو أربعة آخرين.

وقال غيورا آيلاند الذي سيمثل قوات الاحتلال في اجتماع اليوم إن الاجتماع يسعى إلى تقييم الخطوات التي اتخذت لوقف المواجهات المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، وأضاف في حديث للصحفيين "آمل أن يصبح الموقف على الأرض اليوم أفضل منه أمس حتى يكون هناك بعض الأساس لمزيد من التقدم".

ووصف آيلاند اجتماع اليوم بأنه بداية مرحلة ثالثة في خطة تينيت التي تدعو الجانبين إلى اتخاذ خطوات للعودة إلى الأوضاع السابقة على يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000 الذي اندلعت فيه الانتفاضة الفلسطينية.

وكان قد تقرر عقد هذا الاجتماع الأربعاء الماضي أثناء لقاء ثلاثي عقد بحضور تينيت الذي غادر المنطقة بعد التوصل إلى الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن التفاؤل بنجاح الخطة الأميركية مازال مبكرا، وأشار إلى أن الهدنة تعرضت أمس لسلسلة من الخروقات. وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية إن "المسألة ليست هل توجد مشاكل وإنما هل هناك رغبة في حلها".

الشرطة الفلسطينية تفتش سيارة فلسطيني أمس
اتهامات متبادلة
وتبادل الجانبان اتهامات بخرق الخطة الأميركية، فبينما قال آيلاند "نحن غير راضين عن جهود الفلسطينيين والنتائج كما شاهدناها على الأرض"،
وصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الساعات الأربع والعشرين الأولى من وقف إطلاق النار بأنها "فشلت تماما" في تحقيق هدف إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ اندلاع الانتفاضة قبل أكثر من ثمانية أشهر.


خطة تينيت تلزم السلطة الفلسطينية باعتقال الناشطين في حركات المقاومة الفلسطينية ولا سيما الجهاد وحماس وفتح، ومصادرة الأسلحة التي يمتلكونها
وطالب عبد ربه بتدخل أميركي "يجبر إسرائيل على التعامل بجدية مع الاتفاقات الموقعة وأن توقف جميع الانتهاكات وسرقة الأراضي" الفلسطينية. وأشار إلى استمرار الحصار المفروض على تنقل الفلسطينيين.

وتلزم خطة تينيت السلطة الفلسطينية بأن تبدأ على الفور في اعتقال الناشطين في حركات المقاومة الفلسطينية ولا سيما الجهاد الإسلامي وحركة حماس وحركة فتح، إضافة إلى مصادرة الأسلحة التي يمتلكها الفلسطينيون بصورة غير مشروعة بما في ذلك قذائف الهاون ومنع التحريض ضد إسرائيل.

وفي المقابل على إسرائيل أن تخفف من القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية في وقت لاحق من المواقع التي احتلتها داخل الأراضي التي كانت تحت سيادة السلطة الفلسطينية قبل اندلاع الانتفاضة الحالية.

وفتحت إسرائيل بالفعل معبر رفح الحدودي مع مصر ومعبر الكرامة مع الأردن، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال إن جنوده لن ينسحبوا من المناطق التي قال إنها تشهد مواجهات. ويشكك الفلسطينيون في مصداقية إسرائيل في تخفيف الحصار.

جندي إسرائيلي يلاحق صبيين فلسطينيين في مواجهات أمس
مواجهات
وميدانيا قالت قوات الاحتلال في وقت سابق إن الفلسطينيين أطلقوا قذائف هاون على مستوطنة موراج الإسرائيلية وقنابل يدوية على مواقع للجيش في جنوب غزة في ساعة متأخرة من مساء أمس.

وأعلنت ما يسمى بلجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق قذائف الهاون التي قالت إنها تأتي احتجاجا على "الضغوط الأميركية على القيادة الفلسطينية".

كما قالت الإذاعة الفلسطينية إن ستة فلسطينيين أصيبوا الليلة الماضية برصاص جنود الاحتلال في مواجهات وقعت في مخيم خان يونس بقطاع غزة، وكان بينهم صبي في الثانية عشرة من عمره. ووصفت جروح أحدهم بأنها خطيرة.

وعند حاجز التفاح في خان يونس تعرض ثلاثة أطفال فلسطينيين للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، وقد نقل الأطفال الثلاثة الأشقاء الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة وتسعة أعوام إلى مستشفى الأمل وهم في حالة صحية سيئة.

وقالت والدة الأطفال الثلاثة نادية العقاد إن الجنود استخدموا سياطا بلاستيكية في ضرب أطفالها الذين لم يفعلوا شيئا.

المصدر : الجزيرة + وكالات