قوات مكافحة الشغب الجزائرية ترش المتظاهرين بالماء خلال المظاهرات

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الجزائرية تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين
ـــــــــــــــــــــــ

   مئات الآلاف من الأمازيغ شاركوا في المظاهرات
ـــــــــــــــــــــــ

قتل صحفيان جزائريان وأصيب حوالي أربعمائة شخص على الأقل أثناء مسيرات في العاصمة الجزائرية تحولت إلى مواجهات عنيفة مع عناصر الشرطة الذين أطلقوا الرصاص الحي لتفريق آلاف المحتجين على ما وصفوه بأعمال القمع في منطقة القبائل. 

واتفقت مصادر طبية وأخرى شرطية في القول إن الصحفيين وهما فضيلة نجمة مراسلة صحيفة "الشروق"، وعادل زروق (26 عاما) مراسل صحيفة "الرأي" التي تصدر في وهران دهستهما حافلة. أثناء قيامهما بتغطية المظاهرة. 

وقد أحاط الغموض بالظروف الدقيقة لمصرع هذين الصحفيين، لكن أنباء أشارت إلى أن الحادث قد يكون وقع عندما أضرم المتظاهرون النار في مرآب تابع لشركة النقل العام في الجزائر العاصمة حيث احترقت نحو عشر حافلات، وحاول أحد الموظفين إنقاذ حافلة لكنه ولدى خروجه مسرعا بها من المرآب, اصطدم بعنف بالصحفيين اللذين لم يرهما. في حين تشير رواية أخرى إلى أن متظاهرا كان يقود الحافلة.

بداية المسيرة
وكانت شرطة مكافحة الشغب قد دفعت المتظاهرين باتجاه المنطقة المطلة على البحر التي قدموا منها، إلا أن عددا من المتظاهرين نجحوا في الوصول إلى وسط العاصمة حيث أشعلوا حرائق وشوهد الدخان يتصاعد في أجواء المدينة.

وأشارت الأنباء إلى أن مئات الآلاف من الشبان الجزائريين شاركوا في المسيرة الحاشدة التي نظمت احتجاجا على القمع الجاري في منطقة القبائل. وقال شهود عيان ومنظمون إن مئات السيارات والحافلات والشاحنات التي تحمل متظاهرين أغلقت طريقا سريعا في منطقة المحمدية التي تبعد خمسة كيلومترات من وسط العاصمة حيث انطلقت المسيرة.

مشهد آخر لآثار المصادمات في العاصمة لجزائرية

وحمل المتظاهرون لافتات سوداء كعلامة حداد على موت 52 من الأمازيغ في أعمال الشغب أثناء مصادمات الشوارع مع قوات الأمن التي حاصرت منطقة القبائل.

وكانت هذه الاضطرابات التي أصيب فيها مئات الأشخاص بجروح بين المتظاهرين وقوات الأمن قد اندلعت بسبب إطلاق الرصاص على صبي في مركز للشرطة يوم 18 نيسان/ أبريل الماضي.

يشار إلى أن لجنة من مندوبين يمثلون بلدات وقرى في منطقة القبائل، وهي منطقة جبلية تقع جنوب شرقي العاصمة الجزائر ومكان تقليدي لمعارضة الحكم المركزي، هم الذين دعوا إلى تنظيم المسيرة.

من ناحية أخرى نفى عضو البرلمان الجزائري محمد بو عزارة أن تكون قوات الأمن الجزائرية قد أطلقت النار على المتظاهرين في العاصمة. وقال في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة إن الشرطة "كانت خالية تماما من أي سلاح ولم تستخدم مع المتظاهرين سوى خراطيم المياه". وقال إن بعض المتظاهرين قاموا بعمليات شغب وهو الأمر الذي اضطر الشرطة إلى التدخل.

المصدر : الجزيرة + وكالات