صورة لجنود من الجيش السوري في لبنان (أرشيف)
قال مسؤول لبناني رفيع المستوى إن القوات السورية المتمركزة في العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها بدأت إعادة انتشار الليلة الماضية في عملية يتوقع أن تستمر عدة أيام. ويأتي ذلك بعد إعلان مديرية التوجيه في الجيش اللبناني اليوم عن هذه الخطوة التي ستشمل أيضا عددا من مناطق جبل لبنان ذات الغالبية المسيحية.

وذكرت المديرية في بيان لها "تقوم وحدات من القوات العربية السورية الشقيقة العاملة في لبنان بتنفيذ إعادة انتشار خلال الأيام القليلة المقبلة في مناطق اليرزة وبعبدا ومناطق أخرى في بيروت وجبل لبنان، وذلك بالتنسيق بين القيادات العسكرية في الجيش اللبناني والجيش العربي السوري".

ويوجد في هذه المناطق عدد من المؤسسات الحيوية اللبنانية أبرزها القصر الجمهوري ووزارة الدفاع والمدرسة الحربية التابعة للجيش اللبناني. وقالت مصادر أمنية إن عملية إعادة الانتشار ستبدأ في وقت لاحق اليوم.

وكانت سوريا قد أرسلت نحو 35 ألف جندي إلى لبنان عام 1976 لمنع انهيار المليشيات المسيحية تحت ضغط تحالف مليشيات يسارية مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية في أوج مراحل الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990.

وبقي بند انتشار القوات السورية في لبنان معلقا بعد أن انتهت الحرب بموجب اتفاق الطائف الذي توصل إليه النواب اللبنانيون عام 1989 ونص على أن تعيد سوريا نشر قواتها بعد عامين من تنفيذ الاتفاق.

ودار جدل واسع في الساحة السياسية اللبنانية في الأشهر التسعة المنصرمة بعد أن صعدت البطريركية المارونية -تساندها أحزاب مسيحية معارضة- مطالبتها لسوريا بإعادة نشر قواتها تمهيدا لسحبها من البلاد في أعقاب جلاء جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/ أيار 2000 بعد حوالي 22 عاما من الاحتلال، وذلك بضغط من مقاومة مسلحة قادها حزب الله.


حزب الله والحكومة اللبنانية يرفضان دعوة سوريا لسحب قواتها من لبنان قبل أن تنسحب إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة
وقد انضمت قوى إسلامية ويسارية إلى هذه الحملة، وكان من أبرز المشاركين فيها حلفاء سابقون لسوريا من بينهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يتزعم الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب السابق نجاح واكيم والحزب الشيوعي اللبناني.

وفي المقابل رد حلفاء سوريا وفي مقدمتهم حزب الله وأركان الحكم في لبنان برفضهم دعوة سوريا لسحب قواتها من لبنان قبل أن تنسحب إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967.

المصدر : وكالات