فلسطينية تحمل ملصقا ينعى الشهيد نسيم آغا الذي شيع جثمانه أمس في غزة

ــــــــــــــــــــــــ
عرفات يرفض الموافقة على المنطقة العازلة واعتقال نشطاء إسلاميين
 ــــــــــــــــــــــــ
تظاهرات فلسطينية تندد بالخطة الأميركية وتطالب باستمرار الانتفاضة
ــــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن مصرع راهب أرثوذكسي على يد مسلحين فلسطينيين

ــــــــــــــــــــــــ

أشادت الولايات المتحدة بقبول الإسرائيليين والفلسطينيين خطة قدمها مدير وكالة المخابرات الأميركية جورج تينيت، وذلك فور تأكيد التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتينيت حول الخطة الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار. وأكد مسؤولون فلسطينيون حصول الاتفاق مساء أمس، غير أنهم قالوا إن عرفات رفض الموافقة على عدد من النقاط في الخطة المذكورة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية فضل عدم الكشف عن اسمه إن "الولايات المتحدة تشيد بقبول الطرفين خطة العمل، وإن إجراءات ستتخذ فورا من أجل تطبيق هذه الخطة".

وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة اقترحت خطة متوافقة مع توصيات لجنة ميتشل، مضيفا أن الخطة "تتوافق مع تعهدنا الحازم لتنفيذ تقرير ميتشل في جميع مظاهره كمجموعة إجراءات تهدف إلى وضع حد لأعمال العنف وإعادة بناء الثقة والعودة إلى طاولة المفاوضات".

ورفض إعطاء أي تفاصيل حول مضمون الخطة موضحا مع ذلك أن هدفها هو العودة إلى "التعاون في مجال الأمن وإنهاء أعمال العنف والعودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي" تاريخ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وبالإضافة إلى ذلك قال مسؤول آخر في وزارة الخارجية الأميركية فضل أيضا عدم الكشف عن اسمه إن "الولايات المتحدة وبالتعاون الوثيق مع الأسرة الدولية ستواصل العمل بشكل فعال مع الأطراف لوضع جدول زمني من أجل التطبيق الكامل لتوصيات تقرير ميتشل".

ورفض المسؤول الأميركي -من جهة أخرى- تأكيد معلومات نشرتها الصحف الإسرائيلية مفادها أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل سحب قواتها من الأراضي التي احتلتها منذ اندلاع المواجهات.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قال إن "الرئيس الفلسطيني وجورج تينيت توصلا إلى اتفاق حول المقترحات الأميركية على قاعدة تقرير لجنة ميتشل".

ولم يعط أبو ردينة تفاصيل أخرى حول مضمون المحادثات بين الرئيس عرفات وتينيت اللذين اجتمعا مساء أمس في رام الله بالضفة الغربية. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت أمس "قبول مقترحات تينيت من أجل وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط".

وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه إن الرئيس عرفات رفض الموافقة على عدد من النقاط خلال محادثاته مع تينيت. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني رفض خصوصا طلب توقيف ناشطين إسلاميين تتهمهم إسرائيل بشن هجمات، بالإضافة إلى رفضه إنشاء منطقة عازلة بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، مع إصراره على رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية فورا. 

تظاهرات تندد بتينيت

 مظاهرة في شوارع رام الله تعبر عن رفضها لخطة تينيت

وكان آلاف الفلسطينيين قد تظاهروا مساء أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة تعبيرا عن رفضهم للضغوط الأميركية المتمثلة بمهمة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية "سي آي إيه" جورج تينيت، وأكدوا دعمهم للقيادة الفلسطينية.

ففي غزة انطلقت تظاهرة من مخيم الشاطئ بمشاركة مئات الفلسطينيين تلبية لدعوة من القوى الوطنية والإسلامية "لدعم القيادة الفلسطينية ورفض الضغوطات الأميركية الحاصلة ورفض الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني".

وردد المتظاهرون هتافات تؤكد "مواصلة الانتفاضة والاستمرار في العمليات ضد إسرائيل"، وتدعو لرفض عودة "الاعتقالات السياسية"، ومن بين الهتافات "لا لا للاعتقالات, نعم  للوحدة الوطنية".

ورفع المتظاهرون الذين وصلوا إلى مقر المجلس التشريعي في غزة لافتات كتب على إحداها "لا للمؤامرة الأميركية الإسرائيلية لتركيع شعبنا الفلسطيني"، وكتب على أخرى "ستستمر الانتفاضة حتى التحرير، وكل الدعم للقيادة الفلسطينية الحكيمة في مواجهة الضغوطات الأميركية واتخاذ القرار المناسب".

كما تظاهر حوالي ألف فلسطيني مساء أمس في شوارع رام لله احتجاجا على خطة تينيت لترسيخ وقف إطلاق النار. وضمت هذه التظاهرة خصوصا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ومناصرين لحركات إسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي.

وجاب المتظاهرون الشوارع من وسط رام الله في الضفة الغربية إلى مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان مجتمعا مساء أمس مرة أخرى مع تينيت، مرددين هتافات ضد السي آي إيه.

الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني قال مصدر عسكري إسرائيلي إن راهبا أرثوذكسيا من التابعية اليونانية قتل مساء أمس برصاص فلسطينيين بالقرب من حاجز للجيش الإسرائيلي على طريق يصل القدس الشرقية بمستعمرة معالي أدوميم في الضفة الغربية.

وقال المصدر إن الضحية البالغ من العمر 36 عاما كان على متن سيارته عندما فتح فلسطينيون -كانوا داخل سيارة أخرى- النار باتجاهه ولاذوا بالفرار. وذكرت الإذاعة العسكرية أن الضحية يقيم في دير في وادي القلط بالقرب من أريحا بالضفة الغربية. وأضافت أن منفذي الهجوم اعتقدوا أنه إسرائيلي.

من جانب آخر شيع آلاف الفلسطينيين ظهر أمس في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة جثمان الشرطي الفلسطيني نسيم ناصر محمد ورش آغا الذي توفي أمس الأول في مستشفى رام الله بالضفة الغربية متأثرا بجراحه الخطرة التي أصيب بها في الخامس من الشهر الجاري.

واعتدى عشرات المستوطنين من مستوطنة "كريات أربع" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قبل ظهر أمس على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وأقدموا على رشق الحجارة ومواد صلبة باتجاه سيارات المواطنين المارة. وقد وقعت اعتداءات المستوطنين على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستوطنة "موراغ" جنوبي قطاع غزة دون وقوع إصابات. ووقعت عدة هجمات صباح أمس على مواقع عسكرية واستيطانية يهودية في قطاع غزة لا سيما منطقة رفح الحدودية, إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إن هذه الهجمات لم توقع إصابات أو أضرارا.

وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيا أمس في معبر رفح الحدودي لدى عودته إلى غزة قادما من مصر دون إبداء أسباب. كما ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش اعتقل الأسبوع الماضي ثلاثة فلسطينيين يشتبه في تورطهم في هجمات على إسرائيليين.

المصدر : وكالات