الاجتماع الطارئ الذي عقدته القيادة الفلسطينية للرد على الخطة الأمريكية
ــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: الورقة الأميركية فيها أمور صعبة لنا قبلناها مع التحفظات وتأكيد تينيت على البدء بتنفيذ ما جاء فيها في غضون 48 ساعة
ـــــــــــــــــــــــ

تظاهرات واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة تندد بالورقة الأميركية وتطالب باستمرار الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

التحفظات الفلسطينية على مقترحات تينيت

  • رفض ما يسمى مناطق عازلة مهما كان هدفها ومبررها.
  • الطرف الفلسطيني غير ملزم بأي قضية في الورقة أو غيرها إذا لم ترد في تقرير ميتشل.
  • يجب أن يكون هناك التزام بإنهاء الحصار والإجراءات الاستثنائية التي قام بها جيش الاحتلال وفق اتفاقية شرم الشيخ.
  • رفض اعتقال ناشطين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي
  • أكد الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني أن اجتماعا أمنيا سيعقد اليوم في أول اختبار عملي للورقة الأميركية التي قدمها رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت ووافق عليها الجانبان أمس. وتثور شكوك بأن تنصب الورقة على الإجراءات الأمنية دون إلزام إسرائيل برفع الحصار وسحب القوات ووقف الاستيطان.

    وقال أمين عام الحكومة الإسرائيلية جدعون سار إن الهدف من اللقاء بين المسؤولين الأمنيين اليوم هو اتخاذ قرارات بشأن طريقة تطبيق وقف إطلاق النار واستئناف التعاون في المجال الأمني وهي النقاط التي تركز عليها إسرائيل ويرفضها الفلسطينيون.

    وأضاف سار "إن أولى الإجراءات ستتخذ عندما يتوقف إطلاق النار كليا، عندها فقط سنشهد خلال فترة قصيرة تغييرات على الأرض على صعيد انتشار قواتنا وعودة الحياة إلى طبيعتها" بالنسبة للفلسطينيين.

    ورفض مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كشف موعد تطبيق الخطة الأميركية، لكن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه طالب بأن يتم التنفيذ اعتبارا من اليوم مشيرا إلى ضرورة البدء في رفع الحصار والإجراءات الاستثنائية واتخاذ التدابير الأمنية لمنع المواجهات بين الطرفين.


    مسؤول إسرائيلي:
    أولى الإجراءات ستتخذ عندما يتوقف إطلاق النار كليا، عندها فقط سنشهد  تغييرات على الأرض على صعيد انتشار قواتنا وعودة الحياة إلى طبيعتها

    وأضاف عبد ربه في اتصال مع الجزيرة "الورقة فيها أمور صعبة لنا قبلناها مع التحفظات وهي ذات مغزى هام، ولن نوقع عليها إلا في إطار توصيات تقرير ميتشل". وأكد عبد ربه أن اللقاء الأمني يأتي في إطار ما نصت عليه الورقة الأميركية التي لم تعلن بنودها بشكل رسمي.

    وأعلن الوزير الفلسطيني أن موافقة القيادة الفلسطينية على ورقة تينيت جاءت باعتبار أنها جزء من اتفاقية شاملة حول تنفيذ توصيات ميتشل موضحا أن الجانب الفلسطيني لن يعطي موافقته النهائية على الورقة حتى الانتهاء من التفاوض على كل بند وتنفيذ الاتفاقيات السابقة. وسرد عبد ربه التحفظات الفلسطينية على الورقة الأميركية وتتمثل في:

    • رفض ما يسمى مناطق عازلة مهما كان هدفها ومبررها.
    • الطرف الفلسطيني غير ملزم بأي قضية في الورقة أو غيرها إذا لم ترد في تقرير ميتشل.
    • يجب أن يكون هناك التزام بإنهاء الحصار والإجراءات الاستثنائية التي قام بها جيش الاحتلال وفق اتفاقية شرم الشيخ.
    • رفض اعتقال ناشطين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي

    وقال عبد ربه إن تينيت التزم للرئيس الفلسطيني بأن تنفيذ الورقة يبدأ في غضون 48 ساعة على أن ينتهي في أسبوع.

    تينيت
    وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد وافقا أمس على الخطة الهادفة إلى تعزيز وقف إطلاق النار. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "إجراءات ستتخذ على الفور لتطبيق خطة العمل هذه"، من دون أن يعطي أي تفاصيل إضافية.

    وأعربت واشنطن عن ارتياحها لقبول الإسرائيليين والفلسطينيين خطة تينيت، وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة تشيد بقبول الطرفين خطة العمل"، مؤكدا أنها "تتوافق مع تعهدنا الحازم لتنفيذ جميع بنود تقرير ميتشل كمجموعة إجراءات تهدف إلى وضع حد لأعمال العنف وإعادة بناء الثقة والعودة إلى طاولة المفاوضات".

    الوضع الميداني
    ميدانيا أفادت مصادر طبية وشهود عيان اليوم أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بشظايا قذائف مدفعية أطلقها الجيش الإسرائيلي منتصف الليلة الماضية باتجاه منازل فلسطينية في رفح قرب الحدود مع مصر.

    وأكد الطبيب رضوان الأخرس مدير مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي في رفح أن "ثلاثة مواطنين أصيبوا بشظايا القذائف المدفعية أثناء القصف الإسرائيلي من الدبابات والمجنزرات باتجاه مساكن المواطنين في حي السلام وبوابة صلاح الدين في رفح". وقال الأخرس إن الجرحى الثلاثة "أصيبوا بشظايا في أنحاء الجسم وحالتهم متوسطة".

    وأكد شهود أن جيش الاحتلال أطلق عدة قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة منتصف الليل باتجاه المنطقة الفلسطينية قرب الشريط الحدودي مما أدى إلى إحراق محطة للوقود وإلحاق أضرار بعدد من المنازل في حي السلام ومنطقة بوابة صلاح الدين". وأشار الشهود إلى أن دوي انفجار سمع باتجاه الشريط الحدودي قبل عملية القصف الإسرائيلي المدفعي.

    من جهة ثانية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن "الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة منتصف الليل باتجاه منازل الفلسطينيين في الحي النمساوي والمخيم الغربي في خان يونس مما أدى إلى إصابة عدد من المنازل الفلسطينية بأضرار دون وقوع أي إصابات".

    وكان آلاف الفلسطينيين قد شيعوا ظهر أمس في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة جثمان الشرطي الفلسطيني نسيم ناصر محمد ورش آغا الذي استشهد أول أمس في مستشفى رام الله بالضفة الغربية متأثرا بجراحه الخطرة التي أصيب بها في الخامس من الشهر الجاري.

    ومن جهة ثانية ذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن راهبا أرثوذكسيا من التابعية اليونانية قتل مساء أمس برصاص فلسطينيين بالقرب من حاجز للجيش الإسرائيلي على طريق يصل القدس الشرقية بمستعمرة معاليه أدوميم في الضفة الغربية.

    واعتدى عشرات المستوطنين من مستوطنة "كريات أربع" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قبل ظهر أمس على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وأقدموا على رشق الحجارة ومواد صلبة باتجاه سيارات المواطنين والمارة. وقد وقعت اعتداءات المستوطنين على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال.

    مظاهرات فلسطينية ضد تينيت
    مظاهرات ضد تينيت
    وخرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات مساء أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة تعبيرا عن رفضهم للضغوط الأميركية المتمثلة بمهمة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية "سي آي إيه" جورج تينيت، وأكدوا دعمهم للقيادة الفلسطينية.

    ففي غزة انطلقت تظاهرة من مخيم الشاطئ بمشاركة مئات الفلسطينيين تلبية لدعوة من القوى الوطنية والإسلامية "لدعم القيادة الفلسطينية ورفض الضغوط الأميركية الحاصلة ورفض الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني".

    وردد المتظاهرون هتافات تؤكد "مواصلة الانتفاضة والاستمرار في العمليات ضد إسرائيل"، وتدعو لرفض عودة "الاعتقالات السياسية"، ومن بين الهتافات "لا لا للاعتقالات, نعم للوحدة الوطنية".

    ورفع المتظاهرون الذين وصلوا إلى مقر المجلس التشريعي في غزة لافتات كتب على إحداها "لا للمؤامرة الأميركية الإسرائيلية لتركيع شعبنا الفلسطيني"، وكتب على أخرى "ستستمر الانتفاضة حتى التحرير، وكل الدعم للقيادة الفلسطينية الحكيمة في مواجهة الضغوط الأميركية واتخاذ القرار المناسب".

    كما تظاهر حوالي ألف فلسطيني مساء أمس في شوارع رام لله احتجاجا على خطة تينيت لترسيخ وقف إطلاق النار. وضمت هذه التظاهرة أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ومناصرين لحركات إسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي.

    وجاب المتظاهرون الشوارع من وسط رام الله في الضفة الغربية إلى مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان مجتمعا مساء أمس مرة أخرى مع تينيت، ورددوا هتافات ضد السي آي إيه.

    المصدر : الجزيرة + وكالات