أحمد الجلبي
أعلنت الولايات المتحدة أنها علقت صرف المساعدات الأميركية لتمويل نشاطات المعارضة العراقية إلى حين الانتهاء من التدقيق في الحسابات المالية لحزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يعتبر الخبير المالي العراقي أحمد الجلبي أحد أبرز مؤسسيه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن دفع مبلغ 22 مليون دولار للمؤتمر سيعلق إلى حين انتهاء المفتش العام في الوزارة من التدقيق في كشف الحسابات.

وأضاف أن واشنطن ستواصل حتى ذلك التاريخ العمل مع هذه المنظمة التي تضم عددا من حركات المعارضة العراقية سنية وشيعية وكردية من أجل مساعدتها على دفع الرواتب والمصاريف.

وقال مسؤول أميركي إن المراجعة بدأت في الرابع من يونيو/ حزيران الجاري ومن المتوقع أن تستغرق عدة أسابيع. وأشار إلى أنه "عمل روتيني".

ويراجع المحاسبون أوجه صرف المنحة الأولى وقيمتها 276 ألف دولار كانت قد قدمت أوائل عام 2000 ومنحة ثانية قيمتها أربعة ملايين دولار قدمت في سبتمبر/أيلول الماضي.

يشار إلى أن المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ من لندن مقرا له, تهدف إلى المساعدة في جمع المعلومات بشأن خرق حقوق الإنسان في العراق وتشكيل بديل سياسي لنظام صدام حسين.

أنابيب نفط عراقية (أرشيف)

انبوب النفط العراقي
من جانب آخر قوبل قرار سعودي بتملك إنبوب النفط العراقي الذي يمر بأراضيها بصمت عراقي حتى الآن حيث لم ترد أي ردود فعل رسمية بعد على هذا القرار.

وكانت المملكة العربية السعودية أبلغت الأمم المتحدة أنها وضعت يدها على خط الأنابيب العراقي الذي أغلق منذ الاجتياح العسكري العراقي للكويت عام 1990، ويتوقع أن تزيد هذه الخطوة التوتر بين الدولتين الجارتين بعد أن قالت السعودية في الأسبوع الماضي إن العراق شن سلسلة من الغارات على نقاط حدودية سعودية في الأشهر القليلة الماضية.

وطلبت السعودية حسم التعويض للعراق عن الأنبوب من التعويضات المستحقة للسعودية "من جراء العدوان العراقي بغزوه الكويت وما نتج عن الغزو من ضرر بالموارد الطبيعية".

وكانت الحكومة السعودية أغلقت مباشرة خط الأنابيب لنقل الزيت الخام العراقي بعد أن فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على العراق لغزوه الكويت. وأكد العراق في سبتمبر/أيلول الماضي أن السعودية مدينة له بتعويض لم يحدده عن إغلاق خط الأنابيب.

وبموجب القرار السعودي فإن الرياض ستضع يدها أيضا على محطات الضخ ومستودعات التخزين وأنظمة الاتصال وأجهزة الشحن والمرسى البحري على ميناء معجز، وقد بدأ سريان القرار الخميس الماضي.

وأشارت السعودية في خطابها المرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن القرار يأتي في أعقاب ما وصفته بتهديدات وأعمال عدوانية من جانب العراق، وجاء في الرسالة أن العراق انتهك "حقوق الجوار المشترك ولم يحترم وشائج الأخوة بل استمر في التهديد واقتراف العدوان ملحقا بذلك أضرارا بالغة بأرواح الشعب السعودي وممتلكاته بما في ذلك الثروات الطبيعية والبيئية. ولم يورد الخطاب تفاصيل أخرى.

وكانت السعودية اتهمت الأسبوع الماضي العراق بشن 11 غارة على نقاط مراقبة حدودية سعودية في الأشهر الثلاث الماضية، لكن مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري بعث إلى عنان رسالة نفى فيها المزاعم السعودية، واتهمها بتزييف الاتهامات لحشد الدعم لجهود تبذلها بريطانيا والولايات المتحدة لمراجعة العقوبات المفروضة على العراق. 

يشار إلى أن تكاليف خط الأنابيب العراقي السعودي بلغت 2.25 مليار دولار على الأقل وتصل طاقته إلى 1.6 مليون برميل يوميا. وعمل الخط بكامل طاقته بدءا من سبتمبر/أيلول من عام 1989 لنقل النفط السعودي والعراقي بالتناوب إلى البحر الأحمر لتصديره قبل أن يتوقف في أغسطس/آب 1990.

المصدر : وكالات