موافقة إسرائيلية وتحفظ فلسطيني على مقترحات تينيت
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ

موافقة إسرائيلية وتحفظ فلسطيني على مقترحات تينيت

سياسة الهدم الإسرائيلية مستمرة رغم الانتقادات

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يطالب باول بإرغام عرفات على احترام الاتفاقات "حتى لا يكون تهربه منها سابقة للدول العربية الأخرى"
ـــــــــــــــــــــــ

الرجوب: إسرائيل تريد الأمن والاستقرار مع بقاء الاحتلال ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل أعطت موافقتها على مقترحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جورج تينيت بشأن الشروط الكفيلة بترسيخ الهدنة مع الفلسطينيين الذين رفضوا المطالب الأمنية الواردة في المقترحات مع موافقتهم على مواصلة الاجتماعات الأمنية. في غضون ذلك توجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى المنطقة في مهمة دبلوماسية جديدة.

وأكد رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون موافقة إسرائيل على مقترحات تينيت بهدف "وقف إطلاق النار بشكل كامل وغير مشروط" من دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل أعطت موافقتها على المقترحات إثر اجتماع استمر أكثر من ساعة بين شارون ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر بشأن المحادثات الأمنية التي جرت أمس مع الفلسطينيين اتسمت بالتوتر الشديد وتبادل فيه الطرفان الجدل والصراخ. 

وتأتي الموافقة الإسرائيلية على المقترحات في الوقت الذي وافق فيه الطرفان على متابعة الاتصالات. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعقدون اجتماعا ثالثا اليوم أملا في استئناف المحادثات التي تتم تحت رعاية أميركية.

وأعاد الفلسطينيون إلى الجانب الأميركي ورقة "مقترحات تينيت" بهدف إجراء تعديلات تمكنهم من تنفيذ التزاماته. لكنه من المنتظر تقديم الرد الفلسطيني الرسمي على المقترحات في وقت لاحق من اليوم. ولم يعلن رسميا عن فحوى هذه المقترحات لكن مصادر إسرائيلية قالت إنها تدعو إسرائيل إلى عدم قصف أهداف فلسطينية وسحب قواتها إلى مواقع ما قبل الانتفاضة ومنع وقوع هجمات "انتقامية" على الفلسطينيين.

مسلح فلسطيني من حركة فتح
وأضافت أن المقترحات تطلب من السلطة الفلسطينية القبض على مئات الناشطين الفلسطينيين وإلى وقف ما أسمته التحريض المعادي لإسرائيل في أجهزة الإعلام الفلسطينية. وترفض السلطة الفلسطينية تنفيذ ماتسميه اعتقالات تعسفية وتنفي وجود تحريض في أجهزة الإعلام.

في السياق نفسه أوردت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتصل هاتفيا مساء أمس بوزير الخارجية الأميركي كولن باول وأكد له "وجوب عدم السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانتهاك الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل لأن ذلك سيشكل سابقة خطرة بالنسبة للدول العربية". 

وكرر شارون في الاتصال شرطه السابق بأن إسرائيل لن توافق على معاودة المحادثات مع الفلسطينيين من دون وقف كامل ومسبق للعنف.

من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أثناء وجوده في لوكسمبورغ حيث اجتمع بوزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو المحاور المقبول لدى إسرائيل، مشددا على أن الحكومة الإسرائيلية تقبل تقرير ميتشل كما هو دون أي تغيير.

الموقف الفلسطيني 
على الجانب الفلسطيني أكد العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية أن اللقاء الأمني الثلاثي بشأن وضع حد للمواجهات في الأراضي المحتلة لم يحقق أي نتائج تذكر. وأضاف "الحديث ليس عن خلافات سطحية، هناك بصراحة تناقضات في كل القضايا". 

وأشار الرجوب إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يظهر الحد الأدنى من التجاوب مع "المسائل الجوهرية لا سيما إنهاء الحصار والإغلاق ووقف الاستيطان وإطلاق سراح المعتقلين ووقف الاعتداءات". وقال "يريدون أن يحصلوا على الأمن والاستقرار والإبقاء على الاحتلال ولن يتحقق ذلك إلا في الأحلام".

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو إن الجانب الفلسطيني قدم رده على مقترحات رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت مطالبا فيها بوضوح الالتزامات الإسرائيلية حسبما جاءت في تقرير ميتشل.

وأضاف عمرو أن الموضوع لا يحتمل الحلول الوسط التي يبحث عنها الجانب الأميركي وسط مواقف غير مشجعة من إسرائيل مشيرا إلى توتر شديد على الأرض.

وكان اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني استمر أكثر من ثلاث ساعات وحضره تينيت انتهى من دون نتائج ملموسة بسبب تمسك إسرائيل بمواقفها المتمثلة بأن تتخذ السلطة الفلسطينية إجراءات أمنية قبل أن ترفع حصارها على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

على صعيد الجهود الدولية توجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الشرق الأوسط في جولة تهدف لتعزيز الجهود المبذولة حاليا لتهدئة الوضع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

تضعضع الوضع


عمرو:
الموضوع لا يحتمل الحلول الوسط التي يبحث عنها الأميركيون ومواقف الإسرائيليين غير مشجعة

ورغم الهدوء النسبي الذي سيطر على ساحة المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي فإن وقف إطلاق النار المعلن من إسرائيل والسلطة الفلسطينية مازال غير مستقر.

وتقول إسرائيل إنه يتعين أولا أن يتوقف ما تسميه العنف قبل تطبيق فترة الهدوء وخطوات بناء الثقة التي اقترحتها اللجنة التي رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

ويخشى على نطاق واسع أن تعود المواجهات بين الجانبين من جديد على ضوء التوتر الشديد الذي ميز الوضع في الأراضي المحتلة في الساعات الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات