ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني يشير إلى احتمال موافقة فلسطينية مبدئية على مقترحات تينيت
ـــــــــــــــــــــــ

مسيرة رافضة للمقترحات الأميركية في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: قواتنا تستخدم قذائف بلاشت المحتوية على آلاف المسامير لزيادة الإصابات بين الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

علمت الجزيرة أن هناك ضغوطا دولية وأوروبية وإقليمية تمارس على الفلسطينيين لدفعهم للموافقة على مقترحات مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت وأن هناك اتجاها فلسطينيا للموافقة على تلك المقترحات.

ومن المتوقع أن يتأكد ذلك عقب اختتام اجتماع بدأ بين تينيت والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانضم إليه المبعوث الأوروبي في الشرق الأوسط ميجيل موراتينوس.

وقد انتهى في وقت سابق من هذا المساء اجتماع تشاوري عقدته القيادة الفلسطينية ضم كبار المسؤولين وخصص لبحث الرد على مقترحات تينيت.

 وكانت وزارة الخارجية الأميركية نفت ما ذكر من أنباء عن فشل مهمة تينيت. من ناحية أخرى وصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة في مهمة سلام.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن تينيت اتصل شخصيا بواشنطن لينفي التفسير الإسرائيلي لتعليقاته التي فهم منها أنه  سيغادر المنطقة هذه الليلة نظرا لفشل مهمته.

وأشار المسؤول إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيلتقي نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في بلجيكا غدا.

وفي ستراسبورغ بفرنسا أكد بيريز أمام البرلمان الأوروبي أن المفاوضات بشأن مقترحات تينيت لتعزيز الهدنة الهشة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالت مستمرة.

وكان مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى قد ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أن تينيت اعترف بفشله في مهمته، وأشار إلى أن تينيت أسر له بأن الشروط التي وضعها الفلسطينيون لوقف إطلاق النار هي التي أفشلت مهمته.

وقال مصدر دبلوماسي أميركي في إسرائيل إن تينيت ما زال يأمل في تلقي رد إيجابي من الفلسطينيين على خطته لترسيخ الهدنة. وقال هذا الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه إن المباحثات الأميركية مع الجانبين كانت إيجابية وبناءة وتم إحراز كثير من التقدم بشأن اقتراحات تينيت.

وقد انتهت القيادة الفلسطينية من اجتماع استثنائي لإعداد رد نهائي على مقترحات تينيت، وكانت أنباء قد تحدثت بعد ظهر اليوم عن موافقة فلسطينية مشروطة عليها.

ياسر عرفات
وأشار مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه إلى أنه من المتوقع أن يبلغ عرفات تينيت موافقة الفلسطينيين مبدئيا على الوثيقة الأميركية، وسيطالب بضمانات أميركية لتنفيذ الاتفاق الأمني. وقد مورست ضغوط مكثفة على السلطة اليوم، وحسب مراسلة قناة الجزيرة في الأراضي المحتلة قد يكون نبأ مغادرة تينيت وإعلانه فشل مهمته أهم مظاهر هذه الضغوط.

وكانت إسرائيل أعلنت في وقت مبكر اليوم موافقتها غير المشروطة على المقترحات الأميركية، ثم أعلن مصدر فلسطيني أن القيادة الفلسطينية قدمت موافقة مشروطة على مقترحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن الرد الفلسطيني المقدم أثناء الاجتماع مع تينيت الذي عقد في القدس قبل ظهر اليوم يرفض اقتراح إقامة مناطق عازلة واعتقال ناشطين وتأجيل رفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحضر الاجتماع المذكور مدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ومدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ومدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي بالإضافة إلى كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات.

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو في حوار مع قناة الجزيرة إن ضغطا كبيرا يمارس على الجانب الفلسطيني، لا سيما بعد إعلان موقف إسرائيل الأقرب للمناورة الخطرة بموافقتها على مقترحات تينيت.

وجاء لقاء تينيت مع المسؤولين الفلسطينيين غداة الاجتماع الثلاثي الذي عقده في القدس بحضور مسؤولين أمنيين من الجانبين.

وكان الفلسطينيون رفضوا المقترحات الإسرائيلية التي تضمنتها خطة تينيت، ومنها إقامة ما يسمى بمناطق عازلة على طول الخط الأخضر، باعتبار أن هذا الاقتراح لم يرد في أي وثيقة أو اتفاق سابق ولا في تقرير ميتشل كما أعلن مصدر فلسطيني رفيع اليوم.

وقال المصدر إن الحكومة الإسرائيلية رفضت الالتزام بأي جدول زمني لفك الحصار وإلغاء العقوبات الجماعبة وفتح المعابر والمطار وغيرها من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها ضد الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول الماضي. 

من ناحية أخرى وصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى القاهرة محطته الأولى في مهمة سلام تستغرق أسبوعا تشمل مصر والأردن وسوريا ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

اعتداءات المستوطنين على
القرى الفلسطينية  (أرشيف)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني شهدت مدينة رام الله بالضفة الغربية مظاهرات غاضبة احتجاجا على مهمة تينيت.وقد شارك في هذه المظاهرات عدد من قياديي الانتفاضة من بينهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية. وقال مراسل قناة الجزيرة في فلسطين إن المشاركين في المظاهرة عبروا عن رفضهم لمقترحات تينيت.

وفي بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة شيع آلاف الفلسطينيين اليوم جثمان الشرطي الفلسطيني نسيم ناصر ورش آغا الذي توفي أمس في مستشفى رام الله بالضفة الغربية متاثرا بجراحه الخطرة التي أصيب بها في الخامس من الشهر الجاري.

واعتدى عشرات المستوطنين من مستوطنة "كريات أربع" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، قبل ظهر اليوم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأقدموا على رشق الحجارة ومواد صلبة باتجاه سيارات المواطنين المارة، وقد وقعت اعتداءات المستوطنين على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستوطنة "موراغ" جنوبي قطاع غزة دون وقوع إصابات. ووقعت عدة هجمات صباح اليوم على مواقع عسكرية واستيطانية يهودية في قطاع غزة لا سيما منطقة رفح الحدودية, إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إن هذه الهجمات لم توقع إصابات أو أضرارا.

وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيا اليوم في معبر رفح الحدودي لدى عودته إلى غزة قادما من مصر دون إبداء أسباب. كما ذكر التلفزيون الإسرائيلي اليوم أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الأسبوع الماضي ثلاثة فلسطينيين يشتبه في تورطهم في هجمات على إسرائيليين.

مسامير القنابل الإسرائيلية
الفتاكة (أرشيف) 
قذائف فتاكة
من ناحية أخرى أكد جيش الاحتلال اليوم أنه يستخدم في قطاع غزة نوعا من القذائف الفتاكة التي لم يسبق له استعمالها في ضرب أهداف فلسطينية في الضفة الغربية. وأكد أيضا أن استعمال هذه القذائف مشروع دوليا، ولا تعد من بين المحرم وهي من نوع "بلاشت" وتحتوي على أسهم حديدية صغيرة (مسامير) تتناثر وتزيد من حجم الإصابات حول المكان الذي تسقط فيه القذيفة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "إن قوات الجيش تستخدم في المناطق غير المأهولة في قطاع غزة قذائف تحتوي على آلاف من السهام صغيرة الحجم ضد أهداف فلسطينية تقوم بشن عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية".

من جانبه عقب قائد قوات الأمن الفلسطينية في شمال قطاع غزة بالقول إن هذه القذائف محظور استخدامها بموجب المواثيق الدولية, وإنها تسببت في استشهاد النساء الفلسطينيات الثلاث بالقرب من مستوطنة نتساريم ليلة الأحد الماضي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات