وقع الرئيس الأميركي جورج بوش قرار تأجيل مدته ستة أشهر لنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس لكنه قال إنه مازال ملتزما باتخاذ مثل هذه الخطوة في المستقبل.

وقد أقر الكونغرس الأميركي في عام 1995 مشروع قانون يهدف إلى نقل السفارة إلى القدس لكن الرئيس السابق بيل كلينتون استخدم مرارا بندا في المشروع يسمح له بتأجيل هذه الخطوة لدواعي الأمن القومي.

وأشار بوش إلى البند نفسه في قراره الذي أعلن بينما كان الرئيس الأميركي متوجها إلى أوروبا. وكتب بوش في مذكرة إلى وزير الخارجية كولن باول يقول "بموجب هذا فإنني أقرر أن من الضروري لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة أن يكون هناك تعليق لمدة ستة أشهر لتنفيذ قانون نقل السفارة إلى القدس".

وذكر مراسل للجزيرة في واشنطن أن الصحافة اليهودية في الولايات المتحدة كانت تتوقع التأجيل مشيرا إلى أن اللوبي الصهيوني لا ينوي كما يبدو إثارة مشكلة لبوش بسبب التأجيل خلافا لما كان يحدث مع الرئيس السابق بيل كلينتون.

وأضاف المراسل أن هناك أنباء عن أن بوش تعهد لقادة اللوبي الصهيوني قبل عشرة أيام في حفل عشاء بالبيت الأبيض بتنفيذ التزاماته السابقة تجاه نقل السفارة في الوقت الملائم. وقال بوش "إدارتي مازالت ملتزمة ببدء عملية نقل سفارتنا إلى القدس".

وأثناء حملته لانتخابات الرئاسة العام الماضي وعد بوش بنقل السفارة إلى القدس لكنه اضطر إلى التراجع عن ذلك الموقف عندما تولى المنصب. وتقول إدارة بوش الآن إنها لم تقرر متى ينبغي أن تبدأ عملية نقل السفارة.

وكان وزير الخارجية الأميركي أثار ضجة وانتقادات عربية حادة في مارس/آذار الماضي عندما وصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل في إشارة غير مقصودة حسبما قيل وقتها. وقالت وزارة الخارجية فيما بعد إنه لم يحدث أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة من أن وضع القدس يجب أن يتقرر في مفاوضات بين الأطراف المعنية. ويعتبر العرب نقل السفارة اعترافا بضم إسرائيل للقطاع العربي من المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات