عرفات مع رئيس وزراء السويد في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل خلية تابعة لحركة فتح داخل الخط الأخضر

ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني منعته إسرائيل من الوصول إلى المستشفى

ـــــــــــــــــــــــ

السلطة تطالب بمحاكمة العسكريين الإسرائيليين المسؤولين عن مقتل ثلاث فلسطينيات في غزة ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت عن تأجيل اجتماع لمسؤولي الأمن الإسرائيليين والفلسطينيين كان مقررا أمس إلى اليوم بعد تحفظات فلسطينية بشأن خطته لتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار. من ناحية أخرى اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستة فلسطينيين أعضاء في حركة فتح اتهمتهم بالمسؤولية عن عدد من العمليات العسكرية.

ورحبت إسرائيل علانية بمقترحات تينيت لوقف المواجهات، وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن حكومة أرييل شارون ردت بشكل إيجابي على معظم مقترحات تعزيز وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الثاني من يونيو/ حزيران بعد يوم من مقتل 21 شخصا في هجوم فدائي في تل أبيب.

غير أن الفلسطينيين أعربوا عن تحفظات بشأن الخطة التي لم تنشر تفصيلاتها رسميا. وقال مسؤول فلسطيني أمنى رفيع المستوى "قدمنا ردنا الخطي للجانب الأميركي والذي تضمن تحفظات حيال الوثيقة الأميركية". ولم يقدم المسؤول تفاصيل.

وكان مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت التقى على انفصال مساء أمس في مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني في رام الله مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين وقرر إرجاء الاجتماع الثلاثي الذي كان متوقعا في اليوم لمنحه فرصة لدراسة رد كل طرف.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أمنيين أن "تينيت أدرك بعد الاطلاع على الرد الفلسطيني أن هناك فارقا كبيرا بين مواقف الطرفين وبالتالي قرر إرجاء الاجتماع".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أميركية قولها إن تينيت كان قد قرر مواصلة لقاءاته مع الطرفين وعدم التوجه في هذه المرحلة إلى أوروبا لإطلاع وزير الخارجية الأميركية كولن باول على نتائج جهوده وتطور الأوضاع.

تبادل الاتهامات

شاؤول موفاز
من ناحية أخرى تبادلت إسرائيل والفلسطينيون الاتهامات بشأن انتهاك الهدنة في الأيام السبعة الماضية. وقال شاؤول موفاز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في كلمة أمس "أعتقد أن هذه المواجهة مع الفلسطينيين ستكون طويلة. لا نرى رغبة حقيقية من جانب السلطة الفلسطينية لإنهاء الإرهاب. لا نرى جهود منع فعلية. لا نرى أعمالا أو نتائج لأن إطلاق النار مستمر من جانب الفلسطينيين".

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين أطلقوا أربع قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم اليهودية في قطاع غزة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إلا أنها لم توقع إصابات أو أضرارا.

وأعلنت السلطة الفلسطينية من جهتها أنها قدمت شكوى رسمية لإسرائيل بشأن قتل قذائف الدبابات الإسرائيلية ثلاث فلسطينيات في قطاع غزة السبت. وطالبت السلطة التي وصفت الحادث بأنه جريمة بشعة بمحاكمة العسكريين الإسرائيليين المسؤولين عن إطلاق القذائف.

وأصدر المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز الذي يجري محادثات بشأن التوصل لجدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل بيانا ينتقد إسرائيل والفلسطينيين بشأن مقتل النساء الثلاث.

وقال بيرنز في البيان "نأسف بشدة لمقتل ثلاث نساء فلسطينيات في غزة.. ونقدم تعازينا لأسرهن". وتابع البيان "نعتقد أن جيش الدفاع الإسرائيلي عليه أن يتأكد من أن الرد على أي نيران تطلق من مناطق فلسطينية مأهولة يحمل خطرا أكبر على أرواح وممتلكات المدنيين الفلسطينيين". ومضى يقول "في الوقت نفسه فإن الهجمات المستمرة بإطلاق النار أو أعمال العنف الأخرى التي تسببت في ضحايا إسرائيليين عدة في الأيام الماضية لا بد أن تتوقف".

تواصل المساعي الدبلوماسية

عرفات أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء السويد (يسار) وخافيير سولانا في رام الله
من جانب آخر أنهى الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليام بيرنز عقد اجتماع في أبو ديس شرقي القدس مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين، ولم تتسرب معلومات عما دار في لقاء الموفد الأميركي مع كل من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الثقافة والإعلام في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

ويأتي اللقاء الفلسطيني الأميركي في إطار البحث عن سبل وآليات لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل الدولية، ويصر الفلسطينيون على ضرورة تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل بالكامل وفي مقدمتها تجميد بناء المستوطنات.

وفي السياق نفسه التقى كل من رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال بيرسون إن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الوساطة الدبلوماسية والأمنية لاحتواء الوضع المتأزم في الشرق الأوسط ووضع حد للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ اندلاعها في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. وأعرب بيرسون عن أمله بألا يدمر مقتل الفلسطينيات الهدنة، ومضى يقول "إن الجميع يساند الهدنة.. من المهم الالتزام بوقف إطلاق النار حتى ينفذ تقرير ميتشل".

وقال عرفات من جانبه إن مراقبين أوروبيين يساعدون في الإشراف على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق توسط فيه الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل. ومضى يقول للصحفيين إن الأمور تسير على ما يرام في المناطق التي تعمل بها فرق أمنية تابعة للاتحاد الأوروبي. وأضاف عرفات أنه سيبذل قصارى جهده لتنفيذ وقف إطلاق النار الذي دعا إليه في الثاني من يونيو/ حزيران بعد عملية تل أبيب الفدائية مطلع الشهر الحالي والتي أسفرت عن مقتل 20 إسرائيليا وجرح العشرات.

ومن المنتظر أن يجتمع المسؤولان الأوروبيان في وقت لاحق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز، قبل أن ينتقلا إلى القاهرة للاجتماع بالرئيس المصري حسني مبارك.

ومن المرتقب أن يجري بيريز ووزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث محادثات كل منهما على حدة مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم.

اعتقال خلية لفتح
في غضون ذلك قالت إسرائيل إن قواتها الأمنية اعتقلت عدة فلسطينيين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اتهمتهم بتنفيذ تفجيرات في مدن داخل الخط الأخضر.

وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هذه الخلية نفذت ست هجمات بقنابل في ثلاث مدن إسرائيلية ومستوطنة بالضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي أدت إلى إصابة شخص بجروح بالغة في أحد الانفجارات.

ولم يذكر متى وقعت الاعتقالات إلا أن البيان ذكر أن العديد منهم من أعضاء فتح. وأضاف البيان أنه تم القبض على ستة أعضاء من الخلية كما قتل عضو سابع أثناء محاولته الفرار.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين فلسطينيين إلا أن مسؤولا أمنيا أكد أن الرجل الذي قالت إسرائيل إنه يدعى عدنان أسعد سعيد عودة قتل بنيران القوات الإسرائيلية أثناء غارة شنتها في 30 أبريل/ نيسان.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مواطنا فلسطينيا استشهد أمس بعد أن منعته سلطات الاحتلال من الوصول إلى المستشفى للعلاج. وكان الشهيد في طريقه إلى المستشفى بعد أن أصيب بأزمة قلبية إلا أن حاجزا إسرائيليا قرب نابلس منع سيارته من الوصول إلى المستشفى القريب مما أدى إلى وفاته.

مئات الفلسطينيين يشيعون االشهيدات الثلاث في غزة
من ناحية أخرى شيع الفلسطينيون في غزة ثلاث نساء فلسطينيات استشهدن في قطاع غزة مساء السبت. ورفع المشيعون شعارات تندد "بسياسة الاحتلال والقصف الإسرائيلي الهمجي على المواطنين الفلسطينيين العزل"، متوعدين بالانتقام من إسرائيل والاستمرار في الانتفاضة حتى تحرير فلسطين، ودعوا في الوقت نفسه لوقف التنسيق الأمني مع الإسرائيليين.

وكانت نصرة الملالحة وسليمة الملالحة (وكلتاهما تبلغان 65 عاما) وحكمت الملالحة (17 عاما) استشهدن عندما أطلقت دبابات إسرائيلية النيران على خيمتهن كما أصيب ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات