سامي حداد (يسار) في لقطة من إحدى حلقات برنامج أكثر من رأي (أرشيف)
أبلغت وزارة العدل في الكويت مكتب قناة الجزيرة الفضائية بضرورة تنفيذ الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم على خلفية اتهام القناة بالإساءة للكويت في أحد برامجها السياسية.

وأبلغ مسؤول من إدارة تنفيذ الأحكام في وزارة العدل اليوم مكتب القناة في الكويت بأن عليه دفع غرامة مقدارها 16400 دولار. وحال لم يتم دفع الغرامة يتم مصادرة تجهيزات المكتب وبيعها.

ويأتي هذا الإجراء تطبيقا لحكم أصدرته في أبريل/ نيسان الماضي محكمة كويتية على الجزيرة التي بثت في أحد برامجها ما اعتبر تهما لكويتيين بقتل فلسطينيين وعراقيين بحامض كيميائي بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991.

وشرعت وزارة العدل في تنفيذ قرار المحكمة الذي أصبح نهائيا, بسبب عدم استئناف المحطة للحكم في المدة القانونية التي تبلغ ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغها به.

وقال محامي قناة الجزيرة مشعل النمش لوكالة الأنباء الفرنسية إنه يسعى لتأجيل الحكم وإحالته إلى قاضي الأمور المستعجلة. كما أكد نيته تقديم استئناف ضد قرار المحكمة.

إلا أن المحامي صلاح الهاشم الذي رفع الدعوى نيابة عن 22 شخصية كويتية قال إن "الأمل ضعيف في أن تحصل القناة على حكم لصالحها، وما عليها إلا أن تدفع الغرامة".

وكشف الهاشم عن عزمه التقدم إلى المحكمة الابتدائية في الكويت بطلب تعويض "بمبلغ كبير" ضد القناة بعد إدانتها من قبل المحكمة الأولى. كما يدرس إمكانية تقديم شكوى تعويض أخرى أمام المحاكم البريطانية حيث أذيع البرنامج من مكاتب الجزيرة في لندن.

وأوضح الهاشم أن الحكم قد صدر عن محكمة مدنية ضد برنامج (أكثر من رأي) الذي يقدمه سامي حداد وأذيع في أغسطس/ آب الماضي.

وكانت الكويت قد اعترضت مرات عديدة على برامج قناة الجزيرة معتبرة أنها تتبنى أحيانا وجهات نظر مؤيدة للعراق.

 وأثارت بعض برامج القناة التي بدأت بثها من دولة قطر عام 1996 وأصبحت ذات شهرة واسعة على الصعيد الشعبي العربي، أثارت استياء عدد من القادة العرب بسبب عرضها موضوعات سياسية واجتماعية حساسة لم تكن مطروحة للنقاش علنا في السابق.

المصدر : الفرنسية