أحد انفجارين بالرياض كانا سببا في إثارة انتقادات غربية للسعودية (أرشيف)
شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية الشيخ صالح بن محمد اللحيدان على ضرورة التزام الغربيين العاملين في السعودية بقانون المملكة، وحذرهم من تبعات مخالفته. ورفض  المسؤول السعودي انتقادات غربية لقوانين الشريعة الإسلامية مطالبا من يريد انتهاكها بالبقاء في بلاده. 

وجاء تصريح الشيخ اللحيدان ردا على ضجة إعلامية أثارتها صحف بريطانية وكندية حول صدور أحكام بالجلد والسجن على خمسة بريطانيين في قضايا تتعلق بتهريب خمور.

وقال اللحيدان في مقابلة مع صحيفة عكاظ السعودية اليوم إن "المعترف به دوليا أن الإنسان إذا دخل في أي بلد عليه أن يحترم عادات ذلك البلد وقوانينه، ولا أحد يدخل المملكة إلا وهو يعلم سلفا قبل أن يأتي إليها أنها تمنع شرب الخمور والاتجار بأنواع المخدرات".

وأضاف "هم المحتاجون لأن يأتوا إلينا، وإذا لم يرغب الغربيون من بريطانيا أو كندا أو غيرهما بالعمل في المملكة فهناك بلدان أخرى تأتي وتسلم لأحكام المملكة وتلتزم قوانينها".

واعتبر اللحيدان أن منتقدي قوانين السعودية ينتقدون في واقع الأمر الإسلام، وينتقد أكثر من 1200 مليون مسلم لا يختلفون مع المملكة فيما تطبقه من أحكام شرعية. وأشار إلى أن المحتجزين الذين اعترفوا بجريمتهم ليسوا في حاجة إلى أي شكل من أشكال الدفاع عنهم.

ووصف التجارة في الخمور بأنها "أسوأ حالا من أن يشرب إنسان خمرا وحده، لأن المتاجرة بها إنما هي لإفساد أكبر عدد ممكن من الناس، وإذا أفسدهم ليست عقوبته عقوبة إفساد إنسان لنفسه فقط".

وأشار إلى أن "الغربيين لا يرضون لأحد أن يرتكب مخالفات لقوانينهم في بلدانهم، ونطلب منهم أن يتصوروا كذلك أن للمملكة سلطتها في بلادها، وعليها أن تطبق شريعتها".

وأكد رئيس مجلس القضاء أن المحاكم السعودية "لا تقبل أي اعتراف تم بالإكراه، وأي اعتراف غير مبني على حقائق يرد بكامله ويلغى". وتشير تصريحات اللحيدان إلى اتهامات بتعرض كندي متهم في تفجيرين بالرياض للضرب أثناء التحقيق معه.

سامبسون
وكان وزير الخارجية الكندي جون مانلي أعلن الأسبوع الماضي في بيان أن وزارته تحقق "في معلومات مفادها أن الكندي بيل سامبسون تعرض لسوء معاملة في السجن" وكلف سفارة بلاده في الرياض الإعراب عن "سخطها لما يبدو أنه انتهاك لحقوق سامبسون".

وقد اعتقل بيل سامبسون المستشار التجاري في الصندوق السعودي للتنمية الصناعية مع غربيين اثنين آخرين على خلفية اعتداءين نفذا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 في المملكة، وأسفرا عن مقتل شخص وجرح عدد آخر.

وكانت جماعات لحقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية قد انضمت إلى عدد من الدول الغربية في انتقاد لجوء السلطات السعودية إلى العقوبات البدنية، وعدم وجود حق في توكيل أي محام في قضايا مثل قضايا الخمور. كما تعرضت المملكة لانتقادات حادة من الصحافة البريطانية لجلد وسجن خمسة بريطانيين بعد إدانتهم بالاتجار في الخمور.

 ويشار إلى أن هناك نحو ستة ملايين أجنبي يعملون في السعودية التي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة.

وتحتجز السلطات السعودية كنديا وبريطانيا وبلجيكيا اعترفوا في فبراير/ شباط الماضي على شاشات التلفزيون السعودي بتورطهم في انفجارين في العاصمة الرياض. وحال إدانتهم فمن الممكن أن تصل عقوبتهم إلى الإعدام بموجب أحكام الشريعة الإسلامية.

يذكر أن سلسلة من الانفجارات استهدفت أجانب في المملكة الأشهر الماضية، وأفاد نائب وزير الداخلية السعودي الشهر الماضي أن تصفية حسابات بين المتورطين في أنشطة غير مشروعة مثل تجارة الخمور كانت وراء الانفجارات.

المصدر : وكالات