عبد القادر فيصل الحسيني أمام جثمان والده وفي الإطار صور أرشيفية للفقيد

ـــــــــــــــــــــــ
الكويت: الطبيب الشرعي أثبت أن الراحل توفي جراء
أزمة قلبية حادة
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يتهم إسرائيل بالتسبب في وفاته بسبب إطلاقها لغازات أثناء قيادته لمظاهرة قبل أيام من الوفاة ـــــــــــــــــــــــ

يشيع الفلسطينيون اليوم جثمان الوزير الفلسطيني مسؤول ملف القدس فيصل الحسيني حيث سيوارى الثرى إلى جوار والده الشهيد عبدالقادر الحسيني في ساحة المسجد الأقصى. وقد قطع الرئيس الفلسطيني جولته الأوروبية ليتمكن من مرافقة جثمان الحسيني المقرر نقله على متن مروحية أردنية إلى الضفة الغربية حيث ستنطلق مراسم جنازة رسمية للمسؤول الفلسطيني.

وكان الجثمان نقل من الكويت إلى الأردن على متن طائرة كويتية خاصة. واستقبل الجثمان عبد القادر فيصل الحسيني ابن الراحل وشقيقه موسى بين حوالي 200 إضافة إلى 200 آخرين في مطار ماركا المدني.

عريقات يبكي الحسيني
كما كان من بين المستقبلين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي اغرورقت عيناه بالدموع. وقد لف النعش بالعلم الفلسطيني وحمل على الأكتاف ثم وضع في سيارة عسكرية تقدمت موكبا إلى خارج المطار باتجاه مستشفى الأردن في عمان.

وفي الكويت شارك في وداع الجثمان مساعد وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله ومجموعة من المسؤولين الكويتيين والفلسطينيين وعدد من السفراء العرب المعتمدين في الكويت. وأكد الجار الله للصحافيين أن تقرير الطبيب الشرعي أثبت أن الراحل توفي من جراء أزمة قلبية حادة.

وفي السياق نفسه انتقد برلماني كويتي الإشارات الإعلامية بأن الجدل الذي أثير حول زيارة الحسيني للكويت قد يكون له دور في حادث الوفاة. وقال عضو مجلس الأمة الكويتي عبدالله النيباري في حديث مع الجزيرة "ما أثير من لغط لا أساس له من الصحة، فالزيارة كانت بدعوة من مؤتمر لمقاومة التطبيع وكانت ناجحة والفقيد كان مرتاحا لامتداد الزيارة. ورفض النيباري إعطاء أي أبعاد سياسية للتعزية التي بعث بها أمير الكويت للرئيس الفلسطيني قائلا إنها مجرد موقف إنساني من الكويت وقيادتها.

وكان أمير الكويت جابر الأحمد الصباح أرسل تعازيه في وفاة الحسيني إلى عرفات في أول اتصال بين المسؤولين منذ حرب الخليج، حيث لا تزال العلاقات متوترة بسبب ما اعتبر موقفا مؤيدا من عرفات لغزو العراق للكويت عام 1990.

عرفات يتهم إسرائيل
من جانبه وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفاة فيصل الحسيني بأنها فاجعة وخسارة كبيرة للشعب الفلسطيني. واتهم إسرائيل بالتسبب في وفاته، مشيرا إلى أن الفقيد بدأ يشعر بمتاعب صدرية منذ مشاركته في مظاهرة ضد الاحتلال أطلق الإسرائيليون أثناءها الغازات.

إنزال الجثمان من
الطائرة الكويتية
وكان منظمو مؤتمر مناهضة التطبيع الذي يعقد في الكويت اليوم قالوا في وقت سابق إن الحسيني توفي في الفندق الذي كان يقيم فيه. وكان الحسيني قد وصل إلى هناك لحضور المؤتمر الشعبي وهو أول مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية يزور الكويت منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وقد قوبلت زيارة الحسيني إلى الكويت بانتقادات حادة من بعض السياسيين الكويتيين، مما أصابه بالحزن ودفع بعض المسؤولين الفلسطينيين إلى تحميل الكويت مسؤولية الوفاة.

وقال رئيس جهازالأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب إن ما حدث مع المرحوم الحسيني في الكويت من أسلوب تعامل وسوء استقبال كان له أثر عميق في نفسه. وأضاف أن الحسيني كان يجب أن يستقبل بما يليق بمكانته وتاريخه وبتاريخ القضية الفلسطينية وبالقدس وبالحرم القدسي الشريف. ووصف زيارة الحسيني بأنها كانت شرفا للكويت حكومة وشعبا.

وأوضح الرجوب أن المسؤولين الفلسطينيين طلبوا من السلطات الكويتية عدم تشريح جثمان الفقيد.

وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس إن الحسيني ذهب إلى الكويت ليفتح صفحة جديدة لكنه فوجئ باستقبال سيئ وبحملة صحفية شرسة، وأخرى مماثلة من مجلس الأمة.

وأكد عبد القادر أنه تحدث مع الفقيد بالهاتف قبل وفاته بساعات، وأنه كان حزينا جدا ومستاء من الحديث الذي سمعه من الكويتيين.

الحسيني في الكويت
قبل وفاته

وكانت تصريحات الحسيني في مطار الكويت عن قرب زيارة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لهذا البلد الخليجي قد أثارت رد فعل عنيفا لدى عدد من أعضاء البرلمان الكويتي الساخطين على موقف عرفات من الغزو العراقي للكويت وموقفه المساند للقيادة العراقية إبان التدخل الأميركي في المنطقة. وأبلغ عدد من النواب الكويتيين السيد الحسيني قبل وفاته بأن عرفات "شخص غير مرغوب فيه" في بلدهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات