الصادق المهدي
أعلن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني أنه يعتزم بحث سياسة الإدارة الأميركية الجديدة تجاه السودان في زيارة يقوم بها في الخامس من الشهر الحالي للولايات المتحدة. وأضاف أن مهمته ستكون تأكيد أهمية الدور الأميركي في دعم حل سياسي للحرب الدائرة في السودان.

وقال المهدي عن زيارته المرتقبة لواشنطن "في أميركا الآن مناظرة حقيقية عما ستكون عليه السياسة الأميركية في قضايا كثيرة منها السودان". وتدور حرب أهلية في السودان منذ 18 عاما قتل فيها نحو مليوني شخص.

وأشار المهدي إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش الجديدة ترى أن الكثير من سياسات إدارة الرئيس بيل كلينتون السابقة تحتاج إلى تغيير.

وتابع أن الأميركيين أطلقوا "بالونات اختبار" فيما يتعلق بالسودان. وأشار إلى دراسة أجراها المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية استطلعت آراء جميع السفراء السابقين في السودان ومسؤولين في الخارجية الأميركية وفي وكالة المخابرات المركزية وكذلك ساسة سودانيين بشأن ما ينبغي أن تكون عليه السياسة الأميركية تجاه السودان.

ويسعى المهدي (64 عاما) من زيارته لدعم هذا الرأي ويقول إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تضغط على الطرفين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام وتحقيق تحول ديمقراطي حقيقي في السودان على حد وصفه.

وأضاف أن واشنطن "تستطيع أن تلعب دورا للضغط على جميع الأطراف من أجل تحقيق السلام العادل ووضع آلية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه".

واعتبر المهدي أن هناك خطين فيما يبدو للسياسة الأميركية تجاه السودان الأول هو دعم المعارضة المسلحة ضد النظام الذي يرون أنه يدعم الإرهاب وينتهك حقوق الإنسان ويضطهد المسيحيين وذلك بتصعيد العمل العسكري إلى أن تنجح المعارضة وتملي شروطها على النظام". وقال "وهذا هو نفس رأي إدارة كلينتون وتسنده تكتلات قوية".

وتابع بأن هناك الخط الثاني الذي يمثل رأي مركز الدراسات وهو أن أي إطالة لأمد هذه الحرب سيأتي بنتائج قاسية وما من طرف يستطيع أن يملي على الآخر حلا عسكريا وأن الحرب لن تأتي إلا بمزيد من المآسي "وربما ردة فعل تأتي بنظام أكثر تطرفا".

وقال محللون إن زيارة المهدي قد تشمل لقاء مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي وأعضاء في الكونغرس بالإضافة إلى لقاءات في عدد من مراكز الدراسات.

وتولى المهدي رئاسة الوزراء في السودان مرتين وجاءت ولايتاه في أعقاب انتفاضة على حكم عسكري في المرة الأولى ضد الفريق إبراهيم عبود في الستينيات وفي المرة الثانية ضد جعفر نميري في الثمانينيات عندما فاز حزبه بالأغلبية في انتخابات حرة.

وأضاف المهدي أن هناك رأيا أميركيا بأن كل المسلمين إرهابيون ومتطرفون وأن الإسلام هو العدو الإستراتيجي البديل للشيوعية، وهو رأي قال إن من شأنه الحفاظ على التحالفات الدولية والصناعات العسكرية.

ولكنه حذر من هذه النظرة التي يرى أن من شأنها تفجير الأوضاع في القارة الأفريقية. وقال إن على الولايات المتحدة أن تدرك أن التطرف تمثله أقليات وأنه "ليس بدون أسباب تتعلق بمظالم داخلية وخارجية ومشاكل واقعية".

المصدر : رويترز