البابا يروي شجرة زيتون في القنيطرة بالجولان السوري
غادر البابا يوحنا بولص الثاني سوريا متوجها إلى مالطا في المحطة الثالثة والأخيرة من جولته الحالية. ودعا البابا في نداء أخير أمام الرئيس السوري بشار الأسد في المطار إلى حوار بناء يفتح الباب للسلام في الشرق الأوسط.

وأضاف البابا في نهاية زيارة تاريخية لسوريا استمرت أربعة أيام "من أجل فتح باب السلام، يجب حل القضايا الجوهرية مثل الثقة والعدالة والحقوق والواجبات". وقال الحبر الأعظم إن العالم ينظر إلى الشرق الأوسط بأمل وقلق وهو ينتظر أي علامة للحوار البناء.

وأشار البابا إلى التعايش السلمي العريق بين المسلمين والمسيحيين في سوريا، معبرا عن أمله في أن تشهد هذه العلاقة مزيدا من التطور في المستقبل.

من جانبه رد الرئيس السوري على اتهامه بمعاداة السامية الذي أثارته إسرائيل والمنظمات اليهودية في أعقاب خطابه لدى استقبال البابا وقال إن العرب أنفسهم ساميون. وأضاف الرئيس الأسد أن "من المؤسف أن هناك أطرافا تخاف من الحقائق التاريخية التي ذكرت، وهم يتهموننا نحن الساميين بمعاداة السامية". وأكد الرئيس السوري أن "هذه الأطراف تتبنى معايير مزدوجة.. وهي ساقطة في منطق القوة والفوضى بدلا من استعمال قوة المنطق والقانون".

وعبر الأسد عن امتنانه للبابا لتعليقاته عن العدل وقرارات الشرعية الدولية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، مبديا رضاه عن نتائج زيارة البابا لسوريا.

وكان في وداع البابا الرئيس السوري وعدد من الوزراء وكبار شخصيات الكنيسة الكاثوليكية والروم الأورثوذكس. وتوجه البابا إلى مالطا في ثالث محطة في زيارته التي يتعقب فيها آثار القديس يوحنا.

يذكر أن الحبر الأعظم زار الجامع الأموي في دمشق ليكون بذلك أول بابا في التاريخ يزور مسجدا، كما أقام قداسا بملعب العباسيين قبل أن يتوجه إلى القنيطرة في هضبة الجولان المحتلة.

المصدر : وكالات