البابا ينقل حملته للسلام إلى الجولان المحتلة
آخر تحديث: 2001/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/14 هـ

البابا ينقل حملته للسلام إلى الجولان المحتلة

البابا
نقل البابا يوحنا بولص الثاني حملته من أجل السلام في الشرق الأوسط إلى مرتفعات الجولان السورية، حيث توجه اليوم الاثنين إلى مدينة القنيطرة السورية في الجزء المحرر من الهضبة في زيارة قصيرة قبيل ختام زيارته التاريخية لسوريا المقرر أن ينهيها غدا ليتوجه بعدها إلى مالطا قبل أن يعود إلى الفاتيكان. 

وكان البابا قد زار أمس الجامع الأموي ودعا فيه إلى التسامح بين المسلمين والمسيحيين وإلى الصفح المتبادل عن أي إهانات سببها كل منهما للآخر سابقا. كما دعا البابا إلى إجراء حوار بين الكنيسة الكاثوليكية والإسلام.

وكان مراقبون قد توقعوا أن يعتذر البابا للمسلمين على الحروب الصليبية، وأن يقوم بزيارة لقبر صلاح الدين الأيوبي القريب من الجامع الأموي.

وأكد البابا ضرورة إجراء حوار بين الكنيسة الكاثوليكية والإسلام مضيفا "أنه لمن المهم أن يتابع المسلمون والمسيحيون البحث معا في القضايا الفلسفية واللاهوتية حتى يصلوا إلى معرفة المعتقدات الدينية لدى بعضهم البعض بشكل أكثر موضوعية وعمقا". وأشار البابا إلى التفاعل بين المسلمين والمسيحيين في سوريا طيلة قرون واستمراره بينهم من دون توقف.

الجامع الأموي في دمشق
ولدى تجوله في المسجد الأموي تعثرت خطوات البابا (81 عاما) من دون أن يقع، وأكمل سيره حتى ضريح النبي يحيى عليه السلام حيث وقف عدة دقائق خرج بعدها إلى فناء الجامع وتبادل كلمات مع المسؤولين السوريين.

ويقع في ركن متاخم للجامع الأموي ضريح صلاح الدين الأيوبي الذي قاد جيوش المسلمين التي حررت القدس من الصليبيين عام 1187م.

وفي كلمته أمام البابا أكد وزير الأوقاف السوري محمد زيادة أن سوريا تعيش وحدة وطنية بين الأديان فريدة من نوعها. وأعرب الوزير عن أمله في أن تكون الزيارة "فاتحة خير ومحبة وعنوان تعاون.. لنشر السلام والأمن في العالم بعد أن دمرت إسرائيل عملية السلام واستمرت بعدوانها على الشعب العربي مستهترة بالشرائع السماوية وبالقوانين الدولية".

وطالب المفتي العام لسوريا الشيخ أحمد كفتارو من جهته بموقف أكثر فاعلية من البابا والقوى الدولية لوقف الاعتداءات في الشرق الأوسط، وقال "إننا نتطلع إلى موقف عملي من قبل كل الشرفاء ومحبي السلام وأتباع الأديان لوقف هذه المجزرة الوحشية بحق أبناء المسيح وأبناء محمد عليهما السلام على أرض الخيرات فلسطين".

ودعا الشيخ كفتارو الكنيسة الكاثوليكية وعلى رأسها البابا وكل الحكومات المسيحية في العالم الغربي إلى أن يقفوا موقفا قويا "لنصرة العدالة وإنهاء ظلم الصهاينة والضغط على إسرائيل بكل الوسائل لوقف عدوانها الغاشم"، مؤكدا أن ذلك أقل ما يمكن أن تقدمه المسيحية في العالم وفاء للمسيح عليه السلام.

مناسبة سياسية
وقال موفد الجزيرة إن مئات المواطنين احتشدوا أمام المسجد الأموي لدى دخول البابا برفقة مجموعة كبيرة من رجال الدين المسيحي والإسلامي. وأضاف أن الجزء الأكبر من الكلمات السورية في المناسبة بما فيها كلمة الرئيس بشار الأسد تركزت على الدعوة إلى الإخاء ومناهضة العدوان والإرهاب وسلب الحقوق وإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة والعالم.

وأكد الموفد أن تكرار المطالب السورية في جميع الخطابات التي ألقيت في الزيارة تشير إلى أن دمشق تريد تكريس وتأكيد هذه المواقف والاستفادة من وجود الإعلام الغربي المرافق للبابا من أجل إظهار سوريا بوجهها الحقيقي الغائب عن الغرب.   

المصدر : الجزيرة + وكالات