عبد القادر باجمال
منح مجلس النواب اليمني اليوم الثقة للحكومة الجديدة التي شكلت في الرابع من الشهر الماضي برئاسة عبد القادر باجمال في جلسة عاصفة قاطعها رئيس ونواب أكبر حزب معارض في البلاد. وقد نالت الحكومة الثقة بواقع 195 صوتا مقابل ستة وامتناع نائبين عن التصويت.

وقبيل التصويت على البرنامج غادر 50 نائبا من نواب حزب التجمع اليمني للإصلاح -ويبلغ عددهم حوالي 62 نائبا- القاعة تعبيرا عن احتجاجهم على فقرة في البرنامج تنص على إلغاء المعاهد العلمية الدينية التي يشرف عليها هذا الحزب الإسلامي.

وكان رئيس مجلس النواب وزعيم الحزب الشيخ عبد الله الأحمر قاطع أمس السبت جلسة المجلس التي عقدت بحضور جميع وزراء الحكومة الجديدة لمناقشة برنامجها. وفي رسالة بخط يده وجهها إلى المجلس اعتذر الأحمر عن حضور الجلسة التي سيناقش فيها بيان الحكومة الذي يتضمن إلغاء المعاهد العلمية الدينية.

ويقدر عدد هذه المعاهد بنحو 400 معهدا في مختلف مراحل التعليم. وهي منتشرة في جميع أنحاء اليمن، وتضم في صفوفها ما يزيد عن ربع مليون طالب وطالبة يتم تأهيلهم على أيدي كوادر تربوية تنتمي إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح.

وكانت الحكومة الجديدة أكدت في برنامج عملها للعامين المقبلين أن من أولوياتها توحيد التعليم الموزع في اليمن بين مدارس التعليم والمعاهد العلمية الدينية التي تختلف في مناهجها الدراسية عن مدارس التعليم العام.

ويهدف البرنامج أيضا إلى خفض الإنفاق العام ومعالجة العجز في الميزانية وتطوير الموارد غير النفطية والسعي لتحقيق نسبة نمو تبلغ 5.5% في العامين القادمين. كما يهدف كذلك إلى المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي بدأت عام 1995 تحت إشراف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلا عن مكافحة الفساد الحكومي.

وصدر قانون يقضي بتوحيد التعليم -ولكنه لم يطبق- في أغسطس/ آب عام 1993 أثناء الأزمة السياسية والخلافات بين حزبي المؤتمر والاشتراكي اليمني اللذين كانا يحكمان البلاد بائتلاف شكل غداة توحيد اليمن في عام 1990.

ويمكن أن يؤدي تحريك هذا القانون إلى أزمة سياسية بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع الوطني للإصلاح الذي يشغل 62 من المقاعد الـ301 في مجلس النواب.

ويسيطر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن -والذي يشغل 185 من مقاعد مجلس النواب- على غالبية المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة.

المصدر : وكالات