شهيد وعشرات الجرحى في اقتحام إسرائيلي لبيت جالا
آخر تحديث: 2001/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/13 هـ

شهيد وعشرات الجرحى في اقتحام إسرائيلي لبيت جالا

آثار القصف الإسرائيلي الذي دمر مقر المخابرات االفلسطينية في أريحا (أرشيف)

استشهد فلسطيني وأصيب عشرات آخرون بجروح جراح عدد منهم خطيرة عندما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت جالا صباح اليوم الأحد.   

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال اقتحمت تحت حماية الدبابات والقصف المدفعي المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في بلدة بيت جالا. وكعادتها قالت القوات الإسرائيلية إنها اقتحمت المناطق ردا على تعرضها لرصاص مقاتلين فلسطينيين، غير أن متحدثين فلسطينيين وشهود عيان قالوا إن المنطقة لم تشهد أي إطلاق نار قبل الاقتحام الإسرائيلي للمنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة الغربية إن اقتحام بيت جالا -وهو الأول من نوعه الذي تنفذه قوات الاحتلال في الضفة الغربية بعد سلسلة من الاقتحامات المماثلة للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية- يأتي في سياق محاولات قوات الاحتلال لإقامة أحزمة أمنية متقطعة لإحكام سيطرتها على المناطق الفلسطينية.

وأضاف المراسل أن شابا في الثالثة والثلاثين من نشطاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" استشهد جراء القصف الإسرائيلي الذي بدأ في الساعة السابعة من صباح اليوم قبل أن تقوم قوات الاحتلال باقتحام المنطقة ترافقها جرافات ودبابات لهدم منازل فلسطينية.

وأعرب مراقبون عن اعتقادهم بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون يحاول القول للسلطة الفلسطينية إنه لن يتحرك تبعا لأي خطوط حمراء، وإن اتفاقات أوسلو لم تعد قائمة إلا بالقدر الذي يوفر الأمن والحماية للإسرائيليين.

وفي ضاحية بتاح تكفا القريبة من تل أبيب قالت الشرطة الإسرائيلية إن عبوة انفجرت مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، في وقت تم فيه تسجيل أربعة انفجارات بالقرب من طريق عسكرية محاذية للحدود الشمالية لقطاع غزة إلا أنها لم توقع إصابات.

الشهيد أحمد عيسى أسعد
وفي الوقت نفسه قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أربع قذائف هاون أطلقت -على ما يعتقد- من قطاع غزة وسقطت قرب مستوطنة سديروت ولكنها لم توقع إصابات. وجاءت هذه الانفجارات غداة تصعيد عسكري إسرائيلي أسفر عن استشهاد أحمد عيسى أسعد وهو ناشط من حركة الجهاد الإسلامي اغتالته القوات الإسرائليية في قرية أرطاس في ضواحي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وإصابة العشرات من الفلسطينيين بجروح، في قصف إسرائيلي على مدينة أريحا دمر أيضا مقر الاستخبارات الفلسطينية في المدينة.

استمرار التحركات الدبلوماسية
على صعيد آخر يقدم الفلسطينيون اليوم الأحد ردهم الرسمي على تقرير لجنة ميتشل بشأن المواجهات التي مازالت مشتعلة في كل أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن السلطة سترد بعد اجتماع مجلس الوزراء اليوم على الوثيقة التي تسلمتها يوم الجمعة من اللجنة التي يرأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وستقدم إسرائيل أيضا تعليقاتها قبل نشر نسخة نهائية من التقرير بعد أن رفضت دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس السبت لعقد اجتماع قمة دولي في منتجع شرم الشيخ المصري لمناقشة التقرير.

وطرح عرفات هذا الاقتراح بعد الاجتماع في وقت سابق مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال أعضاء في الحكومة الإسرائيلية إنه لا يمكن عقد اجتماع قمة دون إنهاء الانتفاضة المتفجرة في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من سبعة أشهر.

نافيه يتسلم التقرير من سفير واشنطن في تل أبيب مارتن إنديك
ورفض الوزير بلا وزارة في الحكومة الإسرائيلية داني نافيه اقتراح عرفات لعقد اجتماع قمة، وقال في تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي "حان الوقت لكي يفهم عرفات بأنه لن يحرز تقدما في المصالح الفلسطينية عبر هذه الوسائل.. السبيل نحو التقدم يكمن في وقف إطلاق النار وبعد ذلك العودة إلى طاولة المفاوضات معنا".

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن تقرير ميتشل أوصى بوقف بناء مستوطنات إسرائيلية ولكنه لم يشر إلى إرسال قوة دولية لحماية الفلسطينيين. وأضافت المصادر أن التقرير أوصى القوات الإسرائيلية باستخدام أسلحة غير فتاكة في المواجهات مع رماة الحجارة، ونصحها بالانسحاب إلى مواقع كانت تسيطر عليها قبل اندلاع المواجهات، كما طالب الفلسطينيين بوقف ما أسماه بالعنف.

ولم يلق التقرير باللوم في إراقة الدماء على الإسرائيليين إلا أنه قال إنه كان يجب على إسرائيل أن تدرك آثار زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للحرم القدسي الشريف.

واشنطن ملتزمة بالسلام
وفي واشنطن أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة "ملتزمة التزاما عميقا" بمواصلة الجهود الرامية إلى خفض ما أسماه بالعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال أثناء حفل أمام مجموعة عربية أميركية أمس السبت إن الرئيس الأميركي جورج بوش وأنا "ملتزمان التزاما عميقا ببذل جهود يومية حثيثة لخفض مستوى العنف وإعادة قدر من الثقة بين الجانبين" الفلسطيني والإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات